السلطات الليبية تستنفر للحفاظ على الشريعة عقب القبض على مواطن أمريكي متهم بالترويج للمسيحية

السلطات الليبية تستنفر للحفاظ على الشريعة عقب القبض على مواطن أمريكي متهم بالترويج للمسيحية
السلطات الليبية تستنفر للحفاظ على الشريعة عقب القبض على مواطن أمريكي متهم بالترويج للمسيحية

نسرين‭ ‬سليمان‭

أفريقيا برس – ليبيا. لقت قضية المواطن الليبي الأمريكي الذي زعمت السلطات الليبية قيامه بالترويج للإلحاد وهدم الشريعة الإسلامية، ردود فعل متصاعدة وإجراءات مكثفة من الدولة الليبية التي صدرت ملف الحفاظ على الشريعة في أولويات مهامها وخططها المقبلة.

ففي إطار ردود الفعل التي لم تتوقف، طالبت لجنة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي بمجلس النواب الأجانب المقيمين على الأراضي الليبية بضرورة احترام ثوابت المجتمع الليبية، داعية إلى تشديد القوانين ذات العلاقة بالدعوة للأديان الأخرى في ليبيا.

وأشادت في بيان نُشِر عبر الموقع الإلكتروني لمجلس النواب، الأحد، بالمجهودات التي يبذلها عناصر الأجهزة الأمنية في محاربة الظواهر السلبية المختلفة، وذلك بالإشارة إلى حادث القبض على شبكة من الأجانب والليبيين تقوم بنشاط تبشيري بشكل سري في ليبيا.

وأكدت لجنة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي في مجلس النواب أن الدعوة لديانة أخرى يرفضها العرف الاجتماعي في ليبيا، داعية بهذه المناسبة إلى تشديد القوانين ذات العلاقة.

وفي 13 نيسان/أبريل، أعلن جهاز الأمن الداخلي إيقاف مساعد مدير مركز «جيت وي» لتدريس اللغة الإكليزية في طرابلس، أمريكي الجنسية، وإحالته إلى النائب العام المستشار الصديق الصور، قائلاً إنه مبشر عمل مع زوجته ضمن منظمة تسمى «جمعيات الله» لنشر المسيحية في المجتمع الليبي.

وقالت لجنة الشؤون الخارجية في تعليقها على بيان جهاز الأمن الداخلي، إن المتهم الرئيسي، وهو مواطن أمريكي، تجاوز اختصاصه وقام باستغلال وظيفته كمعلم باستدراج صغار السن لنشر معتقداته ودون علم ذويهم، مشيرة إلى أن هذه أمور خارجة عن نطاق تعاقده ووجوده في ليبيا، كما أنها أفعال مرفوضة ويجب منع تكرارها.

وإلى جانب المواطن الأمريكي، أوقف جهاز الأمن الداخلي عددًا من المواطنين قال إنهم يعملون ضمن شبكة للترويج للردة عن الدين الإسلامي، فيما أعلنت وزارة الداخلية قبل أيام أن النيابة العامة أمرت بحبس أحد الأشخاص بتهمة الخروج عن الدين الإسلامي والترويج للإلحاد.

وطالبت لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب بعرض المتهمين في أقرب وقت على الجهات القضائية لاستكمال التحقيقات معهم، مضيفة أن من واجب البعثات الدبلوماسية الليبية بالخارج تنبيه جميع الوافدين إلى ليبيا لأغراض مختلفة بأن الدعوة لأديان أخرى غير مسموح بها.

وجددت، في ختام بيانها، الشكر لعناصر جهاز الأمن الداخلي لقيامهم بعملهم بشكل مهني وقانوني وبحرصهم على حماية المجتمع الليبي من التهديدات المختلفة التي تواجهه. وفي السياق ذاته، طالب رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة، رئيس الهيئة العامة للأوقاف والشؤون الإسلامية باتخاذ الإجراءات اللازمة للعمل على تكثيف الدعوة وتوضيح الشرائع الإسلامية الحنيفة بالحسنى.

جاء ذلك في كتاب وجَّهه إلى رئيس الهيئة العامة للأوقاف والشؤون الإسلامية محمد العباني، بتاريخ 12 نيسان/أبريل الجاري، نشرته حكومة الوحدة الوطنية عبر صفحتها على فيسبوك، الأحد.

وشدد الدبيبة على ضرورة أن تعمل الهيئة العامة للأوقاف من خلال المحاضرات والدروس الشرعية داخل المساجد والمؤسسات التعليمية ومنصات التواصل الاجتماعي على بيان سماحة الشريعة الإسلامية باعتبارها داخل الشرائع وطاعتها.

وأوضح في كتابه إلى رئيس الهيئة العامة للأوقاف أن ذلك يأتي بناء على الاختصاصات المنوطة بالهيئة المتمثلة في نشر الدعوة والثقافة الإسلامية للحفاظ على الهوية الإسلامية للمجتمع الليبي، والتصدي للدعوة للتنصير والإلحاد.

وأضاف الدبيبة أن هذا التوجيه يأتي في إطار متابعته لنتائج التحقيقات التي تُجرى بمعرفة جهاز الأمن الداخلي بخصوص إلحاد بعض المواطنين وتنصُّر البعض الآخر، لافتًا إلى أن هذا الأمر يعد غريباً ودخيلاً على المجتمع الليبي الإسلامي.

وفي السياق ذاته، ناقش وزير الدولة للاتصال والشؤون السياسية في حكومة الوحدة الوطنية وليد اللافي، التعاون بين الهيئة العامة للأوقاف ووسائل الإعلام الحكومية من أجل مواجهة الأخطار والحملات التي تحاول المس بالعقيدة الإسلامية.

وترأس اللافي اجتماعًا ضم كلًا من منسق الهيئة نور الدين محمد صوان، ومدير إدارة الشؤون الثقافية والدعوية عبد السلام عمار، ومدير إدارة المساجد يحيى بن حليم، ومدير إدارة الدراسات والتميز أحمد الجليدي، وفق منصة «حكومتنا»، وجرى التأكيد على أهمية البرامج التوعوية الهادفة لنشر الوعي والقيم في المجتمع.

وأعلنت وزارة الخارجية الأمريكية أنها على اطلاع على التقارير المتعلقة باحتجاز مواطن أمريكي في ليبيا من قبل إحدى الميليشيات المسلحة في العاصمة طرابلس.

وقال متحدث باسم الوزارة لـ «سي إن إن» إنه «عندما يتم احتجاز مواطن أمريكي في الخارج، تعمل الوزارة على تقديم كافة أشكال المساعدة المطلوبة»، مشدداً على أن «وزارة الخارجية الأمريكية وسفاراتنا وقنصلياتنا في الخارج ليست لديها أولوية أكبر من سلامة وأمن مواطني الولايات المتحدة في الخارج».

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن ليبيا اليوم عبر موقع أفريقيا برس

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here