أفريقيا برس. بحثت إثيوبيا والاتحاد الأوروبي سبل تعزيز الشراكة الثنائية وتوسيع التعاون الاقتصادي، خلال زيارة أجرتها مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، إلى العاصمة الإثيوبية أديس أبابا.
وأكدت كالاس أن إثيوبيا تمثل “شريكاً مهماً” للاتحاد وإحدى أكثر دول أفريقيا تأثيراً، عقب مباحثاتها، مساء الأربعاء، مع رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، ووزير الخارجية، غديون تيموثيوس، في أديس أبابا.
وشكلت المحادثات منصة لبحث تعزيز العلاقات الإثيوبية الأوروبية، وتطوير الشراكة بين الاتحادين الأوروبي والأفريقي، ومعالجة التحديات الإقليمية، إلى جانب استكشاف مسارات جديدة لتوسيع التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري.
ووصف أحمد الاجتماع بأنه “مثمر”، مشيراً إلى أن الجانبين تبادلا وجهات النظر بشأن ملفات ذات أولوية واهتمام مشترك، وبحثا تعزيز العلاقات بين أفريقيا والاتحاد الأوروبي والتعاون في مجالات التجارة والاستثمار والتنمية.
مناقشة قضايا اقتصادية وأمنية إقليمية
وعلى الصعيد الأمني، ناقشت كالاس ملفات الحرب في السودان، والتهديد الذي تمثله حركة “الشباب” في الصومال وغيرها، مؤكدة أن تعزيز العلاقات مع إثيوبيا يصب في المصلحة المشتركة، مشيرة إلى التزام الاتحاد الأوروبي توسيع فرص الأعمال والاستثمار والتعاون في قطاعات الحوكمة الرقمية والطاقة المتجددة والمواد الخام الحيوية.
ولفتت كالاس إلى اهتمام متزايد تبديه الشركات الأوروبية بالعمل والاستثمار في إثيوبيا، لكنها شددت على ضرورة توفير بيئة أعمال مستقرة وجاذبة، وتبديد المخاوف المتعلقة بالقوانين ذات المفعول الرجعي والسياسات الضريبية.
وفي مجال الطاقة، رأت كالاس أن موارد إثيوبيا الواسعة من الطاقة المتجددة، إلى جانب الخبرات والتكنولوجيا الأوروبية، توفر فرصاً لإقامة شراكات تحقق مصالح الطرفين. كما أكدت دعم الاتحاد الأوروبي تطوير قطاع المواد الخام الحيوية بصورة تضمن بقاء الوظائف والقيمة الاقتصادية داخل أفريقيا.
لقاء مع رئيس الوزراء
كما أجرت كالاس محادثات منفصلة مع وزير الخارجية الإثيوبي، غديون تيموثيوس، الذي أكد استعداد بلاده لتعميق علاقاتها طويلة الأمد مع الاتحاد الأوروبي وتوسيع التعاون في القطاعات التي تحقق مصالح مشتركة.
وشدد الجانبان على أهمية الحوار المنظم الثالث بين إثيوبيا والاتحاد الأوروبي، بوصفه منصة لتعزيز الانخراط الاستراتيجي وتطوير التعاون السياسي والاقتصادي والتنموي بين الطرفين.
وأطلع تيموثيوس المسؤولة الأوروبية على مؤتمر الحوار الوطني الإثيوبي الذي انطلق على المستوى الوطني، مؤكداً أن العملية تستهدف معالجة القضايا الداخلية المزمنة عبر حوار شامل وشفاف تقوده المؤسسات الإثيوبية، بما يدعم التوافق والوحدة والسلام الدائم.
وتبادل الطرفان كذلك الآراء بشأن التطورات الإقليمية والدولية، في ظل التحديات الأمنية والسياسية التي تشهدها منطقة القرن الأفريقي وأهمية إثيوبيا في العلاقات بين الاتحاد الأوروبي والقارة الأفريقية.
وجاءت زيارة كالاس إلى إثيوبيا ضمن جولة شملت أيضاً جيبوتي في 15 و16 تموز/يوليو، حيث أعلنت دائرة العمل الخارجي الأوروبي أن برنامجها يتضمن اجتماعات رسمية ومباحثات تتعلق بالأمن والتعاون الإقليمي.





