أفريقيا برس – مصر. تقدّم محامٍ بدعوى قضائية ضد وزير الثقافة المصري أحمد فؤاد هنو ومدير مسرح السلام في القاهرة، مطالباً بإلزامهما دفع تعويض مؤقت قدره 100 ألف جنيه، بعد منع عدد من حاملي تذاكر إلكترونية من دخول عرض مسرحي، رغم حجزهم المسبق عبر التطبيق الرسمي لمهرجان المسرح القومي. وأقيمت الدعوى بناء على طلب المحامي أحمد حسن معوض، وشهرته أحمد حسن الجدامي، بمشاركة عدد من المحامين، وحدّدت المحكمة 26 يناير/ كانون الثاني الحالي موعداً للجلسة الأولى.
وبحسب الدعوى، فقد توجه المدعي في 27 يوليو/ تموز الماضي إلى مسرح السلام لحضور العرض المسرحي “يمين في أول شمال”، ضمن فعاليات الدورة الـ18 من مهرجان المسرح القومي، بعدما قام بحجز تذكرة إلكترونية عبر التطبيق الرسمي للمهرجان، والتي تضمنت اسمه ورقم هاتفه المحمول.
وأضافت الدعوى أن المدعي وصل إلى المسرح قبل موعد العرض بنحو نصف ساعة، وانتظر في بهو المسرح حتى السماح بالدخول إلى قاعة العرض، إلّا أنه فوجئ بإيقافه ومنعه من الدخول قبيل بدء العرض، في الوقت الذي جرى فيه إدخال عدد من الضيوف بدعوى المجاملات، رغم امتلاء القاعة.
وأشارت الدعوى إلى أن القائمين على التنظيم أفادوا بوجود تعليمات شفوية صادرة عن مدير مسرح السلام بعدم السماح بدخول بعض الحاجزين، رغم امتلاكهم تذاكر موثقة صادرة عن التطبيق الإلكتروني الرسمي، موضحين أن القاعة قد امتلأت بالفعل، إلّا أن غالبيتها كانت مشغولة بمعارف وأصدقاء مدير المسرح.
وذكرت صحيفة الدعوى أن الحجز عبر التطبيق الإلكتروني يسبق ليلة العرض، ويعد أمراً بالغ الصعوبة بسبب الإقبال الشديد ومحدودية عدد مقاعد المسرح، فضلاً عن الظروف الجوية القاسية التي تعرض لها المدعي يوم الواقعة، حيث سجلت درجات الحرارة 43 درجة مئوية، مع ارتفاع نسبة الرطوبة إلى 80%، وفقاً لبيانات هيئة الأرصاد الجوية المرفقة بأوراق الدعوى.
وأفادت الدعوى بأن المدعي حرّر محضر إثبات حالة بقسم شرطة قصر النيل، قيد حينها برقم 3221 لسنة 2025 إداري قصر النيل، لإثبات واقعة منعه من الدخول رغم امتلاكه تذكرة صحيحة.
وأكدت الدعوى أن مسرح السلام يعدّ مرفقاً عاماً مملوكاً للدولة، ولا يجوز التعامل معه باعتباره ملكيةً خاصةً أو إدارته بالمخالفة للوائح والقوانين المنظمة، مشيرةً إلى أن ما جرى يمثل، بحسب الدعوى، استغلالاً للسلطة الوظيفية، خاصةً مع تكرار الواقعة خلال العام السابق وفق ما ورد بالأوراق. وأوضحت الدعوى أن المطالبة القضائية لا تستند إلى كون التذكرة مجانية أو عدمه، وإنما إلى مبدأ احترام القواعد المنظمة، وحق الجمهور في الدخول حال استيفاء شروط الحجز، معتبرةً أن التذكرة الإلكترونية تمثل عقدا ملزما بين المتفرج وجهة التنظيم، لا يجوز الإخلال به بإرادة منفردة.
وطالبت الدعوى في ختامها بإلزام وزير الثقافة المصري ومدير مسرح السلام، بصفتيهما، بأن يؤديا للمدعي مبلغ 100 ألف جنيه على سبيل التعويض عن الأضرار المادية والأدبية التي لحقت به، مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل دون كفالة، وإلزام المدعى عليهما بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة، مع حفظ كل الحقوق القانونية الأخرى.
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن مصر عبر موقع أفريقيا برس





