تركيا وإثيوبيا توقعان اتفاقية تعاون في الطاقة

تركيا وإثيوبيا توقعان اتفاقية تعاون في الطاقة
تركيا وإثيوبيا توقعان اتفاقية تعاون في الطاقة

أهم ما يجب معرفته

وقعت تركيا وإثيوبيا اتفاقية تعاون في مجالات الطاقة والاقتصاد خلال زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لأديس أبابا. الاتفاق يشمل مشروعات في الطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة، ويعكس العلاقات المتنامية بين البلدين. كما ناقش الزعيمان سبل دعم إثيوبيا للحصول على منفذ بحري بوسائل سلمية، وسط توترات إقليمية متزايدة.

أفريقيا برس. ناقشت إثيوبيا وتركيا سبل دعم أديس أبابا للحصول على منفذ بحري بوسائل سلمية، وذلك خلال زيارة الرئيس رجب طيب أردوغان إلى إثيوبيا.

وقال رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد إنه ناقش مع الرئيس التركي سبل دعم بلاده في الحصول على منفذ بحري بوسائل سلمية، مؤكداً أن بلاده لن تبقى حبيسة الجغرافيا بسبب مؤامرات معادية، حسب تعبيره.

من جانبه، قال أردوغان إن أزمات القرن الأفريقي يجب أن تحل عبر دول المنطقة وعدم تحويلها إلى ساحة صراع دولي.

وأكد أردوغان، خلال مؤتمر مشترك مع آبي أحمد في أديس أبابا، رفضه لأي اعتراف أحادي بأرض الصومال.

اتفاقات مشتركة

على صعيد متصل، وقعت أنقرة وأديس أبابا اتفاقين في مجالي الاقتصاد والطاقة، خلال زيارة الرئيس التركي إلى إثيوبيا.

وأكدت وزارة الطاقة التركية أن أنقرة وأديس أبابا وقعتا مذكرة تفاهم بشأن التعاون في مجال الطاقة، مضيفة أن الاتفاق سيؤدي إلى عمليات إنتاج ومشروعات مشتركة.

وأوضحت أن الاتفاق ينص على أن البلدين سينفذان مشروعات في مجال الطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة، وسيتعاونان في إنتاج معدات محطات الطاقة الكهرومائية والتوربينات الكهربائية وتركيبها.

وزار أردوغان أديس أبابا ليوم واحد بدعوة من رئيس الوزراء آبي أحمد، وهي أول زيارة له إلى إثيوبيا منذ 11 عاماً.

ووقع الجانبان الاتفاق في حفل أقيم بعد محادثات بين الرئيسين.

وقال وزير الطاقة التركي ألب أرسلان بيرقدار إن الاتفاق سيكون خريطة طريق لتعزيز التعاون.

في وقت سابق الثلاثاء، استقبل رئيس الوزراء الإثيوبي الرئيس التركي بمراسم رسمية في العاصمة أديس أبابا، وبعد اللقاء عقد الرئيس أردوغان وآبي أحمد مؤتمراً صحفياً مشتركاً.

تربط أديس أبابا وأنقرة علاقات وثيقة، مع توسع التعاون التجاري والاستثماري بين البلدين، وتزايد الحضور التركي في مشروعات البناء والصناعة، فضلاً عن تعزيز التنسيق الدبلوماسي والعسكري.

في عام 2024، ساهمت أنقرة في حل النزاع بين إثيوبيا والصومال بشأن خطة أديس أبابا لبناء ميناء في منطقة أرض الصومال.

وباستثمارات تقارب مليارين ونصف المليار دولار في إثيوبيا بحلول عام 2025، تُعد تركيا ثاني أكبر مستثمر أجنبي في البلاد بعد الصين. وفي حين تأتي هذه الزيارة للرئيس التركي في وقت تتصاعد فيه التوترات مجدداً بين إثيوبيا وإريتريا، فإنها تثير تساؤلاً: ألا يسعى آبي أحمد، بدعوته رجب طيب أردوغان إلى أديس أبابا، مرة أخرى إلى تعزيز ترسانته العسكرية بمعدات تركية، كما فعلت إثيوبيا عندما حصلت على طائرات مسيرة تركية خلال حرب تيغراي عام 2021؟

وأجاب إساياس باملاك بيشاو، الباحث المستقل المتخصص في العلاقات التركية الإثيوبية: “منذ حرب تيغراي، دأبت الحكومة التركية على تزويد الحكومة الإثيوبية بالأفراد ومعدات الطائرات المسيرة. وبينما يدور حالياً نزاع في أوروميا، في منطقة أمهرة، فضلاً عن نزاع كامن آخر مع قوات تيغراي، فمن الواضح أن الحكومة الإثيوبية تحاول الحصول على أسلحة من تركيا”.

في إطار تعزيز نفوذها في المنطقة، أرسلت تركيا سفينة التنقيب عن النفط في أعماق البحار “جاغري بك” إلى الصومال يوم الأحد الماضي، في مهمة وصفها بيرقدار بأنها أول مهمة استكشاف بحرية لأنقرة خارج نطاقها البحري.

تاريخياً، شهدت العلاقات التركية الإثيوبية تطوراً ملحوظاً في السنوات الأخيرة، حيث أصبحت تركيا واحدة من أكبر المستثمرين في إثيوبيا. في عام 2024، ساهمت أنقرة في حل النزاع بين إثيوبيا والصومال بشأن بناء ميناء في منطقة أرض الصومال. كما أن تركيا تسعى لتعزيز نفوذها في القرن الأفريقي من خلال استثمارات كبيرة ومشروعات مشتركة.

تعتبر زيارة أردوغان لأديس أبابا، التي تأتي بعد 11 عاماً من آخر زيارة له، خطوة مهمة في تعزيز التعاون بين البلدين. في ظل التوترات المتزايدة بين إثيوبيا وإريتريا، تسعى الحكومة الإثيوبية للحصول على دعم عسكري من تركيا، مما يثير تساؤلات حول الأبعاد الاستراتيجية لهذه العلاقات.

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي موقع إفريقيا برس وإنما تعبر عن رأي أصحابها

Please enter your comment!
Please enter your name here