شجّعت الجمعة الثامنة، الأكثر زخما وحضورا، منذ بداية الحراك قبل 52 يوما، البشاريين على وقاطعة ثلاثة وزراء رجعوا أدراجهم إلى العاصمة، وهم يرددون “اللعنة على الحراك الشعبي”!
مؤشرات قرب نهاية حكومة نورالدين بدوي تزداد، وهي كثيرة، بداية من رفض الاسماء التي تشكل تركيبتها غير المتجانسة، وغير المحبوبة شعبيا، ورفض نزولها الى الميدان مثلما حدث في بشار وقد يتكرر في ولايات أخرى إن أصر بدوي ومن يوخزه على إخراج فريقه الحكومي الى الجزائر العميقة، في محاولة لتسجيل نقطة من قبيل “نحن هنا”!
وقد حصل وزير التربية الجديد على صفعة من نقابات القطاع، التي دعاها إلى إجتماع تحضيري للإمتحابان المصيرية، فقالت له بصوت واحد وجهوري “لا نريدك”، فسقط الإجتماع، وإحمرت وجنتا الوزير خجلا مرتين: مرة لأنه دعا الى إجتماع ورفضته، ومرة لأن النقابات على كلمة واحدة رغم الفروق الجوهرية بينها، قالت له “لا طاعة لوزير في معصية الشعب”!
وهناك مؤشر لا يقل أهمية عن إدارة الشعب لظهره لحكومة لا تستطيع حتى إثبات وجودها في نشرات التلفزيون العمومي، لأنها “ممنوعة” من النزول الى الميدان، وتصوير وزراء يقولون كلاما في مشاريع مجمد يراد لها أن تكون وقودا لـ”عودة الحكومة” الى الواجهة.. هذا المؤشر هو إدارة الإعلام الحكومي ظهره لحكومة بدوي، التي يصفها بـ”الحكومة المرفوضة شعبيا”!
