مصر والمغرب أعضاء في مجلس ترامب للسلام

مصر والمغرب أعضاء في مجلس ترامب للسلام
مصر والمغرب أعضاء في مجلس ترامب للسلام

أفريقيا برس. أطلق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مبادرة دولية جديدة تحت مسمى «مجلس السلام»، تُقدَّم كبديل عملي لمجلس الأمن الدولي، في خطوة أثارت اهتمامًا دوليًا واسعًا، لا سيما على مستوى التمثيل الإفريقي، إذ اقتصرت الدعوة للانضمام إلى هذا المجلس على دولتين أفريقيتين فقط هما مصر والمغرب من بين نحو 58 دولة وُجّهت إليها الدعوات، في يتجاهل تام لدول إفريقيا جنوب الصحراء.

وجرى التوقيع على أولى أوراق عضوية مجلس السلام على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، الذي عُقد خلال الفترة من 20 إلى 22 يناير/كانون الثاني 2026، بحضور رؤساء دول وحكومات ووزراء من دول مختلفة، بهدف إضفاء الطابع الرسمي على الانضمام إلى هذه المنظمة الدولية الجديدة.

ووفقًا للبيت الأبيض، وافقت 35 دولة على المشاركة في مجلس السلام، فيما انضمت 19 دولة رسميًا في اليوم الأول، بما يمثل نحو 33% من الدول المدعوة، على أن يتم استكمال الإجراءات لاحقًا من قبل دول أخرى.

كان المغرب في طليعة الدول المنضمة، حيث أعلنت وزارة الخارجية المغربية، في بيان صدر يوم الاثنين 19 يناير/كانون الثاني 2026، أن الملك محمد السادس لبّى دعوة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب «بكل سرور»، مؤكدة أن المملكة ستصادق على الميثاق المنشئ للمجلس.

ويُعدّ المغرب، إلى جانب البحرين، من أوائل الدول التي وقّعت على الميثاق، ليصبح أول دولة إفريقية تنضم إلى هذه المؤسسة الجديدة وعضوًا مؤسسًا فيها، ما يمنحه وضعًا خاصًا داخل المجلس، بما في ذلك العضوية الدائمة، مقابل مساهمة مالية تبلغ مليار دولار أمريكي.

إلى جانب المغرب، لبّى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي دعوة الانضمام إلى مجلس السلام، في تأكيد جديد على الدور المحوري الذي تلعبه مصر في قضايا الأمن والاستقرار الإقليميين، خاصة في الشرق الأوسط.

في المقابل، لم تُوجَّه دعوات إلى قوى إفريقية كبرى أخرى، مثل جنوب إفريقيا ونيجيريا وإثيوبيا، وهو ما فتح باب التساؤلات حول معايير الاختيار. وتُرجع تحليلات هذا الغياب إلى توتر العلاقات السياسية مع واشنطن، أو إلى تباينات حادة في المواقف الدولية.

وبحسب وسائل إعلام أمريكية، فإن مصر والمغرب هما الدولتان الأفريقيتان الوحيدتان اللتان تلقى قادتهما دعوات رسمية للانضمام إلى مجلس السلام، في وقت لم ينشر فيه البيت الأبيض بعد قائمة رسمية نهائية بأسماء الدول المدعوة، رغم أن صحيفة وول ستريت جورنال قدّرت عددها بـ58 دولة.

ويهدف مجلس السلام، بحسب الميثاق التأسيسي، إلى حل النزاعات العالمية عبر التعاون العملي والشراكات الموجهة نحو تحقيق نتائج ملموسة، في ظل ما يصفه القائمون عليه بعجز مجلس الأمن الدولي عن أداء دوره التقليدي.

وتُتخذ قرارات المجلس بالأغلبية، على أن تخضع للموافقة النهائية من رئيسه، دونالد ترامب، فيما تتم العضوية حصريًا عبر دعوة مباشرة من رئيس الولايات المتحدة.

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي موقع إفريقيا برس وإنما تعبر عن رأي أصحابها

Please enter your comment!
Please enter your name here