وفاة الرياضي بن حمودة ورفيقه تفتح الجدل حول “طرقات الموت”

وفاة الرياضي بن حمودة ورفيقه تفتح الجدل حول “طرقات الموت”
وفاة الرياضي بن حمودة ورفيقه تفتح الجدل حول “طرقات الموت”

أفريقيا برس – الجزائر. تركت فاجعة وفاة اللاعب الرياضي بلال بن حمودة ورفيقه، الكثير من التساؤلات وعلامة الاستفهام فيما فتحت الجدل بين المجتمع المدني والجمعيات وحتى المواطنين بشان السبب المباشر الذي أدى إلى وفاته، متهمين القائمين على مشروع إعادة صيانة للطريق السريع الرابط بين بواسماعيل والعاصمة بالتماطل، بعد ترك الأشغال مفتوحة لأكثر من أسبوع، دون سد الحفر التي لم يتم إعادة تزفيتها وغلقها من جديد وهي المواقع التي لم يتم مرافقتها بإشارات للتنبيه سوى المحور الخاص ببداية الأشغال، في وقت يعاني جزء منه من ظلام منذ فترة يزيد من مخاطر الحوادث.

لا تزال صدمة وفاة الشاب بن حمودة صاحب الـ25 سنة، حديث الشارع بسبب اللامبالاة التي يظهرها بعض المسؤولين تجاه الكثير من المشاريع العالقة أو غير المكتملة عبر مختلف الطرقات السريعة منها أو الرئيسية وحتى الفرعية والتي كانت ولا تزال من أهم الأسباب في زهق الأرواح، وخير دليل على ذلك الحالة الكارثية للطريق السريع الرابط بين العاصمة باتجاه تيبازة لا سيما الجزء الممتد منه من الدواودة إلى غاية بواسماعيل الذي ظل طوال السنوات الماضية من بين أكثر النقاط السوداء بسبب تدهور حالته فضلا عن افتقاده المعايير المعمول بها في المجال كمشكل الضيق ومعيار الفصل بين الوجهتين ورواق للراحة إلى جانب غياب الإنارة بمحور من الطريق دون بقيته كما لوحظ غياب به حتى البالوعات التي من شانها استقبال مياه الأمطار وتجنب تراكمها حفاظا على سلامة السائقين.

لتوجه كامل أصابع الاتهام للقائمين على الأشغال التي باشرتها مؤسسة مقاولة منذ أيام غير أنها لم تعتمد على الطرق الحديثة في التنبيه كما أنها تماطلت في سد المربعات التالفة من الطريق التي تم حفرها بعد نزع الزفت منها ولم تتبع في التو بالغلق وإعادتها إلى حالتها الأولى بحسب ما ينص عليه القانون، الأمر الذي خلف – حسب سالكي الطريق – الحادث الشنيع وكاد أن يودي بحياة الآخرين المارين منه بعد فقدانهم السيطرة على السيارة خاصة في حالة السير بسرعة قبل اصطدامهم بالمرور فوق تلك الحفريات.

فتح تحقيق في ملابسات الحادث

وترى جمعية حماية وترقية المستهلك وبيئته لولاية تيبازة، أنه من الواجب أن تفتح الجهات الأمنية تحقيقا في ملابسات الحادث حتى يتحمل المتسبب فيه مسؤوليته الكاملة، وذلك بالنظر إلى وقوف أعضائها في اليوم الموالي بموقع الحادثة حيث لم يتم لمح أي لافتات تحذيرية في الموقع بالتحديد. كما تم الوقوف كذلك على سيارات تكاد تطير بموقع تلك الحفر التي باشرت أشغالها المؤسسة الموكل إليها عملية الصيانة قبل التزفيت، وكانت الجمعية قد أشارت من خلال صفحتها الرسمية إلى الحفرة التي تسببت في حادث المرور الذي راح ضحيته الشابين ليلة الخميس إلى الجمعة مع نشر صورة الطريق بإظهار الحفرة بإشارة حمراء توضح اتجاه السيارة إلى العمود الكهربائي وهي تنحرف بفعل السقوط فيها.

كاميرات ولوحات رقمية بالطرقات.. ولجان مراقبة الأشغال

وأوضح رئيس الأكاديمية الوطنية للسلامة المرورية والأمن عبر الطرق، على شقيان، في تصريح لـ”الشروق”، أنه من الضروري تحميل المسؤولية للمتسببين في مثل هذه الحوادث، مشيرا أنه وقبل اتهام المقاولين، يجب أن تكون لجان متابعة دورها يقتصر على المرافقة ومراقبة الأشغال أثناء وبعد، سواء تعلق الأمر بتلك التي لها علاقة بالطرقات البلدية أم الولائية أو الوطنية حيث يفترض أن توكل لكل منها بالجهة القائمة عليها التي يقوم دورها على الرقابة، مشيرا انه لا بد من تطبيق صارم للقوانين لا سيما منها تلك التي تنص دفاتر شروطها على ضرورة إعادة الطريق إلى حالتها الأولى بعد الأشغال مباشرة ضمانا للحد من الحوادث التي تتسبب فيها عادة عدم الالتزام بالقوانين والمعايير المطلوبة.

وتطرق شقيان في السياق، إلى ضرورة التوجه إلى العصرنة والرقمنة عبر مختلف الطرقات وتزويدها بالكاميرات واللوحات الرقمية الإشهارية فضلا عن منابر إعلامية، يفترض أن تساير الطرقات من اجل تنوير الرأي العام، ضمانا لإيصال المعلومة، التبليغ والحد من حوادث المرور كما تُمكن من التدخل السريع في حالة وقوع أي حادث أو أعمال عنف وغيرها، مضيفا أن حتى المواطن عندما يكون على علم انه تحت المراقبة، يخفض من السرعة كما يجد أصحاب المؤسسات المقاولة أنفسهم مضطرين إلى إنهاء عملهم والتقيد بالشروط كونهم في حالة رقابة، مذكرا أن مصالح الأمن لديها مرافقة بقاعات المراقبة المتعلقة بالكاميرات الراصدة على مستوى العديد من طرقات الولايات الكبرى.

وأضاف المتحدث أنه من الضروري أن تكون الأشغال التي لها علاقة بالطرقات في الفترة الليلية مع إرفاقها بلوحات إشهارية تحذيرية على أن تنهى الأشغال في وقتها حتى يتم تجنب ما لا تحمد عقباه.

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الجزائر اليوم عبر موقع أفريقيا برس

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here