فوز عبد السلام قورة في انتخابات البرلمان: صاحب أشهر قضية فساد في مصر

7
فوز عبد السلام قورة في انتخابات البرلمان: صاحب أشهر قضية فساد في مصر
فوز عبد السلام قورة في انتخابات البرلمان: صاحب أشهر قضية فساد في مصر

افريقيا برسمصر. أظهرت نتائج جولة الإعادة في محافظات المرحلة الأولى من انتخابات مجلس النواب المصري، والتي جرت على مدار يومي الاثنين والثلاثاء الماضيين في دوائر 13 محافظة، فوز مرشح حزب “حماة الوطن” أحمد عبد السلام قورة بمقعد دائرة دار السلام بمحافظة سوهاج، بعد حصوله على 35 ألفاً و611 صوتاً، مقابل 23 ألفاً و313 صوتاً لمنافسه عن حزب “مستقبل وطن” جابر الطويقي.

و عقب الإعلان عن فوزه، أطلق أنصار قورة الأعيرة النارية بكثافة من أسلحة آلية ممنوع حملها وفق القانون، وهو صاحب أشهر قضية فساد عرفتها مصر خلال السنوات الأخيرة، على خلفية تورطه في الاستيلاء على 26 ألف فدان بمنطقة العياط بالجيزة، من خلال شراء الفدان بمبلغ 200 جنيه فقط بغرض الاستصلاح والزراعة، وتحويلها إلى النشاط العمراني، وبيعها بأسعار باهظة على نحو يخالف القانون.

وحسب تحقيقات النيابة المصرية، حققت الشركة المصرية الكويتية، التي يشغل قورة منصب عضوها المنتدب، أرباحاً طائلة جراء بيع هذه المساحة الكبيرة من الأراضي في البورصة الكويتية بواسطة شركة “منا القابضة”، بعد تقسيمها وطرحها للبيع في صحيفة دعائية بدولة الكويت، في صورة وحدات سكنية مؤلفة من فيلات ألحقت بها حمامات سباحة، ومبان ترفيهية وتجارية واجتماعية للمصريين والأجانب.

وفي 1 إبريل/نيسان 2013، قرر المستشار أحمد إدريس، المنتدب من وزير العدل المستشار أحمد مكي، خلال فترة حكم الرئيس المنتخب الراحل محمد مرسي، منع قورة من السفر، ووضعه على قوائم ترقب الوصول، بسبب اتهامه بالاستيلاء على أراضي الدولة، وتحقيق أرباح طائلة من وراء ذلك، بعد استغلال نفوذه كعضو في مجلس الشعب السابق عن الحزب الوطني “المنحل”، في الحصول على أراضي الدولة بأثمان بخسة، وبيعها بصورة تخالف الهدف من وراء تخصيصها.

غير أنه بعد انقلاب الثالث من يوليو/تموز 2013، استطاع قورة الانضمام إلى حزب “حماة الوطن” المؤسس بمعرفة مجموعة من العسكريين السابقين، ويشغل رئاسته حالياً عضو مجلس الشيوخ المعين جلال الهريدي، بعد غلق السلطات القضائية ملف فساده بأوامر سيادية، بوصفه من كبار الممولين للحملات الداعمة لترشح الرئيس عبد الفتاح السيسي في الرئاسيات، لا سيما في مناطق الصعيد.

وبعد الإطاحة في جولة الإعادة بعضو مجلس النواب البارز هيثم الحريري، الذي خسر مقعده عن دائرة “محرم بك” بمحافظة الإسكندرية، في تمهيد لإقصاء أي أصوات معارضة في تشكيل البرلمان الجديد، جاء الإعلان عن فوز جميع مرشحي حزب “النور” السلفي في انتخابات الإعادة بمحافظات المرحلة الأولى، حتى يلعب نواب الحزب دور “المعارضة الناعمة” تحت القبة، بوصفه ممثلاً عن تيار “الإسلام السياسي”.

وفاز عن الحزب كل من: أحمد خليل خير الله، وأحمد الشريف عن دائرة العامرية في محافظة الإسكندرية، وأحمد حمدي عن دائرة كفر الدوار في محافظة البحيرة، وأحمد المرجاوي عن دائرة أبو حمص في البحيرة، وخالد أبو خطيب عن دائرة أبو المطامير في البحيرة، وعبد الحكيم مسعود عن دائرة الواسطى في محافظة بني سويف، وعبد المنعم عبد العليم عن دائرة طامية في محافظة الفيوم.

إلى ذلك، خسر العديد من أعضاء مجلس النواب الحاليين مقاعدهم في جولة الإعادة للمرحلة الأولى، ومنهم: مي محمود، وإلهام المنشاوي، وعمرو كمال، وسمير البطيخي، وعفيفي كامل في محافظة الإسكندرية، وياسر سلومة، وأحمد مصطفى عبد الواحد، وعلاء جاب الله في محافظة الفيوم، وياسين عبد الصبور عن دائرة نصر النوبة بأسوان، وعبد الرحمن برعي، وعصام خلاف في محافظة بني سويف.

كما خسر النواب: ماجد طوبيا عن دائرة نجع حمادي بمحافظة قنا، وسمير رشاد، وحسين غيتة، ومحمد بدوي عبد الرحيم في محافظة المنيا، وجابر الطويقي، وصلاح شوقي عقيل، ومصطفى أبو دومة في محافظة سوهاج، والبدري ضيف، وتادرس قلدس في محافظة أسيوط، وعاصم مرشد، وعماد فؤاد محروس، وعاصم الفقي، ومحمد عمارة في محافظة البحيرة.

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي موقع إفريقيا برس وإنما تعبر عن رأي أصحابها

Please enter your comment!
Please enter your name here