أهم ما يجب معرفته
وجه الرئيس المدغشقري المخلوع أندري راجولينا أول رسالة له بعد عزله، داعياً إلى الوحدة والسلام في البلاد. في كلمته بمناسبة العام الجديد، أشار إلى الأوقات العصيبة التي تمر بها مدغشقر منذ عزله في سبتمبر، مؤكداً أن الشعب ليس وحده في هذه المحنة. كما أوضح أسباب تنحيه لتفادي الفوضى والاقتتال، مشدداً على أهمية التماسك والثقة.
أفريقيا برس. بعد أكثر من 3 أشهر على خروجه من السلطة، اختار الرئيس المدغشقري المخلوع أندري راجولينا أن يطلّ على شعبه برسالة بمناسبة العام الجديد، في أول خطاب له منذ الإطاحة به في سبتمبر/أيلول الماضي.
وقال راجولينا في كلمته: “في هذا اليوم الأول من عام 2026، أوجه إلى كل واحد منكم أطيب الأمنيات بالسلام والشجاعة والأمل”. وأضاف أن البلاد تمرّ بمرحلة عصيبة منذ 25 سبتمبر، مشيراً إلى أن “مدغشقر تعيش عاصفة وامتحاناً يرافقه القلق وعدم اليقين وأحياناً الخوف”، مؤكداً أن الشعب ليس وحده في هذه المحنة.
أسباب التنحي
وأوضح الرئيس المخلوع أنه اتخذ قرار التنحي “بضمير مرتاح” لتفادي إدخال البلاد في مواجهة مفتوحة، قائلاً: “أمام التهديدات والانقسامات، اخترت أن أبتعد بدلاً من أن أجرّ الشعب إلى الفوضى والاقتتال”. وشدد على أن المرحلة الحالية “ليست وقتاً للكراهية أو الانتقام، بل للوحدة والمسؤولية”. وختم راجولينا رسالته بدعوة إلى التماسك والثقة، مؤكداً أن “مدغشقر ستنهض بالحكمة لا بالعنف”.
يُذكر أن مدغشقر شهدت أزمة سياسية جديدة منذ مظاهرات قادها شباب من جيل “زد” في سبتمبر/أيلول، والتي انتهت بعزل الرئيس. ووفق تقارير إعلامية فرنسية، غادر راجولينا البلاد في 12 أكتوبر/تشرين الأول الماضي عبر عملية إجلاء نفذها الجيش الفرنسي، فيما تشير معلومات غير رسمية إلى أنه يقيم حالياً في دبي.
مدغشقر شهدت توترات سياسية متزايدة في السنوات الأخيرة، حيث أدت الاحتجاجات الشعبية إلى تغييرات في القيادة. في سبتمبر 2023، قاد شباب من جيل “زد” مظاهرات ضد الحكومة، مما أدى إلى عزل الرئيس أندري راجولينا. هذه الأحداث تعكس الصراعات المستمرة في البلاد بين الأجيال المختلفة حول مستقبل مدغشقر.
تاريخياً، كانت مدغشقر عرضة للأزمات السياسية، حيث شهدت عدة انقلابات وتغييرات في الحكم. هذه الأزمات غالباً ما كانت نتيجة للاختلافات السياسية والاجتماعية، مما أدى إلى انقسامات داخل المجتمع. في ظل هذه الظروف، يسعى القادة إلى تعزيز الوحدة والتماسك بين الشعب لتجاوز التحديات الحالية.





