“المادة 183” تحول دون التوافق بين “الأعلى للدولة” والبرلمان الليبي.. ما هي؟

3
"المادة 183" تحول دون التوافق بين "الأعلى للدولة" والبرلمان الليبي.. ما هي؟

أفريقيا برس – ليبيا. تختتم غدا الأحد أعمال اللجنة الدستورية الليبية من مجلسي الأعلى للدولة والبرلمان بالقاهرة، فيما يرتقب أن تعلن المستشارة الأممية نتائج الجولة الأخيرة من المشاورات.

في الإطار كشفت مصادر ليبية عن فشل التوصل إلى توافق في المواد الرئيسية بين أعضاء اللجنة، في العديد من المواد المرتبطة بالسلطة التشريعية وترشح العسكريين للانتخابات.

وأوضحت المصادر أن الخلاف مستمر أيضا بشأن مزامنة الانتخابات البرلمانية والرئاسية وكذلك مقر السلطة التشريعية. وبحسب المصادر فإن المادة رقم 183 تمثل إشكالية كبرى، حيث لم يتم التوصل إلى أي تقارب فيها.

تصدر السلطة التشريعية القادمة حال نفاذ الدستور القوانين المنظمة للانتخابات الرئاسية وانتخابات مجلسي النواب والشيوخ، كما تقوم السلطة بإعادة تكوين المفوضية الوطنية العليا للانتخابات خلال تسعين يوما من دخول الدستور حيز التنفيذ.

وتنص أيضا على أنه حال تعذر انتخاب أول رئيس جمهورية يتولى أقدم مستشاري المحكمة العليا من غير أعضاء الدائرة الدستورية بشكل مؤقت منصب رئيس الجمهورية لولاية أقصاها سنة واحدة، وتتحقق حالة التعذر بقرار تصدره المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، ويكون نافذا من الدائرة الدستورية من المحكمة العليا.

ويعد رئيس الجمهورية المؤقت مستقيلا من مهامه الأخرى كافة، ولا يحق له الترشح للانتخابات الرئاسية مدة خمسة عشر عاما. في الإطار، قالت نادية عمران عضو الهيئة التأسيسية لمشروع الدستور لـ”سبوتنيك”، إن الحل يكمن في طرح مشروع الدستور للاستفتاء، وإجراء انتخابات تشريعية وبرلمانية طبقا لنصوصه.

وأكدت مصادر برلمانية أن لجنة الاعلى للدولة لا تريد إجراء الانتخابات في وقت متزامن، وتسعى لإجراء انتخابات برلمانية فقط وإرجاء انتخابات الرئاسة. وقالت المصادر لـ”سبوتنيك”، أن لجنة البرلمان تتمسك بضرورة إجراء انتخابات برلمانية متزامنة مع انتخابات الرئاسة. وتابع البيان أن المشري، “يدرس الجدوى من الزيارة في حل المشاكل الخلافية بالبلد، وعلى رأسها الانسداد بالمسار السياسي والدستوري”.

وأكد أن “الزيارة ليست غاية في حد ذاتها، وأن المهم هو جدية الطرف المقابل في إيجاد توافق وطني ينهي المراحل الانتقالية، من خلال تجديد الشرعية السياسية في ليبيا عبر انتخابات في أقرب وقت ممكن، وعدم تضييع مزيد من الوقت في خلق أزمات جديدة يدفع ثمنها المواطن أولاً”.

وفي وقت سابق من اليوم أوضح مصدر دبلوماسي ليبي رفيع أن “رئيس المجلس الأعلى للدولة خالد المشري قد رفض لقاء رئيس مجلس النواب الليبي المستشار عقيلة صالح، بسبب طلب الأخير تغيير جدول أعمال اللقاء وإضافة ملف الحكومة والمصرف المركزي، بينما كان الاتفاق على أن يكون الحوار حول المسار الدستوري”. وأضاف: “رئيس المجلس الأعلى للدولة خالد المشري قد وصل إلى العاصمة المصرية القاهرة صباح يوم الجمعة وغادر مساءً”.

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن ليبيا اليوم عبر موقع أفريقيا برس

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here