سهام مصطفى: مصر تتمسك بحقوقها المائية وإثيوبيا ترفض أي حلول

سهام مصطفى: مصر تتمسك بحقوقها المائية وإثيوبيا ترفض أي حلول
سهام مصطفى: مصر تتمسك بحقوقها المائية وإثيوبيا ترفض أي حلول

حوار سحر جمال

أفريقيا برس – مصر. أعلنت وزارة الخارجية الإثيوبية، عدم التوصل إلى إتفاق مع مصر والسودان خلال الجولة الرابعة من مفاوضات سد النهضة على خلفية “تمسك القاهرة بمواقفها السابقة، في وقت أعلنت مصر فيه إنتهاء الإجتماع الرابع والأخير من مسار مفاوضات سد النهضة مع إثيوبيا والسودان دون تحقيق أي نتيجة، متهمة أديس أبابا برفض أي حلول وسط، ومشددة على الإحتفاظ بحق الدفاع عن أمنها المائي.

وهذا المسار تم إطلاقه في إطار توافق بين دولتي مصب نهر النيل (مصر والسودان) وإثيوبيا على الإسراع بالانتهاء من الاتفاق على قواعد ملء وتشغيل السد (المقام على النيل الأزرق) خلال أربعة أشهر.

وللمزيد من التفاصيل تتحدث إلى أفريقيا برس النائبة سهام مصطفى في الحوار الصحفي التالي:

أعلنت وزارة الخارجية الإثيوبية، عدم التوصل إلى اتفاق خلال الجولة الرابعة من مفاوضات سد النهضة على خلفية “تمسك مصر بمواقفها السابقة فكيف تعلق على هذا التصريح؟

كان فشل المفاوضات متوقعا، فأثيوبيا متعنتة ومصممة على إتخاذ إجراءات أحادية دون الإهتمام بأي شىء، وبعد ما حدث في السودان كان هناك أمل أنه بعد خروج السودان من المعادلة بسبب الحرب الأهلية الراهنة أن تغير إثيوبيا موقفها، ولكن لم تغير موقفها وهذا كان أمر متوقع.

من جهة أخرى أعلنت مصر انتهاء الاجتماع الرابع دون تحقيق أي نتيجة، متهمة أديس أبابا برفض أي حلول وسط، ومشددة على الاحتفاظ بحق الدفاع عن أمنها المائي. فكيف ترى الموقف المصري؟

مصر اتهمت أديس أبابا بأنها السبب في فشل المفاوضات لأنها رفضت أي حلول وسط، و أنا أرى أن الموقف المصري عادل، لأنها لا تريد حلول على حساب مصالح إثيوبيا أو مشروع التنمية الأثيوبي، ومصر حاولت الوصول إلى حلول وسط معها، لكن إثيوبيا رفضت كل الحلول، ولم يبقى أمام مصر سوى الإنسحاب والإصرار على موقفها، فأثيوبيا لا تريد أي حل يجعلها تتنازل عن خطتها سواء أثر ذلك على مصر أو لا.

مع إستمرار فشل المفاوضات ما الخطوات المتوقعة خلال الفترة المقبلة في هذا النزاع؟

من المتوقع فشل أي مفاوضات مستقبلية طالما أن أثيوبيا لا تواجه أي ضغوط دولية، فكانت مصر تأمل أن تحاول المنظمات الدولية والدول الكبرى الضغط على أثيوبيا ولكن هذا لم يحدث، والوضع العالمي الحالي لا يجعل التركيز على مشكلة سد النهضة، ولكن إذا انتهت أزمة الصراع في غزة فمن الممكن أن نضغط على أثيوبيا من خلال المنظمات الدولية والدول الكبرى، خاصة و أن مصر دولة مؤثرة في أزمة غزة، لذا فالعالم لا يحتمل أن تقع مصر في ضغوط جديدة، فمن الممكن أن تستغل مصر الوضع لمصلحتها للضغط على أثيوبيا.

هل تعتقد أن استمرار أثيوبيا في اتخاذ القرارات الأحادية سيسبب المزيد من العراقيل؟

طبعا كل قرار أحادي تتخذه إثيوبيا يضع المزيد من العراقيل، وكما قلت إن الأمل في إستقرار الوضع في غزة وانتهاء الصراع الإقليمي في أن تضغط مصر كدولة كبيرة وتحتضن عدد كبير من اللاجئين في إتخاذ موقف دولي ضد إثيوبيا، فمصر في حال إستمرار تهديدها المائي يمكن أن تطلق اللاجئين إلى أوروبا وهذا الأمر يشكل قلقا كبيرا لدى أوروبا، فمصر دولة فاعلة تتحمل عدد كبير من اللاجئين، فليس من مصلحة العالم أن يكون هناك عدم إستقرار في مصر..

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن مصر اليوم عبر موقع أفريقيا برس

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي موقع إفريقيا برس وإنما تعبر عن رأي أصحابها

Please enter your comment!
Please enter your name here