أهم ما يجب معرفته
أعلنت القوات الجوية النيجيرية عن تنفيذ غارات جوية في ولاية بورنو، أسفرت عن مقتل أكثر من 40 مسلحا وتدمير نحو 10 قوارب. الغارات استهدفت عناصر من جماعة بوكو حرام وتنظيم الدولة، في إطار جهود الحكومة لمكافحة التمرد المسلح الذي يعصف بالمنطقة منذ سنوات. هذه العمليات تأتي في وقت تتصاعد فيه الهجمات على القوافل العسكرية والمدنيين.
أفريقيا برس. أعلنت القوات الجوية في نيجيريا أنها نفذت غارات جوية في شمال شرقي البلاد، أسفرت عن مقتل أكثر من 40 مسلحا وتدمير نحو 10 قوارب لجماعة كانت تستعد لشن هجمات في ولاية بورنو، التي تُعَد معقلا رئيسيا لجماعات مسلحة منذ أكثر من 17 عاما.
وقال المتحدث باسم القوات الجوية إيهيمن إيجودامي إن الغارات نُفذت يومي 15 و16 يناير/كانون الثاني في منطقتي مسرم وأزير قرب بحيرة تشاد، بعد ورود معلومات استخبارية عن تحركات لمسلحين من جماعة بوكو حرام وتنظيم الدولة في غرب أفريقيا. وأوضح في بيان عسكري أن الضربة الأولى استهدفت تجمعا لمسلحين كانوا يستخدمون قوارب للتوجه نحو بلدة باغا ومنطقة السدود السمكية على ضفاف بحيرة تشاد، مضيفا أن ثلاث طلعات جوية متتالية نجحت في تفريق المجموعة، قبل ملاحقة الفارين وتحييدهم في الأحراش المجاورة.
وفي اليوم التالي، نفذت طائرات مقاتلة غارة أخرى في منطقة أزير، استهدفت مسلحين كانوا قد انسحبوا من اشتباك سابق وحاولوا إعادة تنظيم صفوفهم تحت الأشجار، مما أدى إلى مقتل عدد منهم وإعادة السيطرة على المنطقة، بحسب البيان العسكري.
خلفية النزاع
وتأتي هذه العمليات في وقت تشهد فيه ولاية بورنو تصاعدا لهجمات المسلحين على القوافل العسكرية والمدنيين، إذ تظل المنطقة مركزا رئيسيا للتمرد المسلح الذي بدأ عام 2009 وأودى بحياة عشرات الآلاف، فضلا عن نزوح الملايين داخل نيجيريا وخارجها.
وتُعَد بحيرة تشاد والمناطق المحيطة بها مسرحا متكررا لعمليات الجماعات المسلحة، نظرا لطبيعتها الجغرافية الوعرة التي توفر ملاذا آمنا لشن هجمات مباغتة على القوات الحكومية والقرى القريبة.
ولاية بورنو في نيجيريا تعد مركزا رئيسيا للتمرد المسلح منذ عام 2009، حيث شهدت تصاعدا في الهجمات التي أودت بحياة عشرات الآلاف. النزاع أدى إلى نزوح الملايين داخل نيجيريا وخارجها، مما زاد من تعقيد الوضع الإنساني في المنطقة. بحيرة تشاد والمناطق المحيطة بها توفر ملاذات آمنة للجماعات المسلحة، مما يجعلها نقطة انطلاق لعملياتهم ضد القوات الحكومية والمجتمعات المحلية.
تاريخيا، كانت الجماعات المسلحة مثل بوكو حرام وتنظيم الدولة تستغل الاضطرابات الاجتماعية والاقتصادية في المنطقة لتعزيز نفوذها. على الرغم من الجهود الحكومية لمكافحة هذه الجماعات، إلا أن التحديات الأمنية لا تزال قائمة، مما يستدعي استراتيجيات جديدة لمواجهة التهديدات المتزايدة.





