أفريقيا برس – مصر. أعلن مجلس الوزراء المصري في بيان رسمي، اليوم الاثنين، نمو احتياطي البنك المركزي من النقد الأجنبي إلى مستوى تاريخي ناهز 52.6 مليار دولار بنهاية يناير/كانون الثاني 2026، بدعم زيادة موارد العملة الصعبة من الإيرادات السياحية أو التحويلات أو زيادة الصادرات.
وأشار البيان إلى أن الصادرات المصرية سجلت نحو 47.5 مليار دولار خلال الفترة من يناير، إلى نوفمبر/تشرين الثاني 2025، مقارنة مع 41.1 مليار دولار قبل عام، بما يعكس، على حد وصف الحكومة، نشاطاً أكبر في القطاعات الإنتاجية وقدرة متنامية على المنافسة في الأسواق الخارجية.
وفي البيان نفسه، قال المستشار الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء محمد الحمصاني إن هذه المؤشرات تؤكد “نجاح الحكومة في استعادة التوازن الخارجي وتعزيز قدرة الاقتصاد المصري على الصمود”، مشيراً إلى أن توسيع القاعدة التصديرية وتعزيز موارد النقد الأجنبي يمثلان “أولوية استراتيجية” خلال الفترة المقبلة.
في المقابل، يرى خبراء الاقتصاد أن هذه الإيجابيات تأتي في سياق اقتصادي معقد، إذ يظل الدين الخارجي لمصر عند مستويات مرتفعة، تقدَّر بنحو 165 مليار دولار وفق آخر بيانات رسمية مسجلة في ديسمبر/كانون الأول 2025، وهو ما يضغط على التزامات خدمة الدين ويقلص المساحة المالية المتاحة للحكومة، ليظل معدل التضخم السنوي، وفق آخر بيانات الجهاز المركزي للإحصاء الحكومي، 11.9% على أساس سنوي في يناير/كانون الثاني 2026، بما يعكس استمرار الضغوط السعرية على السلع الأساسية وتراجع القوة الشرائية للمستهلكين، رغم تباطؤ نسبي مقارنة بذروة التضخم في العام الماضي.
وفي سوق الصرف، شهد الجنيه المصري منذ بداية الأسبوع الجاري تراجعاً أمام الدولار في السوق الرسمية، حيث بلغ اليوم الاثنين 47.74 جنيهاً للشراء و47.88 للمبيع في البنوك، مسجلاً ارتفاعاً في قيمته بنحو جنيه عن بداية الأسبوع الماضي، وسط توقعات المؤسسات الدولية بإمكانية تحركات جديدة مرتبطة بالتزامات برنامج الإصلاح وتطورات موارد النقد الأجنبي.
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن مصر عبر موقع أفريقيا برس





