تنافس أم عرقلة… الخلاف بين البرلمان والأعلى للدولة يهدد إجراء الانتخابات الليبية

2
تنافس أم عرقلة... الخلاف بين البرلمان والأعلى للدولة يهدد إجراء الانتخابات الليبية
تنافس أم عرقلة... الخلاف بين البرلمان والأعلى للدولة يهدد إجراء الانتخابات الليبية

أفريقيا برسليبيا. أصدر البرلمان الليبي قانون انتخاب رئيس الدولة بشكل مباشر من الشعب، حيث تضمن تحديد اختصاصاته ومهامه وشروط الترشح لهذا المنصب. في المقابل رفض المجلس الأعلى للدولة الخطوة التي قام بها البرلمان في خطوة اعتبرها البعض قد تجمد مسار العمل الخاص بالانتخابات، في حين تتجه الأنظار إلى المفوضية العليا للانتخابات، ما إن كانت ستقبل القانون من عدمه، خاصة أنه سيترتب على موقفها إما السير نحو الانتخابات، حال قبول القانون، أو تجميد الموقف لحين التوافق بين البرلمان والأعلى للدولة، وهو “مستبعد”.

جاء القانون الذي وضعه البرلمان، وأحاله إلى بعثة الأمم المتحدة إلى ليبيا، في 77 مادة، ووفقا للمادة العاشرة من القانون، يشترط في من يترشح لمنصب رئيس الدولة، أن يكون ليبيا مسلما من أبوين ليبيين مسلمين، وألا يحمل جنسية دولة أخرى عند ترشحه، وألا يكون متزوجا من غير ليبية أو متزوجة من غير ليبي، وألا تقل سنه يوم فتح باب الترشح عن أربعين سنة ميلادية.

على الجانب الآخر قال المجلس الأعلى، في بيان له: “نرفض استمرار رئيس مجلس النواب وتماديه في خرقه النصوص الواضحة المضمنة بالإعلان الدستوري والاتفاق السياسي وقرارات مجلس الأمن بل وللنظام الداخلي لمجلس النواب نفسه في محاولة منه للاستحواذ على سلطات لا يملكها بغرض عرقلة الانتخابات القادمة”.

بريكة بالتمر رئيسة مفوضية المجتمع المدني، ترى أن المجلس الأعلى للدولة لا يتحرك إلا في إطار عرقلة المشهد السياسي. وقالت إن ما قام به البرلمان هو إجراء تشريعي صحيح، خاصة أن مجلس الدولة يعرقل كل عمل من شأنه النهوض بالدولة والذهاب للانتخابات.

وأضافت في حديثها لـ”سبوتنيك”، أنه يمكن للمفوضية اعتماد القانون باعتبار أن البرلمان هو التشريعية المنتخبة والمنوطة بالتشريع. وأوضحت أنه في ظل الظروف الراهنة والتي تتعدد فيها العراقيل يمكن اعتماد القانون من أجل الذهاب إلى الانتخابات دون الالتفات للأطراف التي تسعى لعرقلة العملية الانتخابية.

وشددت على أن جميع منظمات المجتمع المدني تدفع نحو إجراء الانتخابات في موعدها، وأنه على الجميع تجاوز هذه المرحلة للعبور نحو مرحلة أكثر استقرارا وأن ذلك لن يتحقق إلا عبر الانتخابات، التي تسعى قيادة الأعلى للدولة لعرقلتها.

على الرغم من إشارة العديد من الأطراف إلى أن المجلس الأعلى للدولة يعرقل العملية الانتخابية عبر التمسك ببعض البنود الواردة في الاتفاق السياسي، يشير بعض الأعضاء إلى أنه لا يمكن الذهاب للانتخابات دون التوافق بين الجانبين.

من ناحيته قال محمد معزب عضو المجلس الأعلى للدولة، إن القانون الذي أصدره البرلمان هو قانون معيب من ناحتين، أنه لم يتم التصويت عليه من النواب، ولم يصدر حسب التشريعات والإجراءت المتعلقة بمثل هذه القوانين.

وأضاف في حديثه لـ”سبوتنيك”، أنه خالف نصوص الاتفاق السياسي الذي لا زال هو الحاكم للمرحلة الانتقالية، والذي يلزم مجلس النواب بالتشاور والتوافق لإصدار هذه القوانين والتشريعات وخاصة مايتعلق بالانتخابات والاستفتاءات، ووضع آلية محددة لايجوز تجاوزها. وأوضح أنه في حال قبول المفوضية للقانون والعمل على أساسه، ستكون هناك معارضة كبيرة.

وتنص المادة (11) من القانون على أنه يلزم لقبول الترشح لرئاسة الدولة أن يقدم المرشح تزكية من عدد لا يقل عن 5 آلاف ناخب من المسجلين بقاعدة بيانات الناخبين، كما تنص المادة (5)، على أن المترشح يعد فائزا إذا تحصل على 50+1 من إجمالي عدد الأصوات، أما في حال عدم حصول أي من المرشحين على هذه النسبة، فإن الحاصلين على أكبر عدد من الأصوات يشاركون في جولة ثانية من التصويت.

كما نصت المادة (15) من القانون على أن يتولى تمثيل الدولة في علاقتها الخارجية واختيار رئيس الوزراء وتكليفه بتشكيل الحكومة وإقالته، كما يختار نائبا لرئيس الدولة على أن يكون نائب الرئيس ورئيس الوزراء من غير الإقليم الذي منه الرئيس.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here