مشاورات بن صالح تحدثت فرزا في المشهد السياسي

أحدثت ردود أفعال الطبقة السياسة إزاء دعوة الرئيس المؤقت عبد القادر بن صالح، للحوار، فرزا واضحا في مواقف الأحزاب التي تتبنى مطالب الحراك الشعبي، وتلك التي تحاول ركوبه فقط لتحقيق أغراض سياسية بغية تموقع أفضل.

من الأحزاب الأولى التي وافقت على دعوة بن صالح، نجد حزب جبهة المستقبل، لرئيسه بلعيد عبد العزيز، الذي سارع إلى  الجلوس مع بن صالح على طاولة الحوار.

لكن هناك أحزاب أكثر ثقلا منه رفضت تلبية الدعوة لحد الآن، وعلى رأسها حركة مجتمع السلم، وجبهة العدالة والتنمية التي يرأسها الشيخ عبد الله جاب الله، وبدرجة أقل الجبهة الوطنية لرئيسها موسى تواتي.

ويعتبر عبد القادر بن صالح أحد أكثر الوجوه المرفوضة من قبل الحراك الشعبي، فهو أحد الباءات الأربعة التي سقطت منها واحدة الأسبوع المنصرم، أي بعبارة أخرى أن الجزائريين يرفضون توليه الرئاسة مؤقتا، فما بالك بقيامه بمشاورات سياسية لترتيب المرحلة المقبلة.

الغضب المتراكم على بن صالح، سوف يتعاظم بداية من اليوم بمناسبة الجمعة الثامنة من الحراك الشعبي، لأنه استفز بالأمس ملايين الجزائريين، عندما استقبل شخصيات توصف بالمجاز وطنية، على غرار كل من رئيس المجلس الشعبي الوطني الأسبق، عبد العزيز زياري، والمحامي، ميلود براهيمي.

هاتان الشخصيتان تصنفان في المدونة الجمعية انطلاقا من مواقفهما، على أنهما جزء من المنظومة التي سيطرت على مقاليد ومقدرات البلاد بشكل كامل ومباشر، منذ ما يقارب الثلاث عقود من الزمن.

بل إن رئيس المجلس الشعبي الوطني الأسبق (زياري)، ارتكب خطأ جسيما عندما انحاز إلى جانب المصالح الفرنسية بوقفه في طريق مشروع قانون تجريم الاستعمار الفرنسي الحاقد، عندما طرح بقوة خلال ترؤسه المجلس في الفترة الممتدة ما بين 2007 و 2012.

أما المحامي ميلود براهيمي فمواقفه لا تختلف في شيء مع مواقف شقيقه وزير الخارجية الأسبق، لخضر الإبراهيمي، الذي حاول لعب دور مشبوه في الأيام الأولى من الحراك الشعبي، بطلب من الرئيس الذي أطاح به الجزائريون، غير أنه أخرج من الباب الضيق.

ما يقوم به بن صالح اليوم لا يختلف عما شرع فيه لخضر الابراهيمي، فالرجلان يتقاسمان الرفض الشعبي، وهو ما يعني أن ما يقوم به بن صالح سيلقى نفس المصير الذي لقيه مشروع الإبراهيمي الموؤود، وهذا بعد أن يزيد من تأجيج الشارع.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here