الجزائريون ينددون بالعنف و يتبرؤون من المخربين

بعد أن أخذت أصداء الجمعة الثامنة للحراك الشعبي (12 أبريل)، منحى جديد في الشارع الجزائري وعبر مواقع التواصل الاجتماعي، ندّدت كل فئات المجتمع بأساليب القمع والتعنيف التي تم تسليطها على المتظاهرين الذين فشلوا في الحفاظ على سلمية حراكهم أمام الاستفزازات الأمنية من جهة، وسلوكات المخرّبين من جهة أخرى.
ونقل موقع كل شيء عن الجزائر، ماتم تداوله على موقع التواصل الاجتماعي الفايسبوك الأكثر تداولا بين الجزائريين، والذي ظل على مدار الثمان جمعات الماضية منصة تأطير وتوجيه وتوعية للمتظاهرين لتفادي اختراق الحراك.
وقال الموقع أن الفيسبوك تحول يوم السبت إلى منبر للتنديد بممارسات قوات الأمن ضد المواطنين، حيث تداول الناشطون صورا وفيديوهات وثقّت وأكدت الساعات الأخيرة من مسيرة العاصمة التي تحوّلت من مظاهرة مليونية بيضاء، إلى ميدان تقاذف بالغازات المسلية للدموع والحجارة في مشاهد لم تشهدها شوارع الجزائر منذ بداية الحراك.
“اختراق الحراك”.. حكم تقاسمته غالبية الجزائريين، الذين أكدوا على براءة المتظاهرين السلمين من احداث الشغب التي شهدتها العاصمة الجمعة، حيث أكدت عديد المنشورات والتعليقات عبر الفايسبوك على أن الشباب الذين قاموا بالتخريب لا ينتمون للحراك و إنما شباب مدفوع من جهات مشبوهة تحاول كسر استمرارية الحراك بضرب موطن قوته المتمثل في السليمة.
وفي هذا السياق يؤكد شهود عيان لTSAعربي، بأن ” توجد الحجارة بذلك الشكل في شوارع محمد الخامس واودان لم يكن من باب الصدفة، وإنما بفعل فاعل أراد للحراك أن يخرج عن مساره المعتاد”.
في المقابل لم تصمت أصوات التنديد بممارسات قوات الامن عبر مواقع التوال الاجتماعي التي أكدت على حرية المواطنين في التظاهر وحقهم في التعبير عن اراءهم وخيارتهم السياسية. وهو ذا ذهبت اليه عديد التنظيمات والنقابات الناشطة في إطار الحراك بما فيها منظمة محامي الجزائر والنقابة الوطنية للأطباء المقيمين الذين كانوا متواجدين على مستوى مراكز الإسعاف التي كانت متواجدة في مكان المشاداة لتسجل عددا من الحالات الخطيرة التي تعرضت للتعنيف من قبل قوات الأمن، وذلك حسب بيان صادر السبت عن ذات الجهة.
وفي تعليق للمختصة في العلوم السياسية لويزة دريس آيت حادوش بخصوص أحداث الجمعة، وفق ذات الموقع،، أكدت أنه “لا حلول يمكن أن تأتي من العنف”. مضيفة “الجزائر تعرف تمام المعرفة أن العنف يولد العنف فقط. حتى الآن، كانت المظاهرات سلمية دائمًا، وتصرفات الشرطة كانت احترافية في التعامل مع المتظاهرين”. وتساءلت ذات المتحدثة عن أسباب هذا العنف “غير المفهوم” المسلط على المتظاهرين منذ الثلاثاء الماضي (الاعتداء على الطلبة) والنهج الجديد الذي اخذته قوات الأمن رغم اعتراف رئيس اركان الجيش احمد قايد صالح لسلمية المتظاهرين
وفيما يتعلق بانتخابات 4 جويلية، ترى ذات المتحدثة بان المتظاهرين “لا يرفضون الانتخابات كمبدأ”. و إنما يرفض “حقيقة أنهم لا يضمنون حرية التعبير عن تصويتهم”. مشيرة في السياق “المواطنون يطالبون بالإصلاحات الضرورية لجعل هذه الانتخابات شرعية”.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here