أفريقيا برس – مصر. انتهت أعمال الدورة السادسة للجنة العليا المصرية القطرية، الخميس، بتوقيع مذكرات تفاهم بعدة مجالات بينها الأمن الغذائي وآلية مشاورات سياسية بين وزارتي خارجية البلدين.
وترأس الجانب القطري في أعمال الدورة، بمدينة العلمين المصرية، رئيس الوزراء، وزير الخارجية محمد بن عبدالرحمن، والجانب المصري وزير الخارجية بدر عبد العاطي، وفق بيانين لخارجية البلدين.
وجرى خلال الدورة “استعراض علاقات التعاون بين البلدين وسبل دعمها وتعزيزها، لاسيما في مجالات الاقتصاد، والاستثمار، والدبلوماسية، والشؤون الاجتماعية، والزراعة والأمن الغذائي”.
كما جرى التوقيع على مذكرة تفاهم للتعاون في مجال التأمينات الاجتماعية والمعاشات، والمجال الزراعي والأمن الغذائي، ومذكرة تفاهم لإنشاء آلية مشاورات سياسية، بين وزارتي الخارجية في البلدين، وفق المصدرين.
وخلال انعقاد اللجنة، أكد وزير خارجية مصر أن “أعمال اللجنة تمثل محطة جديدة في مسيرة العلاقات الثنائية التي شهدت نقلة نوعية غير مسبوقة خلال المرحلة الأخيرة، لاسيما في أعقاب زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى الدوحة في أبريل/ نيسان 2025، والتي أسست لمرحلة جديدة من التعاون الاستراتيجي”، وفق البيان المصري.
وأكد على “أهمية المشاركة القطرية الواسعة في المنتدى الاستثماري المصري – الخليجي المقرر عقده في القاهرة قريباً (دون تحديد موعد)”.
وأعرب عبد العاطي، عن تطلعه إلى “تشكيل مجلس أعمال مصري-قطري من شأنه أن يفتح آفاقاً جديدة نحو إطلاق المزيد من الشراكات الاستثمارية”.
في وقت سابق الخميس، قال رئيس وزراء مصر مصطفى مدبولي، خلال لقاء مع رئيس وزراء قطر، بمقر الحكومة في مدينة العلمين؛ إنه ناقش بدء تفعيل حزمة من الاستثمارات بقيمة 7.5 مليارات دولار خلال الفترة المقبلة.
ولفت مدبولي، إلى أن تلك الحزمة من مخرجات زيارة الرئيس المصري لقطر في أبريل الماضي.
وقال رئيس وزراء قطر، في مؤتمر صحفي مع عبد العاطي، إن علاقات البلدين “متطورة ومتينة وتؤسس لمرحلة جديدة من التعاون الاقتصادي، ستشمل كما ذكر وزير خارجية مصر، تفعيل استثمارات بنحو 7.5 مليارات دولار الأسابيع المقبلة”.
وبشأن التطورات بغزة، أكد بن عبدالرحمن، خلال اجتماع اللجنة، “استمرار التنسيق بين البلدين في إطار الوساطة المشتركة، لإنهاء الحرب على غزة، وضمان حماية المدنيين وإطلاق سراح الأسرى والمحتجزين، وتدفق المساعدات الإنسانية لمعالجة الأوضاع الكارثية في القطاع”.
من جهته، أشاد عبد العاطي، بـ”التنسيق المصري–القطري والجهود المشتركة الرامية للتوصل لوقف إطلاق النار في قطاع غزة وضمان نفاذ المساعدات الإنسانية”.
وتطرق الطرفان إلى “المقترح الجديد لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، الذى طرحه الوسطاء مؤخرا، وأشارا إلى أن الجانب الإسرائيلي لم يقدم أي رد رسمي عليه” بعد.
وأدان الجانبان “استمرار العدوان الإسرائيلي وتوسع نطاق العمليات العسكرية في غزة ومواصلة سياسة التجويع والتوسع الاستيطاني في الضفة الغربية المحتلة”.
ومنذ نحو 10 أيام، أكدت حماس موافقتها على مقترح تقدم به الوسطاء دون أن توضح مزيدا من التفاصيل بشأنه، بينما ذكرت هيئة البث الإسرائيلية، أن المقترح “مشابه جدا لمقترح المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف الأساسي، والمتمثل في إطلاق سراح 10 أسرى أحياء و18 جثمانا مقابل 60 يوما من وقف إطلاق النار ومفاوضات لإنهاء الحرب.
كما تناول اجتماع اللجنة القطرية المصرية مستجدات الأوضاع في السودان، واليمن، وسوريا، وليبيا، ولبنان، والقرن الإفريقي والبحر الأحمر، فضلًا عن التطورات الخاصة بالملف النووي الإيراني، وفق ذات المصدرين.
وفي وقت سابق الخميس، وصل رئيس وزراء قطر، في زيارة غير محددة المدة إلى العلمين المصرية في ثاني زيارة له خلال 10 أيام، بعد أولى في 18 أغسطس/آب الجاري، بحث خلالها مع السيسي، سبل وقف إطلاق النار في قطاع غزة.
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن مصر عبر موقع أفريقيا برس