تشيسكيدي ولورينسو يناقشان الأزمة الأمنية في الكونغو

تشيسكيدي ولورينسو يناقشان الأزمة الأمنية في الكونغو
تشيسكيدي ولورينسو يناقشان الأزمة الأمنية في الكونغو

أهم ما يجب معرفته

ناقش رئيس جمهورية الكونغو الديمقراطية فيليكس تشيسكيدي ونظيره الأنغولي جواو لورينسو تطورات الأزمة الأمنية في شرق الكونغو. الزيارة التي تمت في يناير 2026، ركزت على الوضع الأمني المتدهور في إقليمي كيفو الشمالية والجنوبية، حيث تتواصل الصراعات المسلحة. تشيسكيدي أكد على أهمية الحلول السلمية المقترحة من لورينسو.

أفريقيا برس. ناقش رئيس جمهورية الكونغو الديمقراطية فيليكس تشيسكيدي ونظيره الأنغولي جواو لورينسو تطورات الأزمة الأمنية المتصاعدة في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، وذلك خلال زيارة رسمية قصيرة أجراها الرئيس الكونغولي إلى العاصمة الأنغولية يوم الخامس من يناير/كانون الثاني 2026.

وغادر تشيسكيدي العاصمة كينشاسا قرابة الساعة الحادية عشرة صباحًا متوجهًا إلى لواندا، حيث عقد اجتماعًا ثنائيًا مع الرئيس جواو لورينسو، الذي يشغل حاليًا منصب رئيس الاتحاد الإفريقي. واستمرت الزيارة عدة ساعات قبل أن يعود الرئيس الكونغولي إلى بلاده في فترة ما بعد الظهر من اليوم نفسه.

وتركزت المباحثات بشكل أساسي على الوضع الأمني في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، ولا سيما في إقليمي كيفو الشمالية وكيفو الجنوبية، حيث يتواصل الصراع المسلح بين القوات الحكومية الكونغولية وحلفائها من جهة، وجماعة “تحالف الكونغو الديمقراطية/حركة 23 مارس” المسلحة من جهة أخرى، والتي تتهم كينشاسا رواندا المجاورة بدعمها.

وأوضح الرئيس فيليكس تشيسكيدي أن هذه الزيارة جاءت بمبادرة من نظيره الأنغولي، مشيرًا إلى أن جواو لورينسو قدّم خلال اللقاء مقترحات وصفها بأنها «مثيرة للاهتمام للغاية» في إطار الجهود الرامية إلى التوصل إلى حل سلمي للأزمة. ومع ذلك، شدد تشيسكيدي على أن الأوضاع الميدانية لا تزال خطيرة، واصفًا إياها بأنها «وضع حرب مفروضة علينا».

وتُعدّ أنغولا أحد أبرز حلفاء جمهورية الكونغو الديمقراطية في هذه الأزمة، حيث لعب الرئيس جواو لورينسو دورًا محوريًا في إطلاق ما يُعرف بـ«عملية لواندا»، التي هدفت إلى تقريب وجهات النظر بين كينشاسا وكيغالي ومحاولة احتواء التوتر بين البلدين.

ويحرص الرئيس الكونغولي على التشاور المستمر مع نظيره الأنغولي، وهو ما يفسر تكرار زياراته إلى هذا البلد الناطق بالبرتغالية، الجار الجنوبي لجمهورية الكونغو الديمقراطية. فقد زار تشيسكيدي لواندا أواخر نوفمبر/تشرين الثاني الماضي للمشاركة في القمة الإفريقية-الأوروبية، ثم عاد إليها مرة أخرى في منتصف ديسمبر/كانون الأول في إطار زيارة ثنائية.

ويشغل جواو لورينسو حاليًا رئاسة الاتحاد الإفريقي، ومن المقرر أن يتخلى عن هذا المنصب خلال القمة المقبلة للاتحاد بعد نحو شهر، حيث يُتوقع أن تنتقل الرئاسة إلى بوروندي، التي تُعد بدورها حليفًا لجمهورية الكونغو الديمقراطية في المنطقة، خاصة في ظل التوترات الأمنية بشرق البلاد.

تاريخيًا، شهدت جمهورية الكونغو الديمقراطية صراعات مسلحة متعددة، خاصة في شرق البلاد، حيث تتداخل عوامل محلية وإقليمية. منذ سنوات، تسعى الحكومة الكونغولية إلى استعادة السيطرة على المناطق المتأثرة بالصراعات، بينما تلعب الدول المجاورة، مثل أنغولا ورواندا، أدوارًا مهمة في هذه الديناميكيات.

أنغولا، التي تعتبر حليفًا رئيسيًا للكونغو، ساهمت في جهود السلام من خلال مبادرات مثل “عملية لواندا”، التي تهدف إلى تقليل التوترات بين الكونغو ورواندا. هذه العلاقات المعقدة تتطلب مشاورات مستمرة بين القادة لضمان استقرار المنطقة.

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي موقع إفريقيا برس وإنما تعبر عن رأي أصحابها

Please enter your comment!
Please enter your name here