تركيا تبدأ عمليات التنقيب عن النفط في الصومال

تركيا تبدأ عمليات التنقيب عن النفط في الصومال
تركيا تبدأ عمليات التنقيب عن النفط في الصومال

أهم ما يجب معرفته

أعلنت تركيا عن بدء استعداداتها لعمليات التنقيب عن النفط في الصومال، حيث ستقوم بإرسال سفينة تنقيب في فبراير. يأتي هذا في إطار جهود الحكومة الصومالية لتطوير قطاع الهيدروكربونات، ويعكس التعاون المتزايد بين البلدين في مجالات الطاقة والدفاع. يهدف هذا التعاون إلى تعزيز الاقتصاد الصومالي وتحسين مستوى المعيشة.

أفريقيا برس. أعلنت تركيا بدء الاستعدادات لعمليات التنقيب عن النفط في الصومال، في وقت تسعى فيه الحكومة الصومالية منذ سنوات إلى تطوير قطاعها الهيدروكربوني واستثمار موارده الطبيعية.

وقال وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي، ألب أرسلان بيرقدار، إن بلاده ستقوم بإرسال إحدى سفن التنقيب التابعة لها إلى الصومال خلال شهر فبراير/شباط المقبل، لبدء عمليات البحث والاستكشاف عن النفط، وذلك في إطار الاتفاقيات الموقعة بين الجانبين.

وجاء هذا الإعلان في سياق زيارة أجراها الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود إلى تركيا في نهاية شهر ديسمبر الماضي، حيث أكد خلال تصريحات صحفية أن استغلال الموارد النفطية الصومالية يمثل ركيزة أساسية في جهود إعادة إعمار البلاد. وأوضح الرئيس الصومالي أن النفط الصومالي من شأنه أن يساهم في إعادة بناء الدولة، وإحداث تحول نوعي في الاقتصاد الوطني، وتحسين مستويات المعيشة للمواطنين، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن هذا التعاون سيعود بالفائدة على الاقتصاد التركي، ويعزز مكانة تركيا ودورها الدبلوماسي على الساحة الدولية.

وكان البلدان قد وقّعا في عام 2024 اتفاقية مزدوجة للتعاون في مجالي الدفاع والطاقة، شملت قطاع النفط بشكل أساسي. وبموجب هذه الاتفاقية، التزمت تركيا بتقديم الدعم لحماية المياه الإقليمية والساحل الصومالي، وهو ملف بالغ الحساسية في ظل التحديات الأمنية القائمة، إضافة إلى التوترات المرتبطة بطموحات إقليم أرض الصومال الانفصالية.

وفي هذا السياق، سبق أن أعلنت السلطات الصومالية، في سبتمبر الماضي، عن اقتراب موعد انطلاق عمليات التنقيب عن النفط قبالة السواحل الصومالية، وذلك بعد أن حصلت شركة “ليبرتي بتروليوم” الأمريكية على حقوق التنقيب في مارس/آذار 2024.

وتشير التقديرات الصادرة عن جهات أمريكية، استناداً إلى دراسات زلزالية وتوقعات جيولوجية، إلى احتمال وجود احتياطيات نفطية ضخمة في الصومال تتراوح بين 30 و40 مليار برميل. غير أن هذه الأرقام تبقى تقديرية، ولا يمكن تأكيدها بشكل نهائي إلا من خلال عمليات التنقيب الميدانية.

وبالنسبة للصومال، الذي يعتمد اقتصاده بشكل كبير على المساعدات الخارجية لتغطية نحو 60% من احتياجاته الأساسية، فإن استغلال الثروات النفطية المحتملة يمثل فرصة اقتصادية كبرى قد تساهم في تقليص الاعتماد على الدعم الخارجي، وتعزيز الاستقرار المالي، ودعم مسار التنمية طويلة الأمد في البلاد.

تسعى الحكومة الصومالية منذ سنوات إلى تطوير قطاعها الهيدروكربوني، حيث تمثل الموارد الطبيعية فرصة كبيرة للنمو الاقتصادي. في عام 2024، وقعت تركيا والصومال اتفاقية تعاون تشمل مجالات الدفاع والطاقة، مما يعكس التزام تركيا بدعم الصومال في مواجهة التحديات الأمنية.

تشير التقديرات إلى وجود احتياطيات نفطية ضخمة في الصومال، مما قد يساهم في تقليص الاعتماد على المساعدات الخارجية. هذا التعاون بين البلدين قد يعزز الاستقرار المالي ويدعم التنمية المستدامة في الصومال، الذي يعتمد اقتصاده بشكل كبير على الدعم الخارجي.

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي موقع إفريقيا برس وإنما تعبر عن رأي أصحابها

Please enter your comment!
Please enter your name here