أفريقيا برس. في خطوة وصفت بالتاريخية، وقع رئيس زامبيا هاكيندي هيشيليما تشريعاً جديداً يكرّس التعليم المجاني حقاً قانونياً ملزماً لجميع الأطفال، ليحول سياسة كانت إدارية منذ عام 2021 إلى التزام دستوري يعزز العدالة الاجتماعية ويضمن عدم حرمان أي طفل من التعليم بسبب الفقر، ويفتح الباب أمام إصلاحات أوسع في بنية الدولة الزامبية ومستقبلها التنموي.
هل ينجح قانون زامبيا الجديد في ترسيخ التعليم المجاني وضمان العدالة التعليمية؟
يجعل القانون الجديد التعليم المجاني حقاً قانونياً، مما يضمن عدم حرمان أي متعلم من مكان في مدرسة عامة بسبب عدم القدرة على دفع الرسوم.
وفي بيان وصف الرئيس هيشيليما هذه الخطوة بأنها “يوم تاريخي لزامبيا”، قائلاً إن التشريع يضمن التعليم المجاني للأجيال القادمة ويعزز الحماية للعمال والمتقاعدين من خلال إصلاحات أوسع نطاقاً واردة في نفس مشروع القانون.
وقال هيشيليما: “ستؤدي هذه الإصلاحات إلى تحسين حياة ملايين الزامبيين، من الفصول الدراسية إلى أماكن العمل وحتى التقاعد، مع توفير قدر أكبر من الكرامة والأمن والأمل لشعبنا”.
زامبيا تحول التعليم المجاني إلى حق قانوني ملزم للجميع
كانت سياسة التعليم المجاني إحدى أبرز التزامات هيشيليما خلال الحملة الانتخابية لعام 2021، وتم تنفيذها بعد فترة وجيزة من توليه منصبه.
أدت هذه السياسة إلى إلغاء الرسوم الدراسية من مرحلة الطفولة المبكرة وحتى المرحلة الثانوية، مما أدى إلى زيادة كبيرة في التسجيل، وتوظيف أكثر من 41000 معلم، وتوسيع برامج التغذية المدرسية.
ومع ذلك، فقد ظلت المبادرة حتى الآن إجراءً إدارياً بدلاً من كونها حقاً قانونياً، مما أدى إلى وجود ثغرات في التنفيذ ومخاوف بشأن الاستدامة على المدى الطويل.
بتوقيع مشروع القانون، رسخت الحكومة الآن السياسة في القانون، مما يمنح المتعلمين والأسر أساساً واضحاً للانتصاف إذا حاولت المدارس فرض رسوم غير قانونية.
ويهدف التشريع أيضاً إلى تعزيز المساءلة في جميع أنحاء النظام التعليمي وضمان عدم قدرة الإدارات المستقبلية على عكس السياسة دون موافقة البرلمان.
وتقول الحكومة إن القانون الجديد سيساعد في حماية المساواة، وتحسين نتائج محو الأمية، ودعم أهداف التنمية طويلة الأجل في زامبيا.





