أفريقيا برس – مصر. في ظل تصاعد التحركات الخارجية لجماعة الإخوان الهاربة، برزت منصة “ميدان” كأحد أبرز الأدوات التي تعتمد عليها الجماعة في إعادة تشكيل حضورها الإعلامي والسياسي، عبر بناء شبكات علاقات مع منظمات حقوقية وجهات دولية، وتوظيف الملفات الحقوقية والإعلام الرقمي في محاولة للتأثير على صورة الدولة المصرية في الخارج، ضمن استراتيجية أوسع تقوم على الضغط غير المباشر بدلًا من المواجهة المباشرة.
وكشف إبراهيم ربيع الخبير في شؤون الجماعات الإرهابية، عن تصعيد جديد لجماعة الإخوان الهاربة بالخارج، تعتمد فيه الجماعة على أدوات مالية وإعلامية ومنظمات مشبوهة للتأثير على الداخل المصري وتشويه صورته دوليًا. وأوضح أن هذه التحركات تأتي بعد الضربات الأمنية المتكررة على عناصر الجماعة داخل البلاد، في محاولة لإعادة إنتاج نفوذها خارج الحدود.
وأشار إلى أن منصة “ميدان” تمثل إحدى الوسائل التي تستخدمها الجماعة لبناء تحالفات مع منظمات حقوقية وقانونية دولية، بعضها مثار شبهات تسييس الملفات الحقوقية واستغلالها كأداة ضغط سياسي، بهدف بث روايات منحازة عن مصر في المحافل الدولية. وأكد أن الجماعة اتجهت أيضًا لإطلاق منصات إعلامية جديدة تعمل عبر وسائل التواصل الاجتماعي، لبث الشائعات وتضليل الرأي العام، مستغلة قضايا حقوق الإنسان لإعادة تدوير خطابها القديم وتقديمه في صورة حديثة تستهدف جذب الشباب والفئات الجديدة.
وشدد على أن التحركات الأخيرة تعكس تحولًا في تكتيكات الجماعة من المواجهة المباشرة إلى أدوات ناعمة تعتمد على الضغط الدولي والحرب الإعلامية، مع توظيف شبكات تمويل معقدة لإحداث تأثيرات غير مباشرة على الداخل، مؤكدًا أن الوعي المجتمعي يمثل خط الدفاع الأول في مواجهة هذه التحركات. وأكد طارق البشبيشي، الخبير في شؤون الجماعات الإرهابية، أن جماعة الإخوان تعيش حالة من الارتباك بعد الضربات الأمنية المتتالية التي استهدفت عناصرها داخل مصر، ما أدى إلى إضعاف قدرتها التنظيمية بشكل كبير.
وأوضح أن هذا الوضع دفع الجماعة إلى تكثيف نشاطها الخارجي، من خلال التعاون مع منظمات حقوقية دولية واستخدام منصات إعلامية مثل “ميدان” للترويج لروايات منحازة تستهدف الدولة المصرية. وأشار إلى أن الجماعة تسعى إلى استغلال هذه المنظمات كغطاء سياسي لتحركاتها، من أجل التأثير على صناع القرار في الخارج، وبث رسائل تشكك في استقرار الأوضاع الداخلية.
وأضاف أن هذا التحول يعكس تغييرًا في استراتيجية التنظيم، من المواجهة المباشرة إلى الاعتماد على الضغط السياسي والإعلامي غير المباشر، في محاولة لاستعادة جزء من نفوذه المفقود، مؤكدًا أن هذه التحركات تمثل تهديدًا يتطلب وعيًا إعلاميًا وتعاونًا دوليًا لمواجهته. وقال إسلام الكتاتني الخبير في شؤون الجماعات الإرهابية، إن جماعة الإخوان تتجه إلى إعادة تدوير خطابها عبر منصات إعلامية رقمية تستهدف فئة الشباب بشكل مباشر، مستفيدة من التطور التكنولوجي وانتشار وسائل التواصل الاجتماعي.
وأوضح أن الجماعة تسعى إلى تقديم نفسها بصورة جديدة، من خلال استخدام لغة حقوقية وشعارات جذابة، بهدف استقطاب شرائح جديدة من الجمهور. وأشار إلى أن منصة ميدان تُعد إحدى الأدوات الأساسية في هذا التوجه، حيث يتم من خلالها إنتاج محتوى إعلامي موجه يهدف إلى التأثير على الرأي العام، ونشر روايات تخدم أهداف التنظيم.
وأكد أن الجماعة تعتمد على نشر الشائعات والمعلومات غير الدقيقة لتحقيق انتشار واسع، مستغلة سرعة تداول المحتوى عبر الإنترنت، مشددًا على أن هذه الاستراتيجية تمثل تحولًا كبيرًا في أسلوب عمل الجماعة، من الهياكل التقليدية إلى العمل الرقمي. وكشف محمد ربيع الديهي، الخبير في الشؤون الدولية، أن جماعة الإخوان تعمل على توسيع شبكة علاقاتها الخارجية، عبر بناء تحالفات مع منظمات ومؤسسات دولية، بهدف التأثير على مواقفها تجاه مصر.
وأوضح أن الجماعة تسعى من خلال هذه التحركات إلى تقديم روايات منحازة ومعلومات غير دقيقة عن الأوضاع الداخلية، في محاولة للتأثير على الرأي العام الدولي وصناع القرار. وأشار إلى أن منصة “ميدان” تلعب دورًا محوريًا في هذا الإطار، باعتبارها أداة للتواصل مع هذه الجهات، وتقديم محتوى إعلامي يخدم أهداف التنظيم.
وأضاف أن هذه التحركات تأتي في إطار محاولة الجماعة إعادة التموضع خارج الحدود، وتعويض خسائرها في الداخل من خلال توسيع نفوذها الخارجي، مؤكدًا أن مواجهة هذه التحركات تتطلب تنسيقًا دوليًا وتقديم معلومات دقيقة لمواجهة الروايات المضللة. وأكد طارق البرديسي، الخبير في الشؤون الدولية، أن جماعة الإخوان تبنّت استراتيجية جديدة تقوم على استخدام التمويل والإعلام بدلًا من المواجهة المباشرة، في ظل صعوبة التحرك داخل مصر.
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن مصر عبر موقع أفريقيا برس





