العبدلي: تحركات مسعد بولس قد يقود لحكومة ليبية موحدة

العبدلي: تحركات مسعد بولس قد يقود لحكومة ليبية موحدة
العبدلي: تحركات مسعد بولس قد يقود لحكومة ليبية موحدة

أفريقيا برس – ليبيا. قال المحلل السياسي الليبي حسام الدين العبدلي إن التحركات الأخيرة التي قام بها مستشار الرئيس الأمريكي مسعد بولس، خاصة في العاصمة طرابلس، تعكس اهتماماً أمريكياً متجدداً بالملف الليبي، لافتاً إلى توقيع اتفاقية تطوير بعض الحقول النفطية التابعة لشركة الواحة وزيادة معدلات الإنتاج النفطي، بحضور بولس وعدد من الشركات من بينها شركات أمريكية، وذلك في تصريح خاص لوكالة “سبوتنيك”.

رسالة من ترامب ودعم للشراكات الاقتصادية

وأشار العبدلي إلى أن مسعد بولس صرح خلال تلك الفترة بأنه جاء إلى ليبيا حاملاً رسالة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مفادها أن أي شراكة اقتصادية مع الولايات المتحدة تحظى بدعم مباشر من الرئيس الأمريكي، وأن مثل هذه الشراكات مرشحة لتحقيق نجاحات مشتركة بين الطرفين.

النفط والسياسة واجتماع باريس

وأكد العبدلي أن الشراكة الاقتصادية، ولا سيما في قطاع النفط، ترتبط بشكل وثيق بالبعد السياسي، مشيراً إلى تصريحات بولس الأخيرة حول مشاركته في اجتماع عُقد في باريس وضم قادة من شرق ليبيا وغربها بهدف توحيد المؤسسات الليبية، وبحضور شخصيات ليبية بارزة.

مسار لدمج الحكومتين أو تفاهم يقود لخارطة طريق

وأضاف أن هناك مساراً أمريكياً يسعى إلى دمج الحكومتين القائمتين في ليبيا، أو على الأقل الدفع نحو تفاهم سياسي يؤدي إلى وضع خارطة طريق واضحة بين الأطراف تنبثق عنها حكومة موحدة.

وجود أميركي ومناورات مرتقبة في أبريل

وأشار العبدلي إلى أن الولايات المتحدة تمتلك وجوداً اقتصادياً وسياسياً في ليبيا، إلى جانب مناورات يُتوقع إجراؤها خلال شهر أبريل المقبل، معتبراً أن هذه التحركات تندرج ضمن سياق أوسع للسياسة الأمريكية في المنطقة، وبالأخص تجاه ليبيا.

التقاطع مع خارطة البعثة وإحاطة فبراير

وتساءل العبدلي عما إذا كان هذا الحضور الأمريكي ومحاولة واشنطن الدفع باتجاه حل الأزمة السياسية الليبية يتقاطع أو يتعارض مع خارطة الطريق التي تقودها بعثة الأمم المتحدة، لافتاً إلى أن الأنظار تتجه نحو إحاطة مبعوثة الأمم المتحدة أمام مجلس الأمن في شهر فبراير وما ستتضمنه من مواقف، خاصة بعدما أشارت سابقاً إلى إمكانية طرح خطة بديلة في حال فشل الأطراف السياسية في الالتزام بخارطة الطريق المعتمدة.

أجسام سياسية جديدة ومخرجات غير ملزمة

وأكد أن دخول الولايات المتحدة على خط الأزمة الليبية قد يفضي إلى إنتاج أجسام سياسية جديدة، وربما تشكيل حكومة تقود البلاد نحو الانتخابات، خصوصاً في ظل محدودية مخرجات الحوار المهيكل الذي رعته البعثة الأممية والذي انتهى إلى توصيات غير ملزمة.

توقعات بتفاهمات تقود لحكومة موحدة وانتخابات

وختم العبدلي حديثه بالتأكيد على أن هذا الواقع يعزز الاعتقاد بأن طرفاً دولياً فاعلاً وهو الولايات المتحدة بات حاضراً بقوة في المشهد السياسي الليبي عبر تحركات مستشار الرئيس الأمريكي مسعد بولس، والتي قد تقود خلال الفترة المقبلة إلى تفاهمات سياسية تُفضي إلى حكومة موحدة وانتخابات وطنية.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here