أفريقيا برس – ليبيا. حصلت حكومة فتحي باشاغا، مساء الثلاثاء، على ثقة مجلس النواب الليبي بعد أن غير تشكيلة حكومته وأعاد تقديمها من جديد، وفي كلمة تقدم بها باشاغا للشعب الليبي، أكد من خلالها بأن منح الثقة لحكومته تم بطريقة علنية وشفافة، وأكد من خلال هذه الكلمة أن المصالحة والمشاركة ومد اليد لكل المعارضين، من أهم الخطوات التي ستبدأ بها حكومته.
وأضاف باشاغا أن الانتخابات من أهم الاستحقاقات التي سيعمل عليها، وأن حكومته سوف تباشر أعمالها من العاصمة طرابلس بشكل سلس، وذلك بعد التنسيق مع كافة الجهات الأمنية والعسكرية بالعاصمة.
وفي ذات الوقت صدر بيان، عن حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة، كانت من أهم نقاطه بأن مجلس النواب انتهج التزوير العلني في جلسة منح الثقة باشاغا، وأن حكومة الدبيبة مستمرة في عملها حتى موعد الانتخابات في يوليو/ تموز المقبل.
وفي هذا الإطار، أكد عضو مجلس النواب علي التكبالي لـ”سبوتنيك” أن باشاغا تحصل على الثقة بعدد 92 صوت في جلسة علنية، وأنه سوف يستلم السلطة بشكل سلمي.
وقد أصدرت القيادة العامة للجيش الليبي بيانا، في العاشر من فبراير/ شباط الماضي، تؤيد فيه قرار مجلس النواب بتكليف فتحي باشاغا بتشكيل حكومة جديدة تتولى قيادة البلاد نحو مستقبل أفضل.
وأضاف أن “الاختبار الثاني هو مسألة الدخول إلى طرابلس واستلام المقار الحكومية بشكل سلمي فهل سينجح في طلك ونحن نرتقب الأسلوب الذي سيتبعه في ذلك، هل سيكون دخول سلمي قانوني بمساعدة النائب العام في حال تعنت ورفض الدبيبة التسليم، وفي هذه الحالة حتى وإن استخدم القوة ستكون قوى مشروعة ومبررة، من قِبل النائب العام الليبي”.
ويقول الجارح: “الخيارات الموجودة في حال رفض الدبيبة التسليم، هو أن يُدخل باشاغا في حرب، وإلا ستكون حكومته حكومة موازية، مثلما حدث في بداية حكومة الوفاق بقيادة فائز السراج، الذي باشر عملة من قاعدة بوستة البحرية، بسبب تَعنتْ خليفة الغويل في التسليم، نحن ننتظر.
وأشار الجارح إلى أن الاختبار الثالث هو “مسألة القدرة على الحُكم، لأنه جاء على ظهر تحالف غير طبيعي، وغير منطقي وفيه مصالح متضاربة، لم يتفقوا إلا على التخلص من الدبيبة، والوصول إلى السلطة، واستخدام النفوذ الذي فقدوه فترة حُكم الدبيبة في السنة الماضية”.
ويختم الجارح قوله بالتسآؤلات: “في حال خروج الدبيبة بشكل أو بآخر فهل سيستطيع باشاغا الحفاظ على هذا التكتل والتحالف الذي أتى به، وأن يستطيع الحُكم على مستوى ليبيا، وسيصل بليبيا إلى الانتخابات أم لا، كلها في الحقيقة إختبارات كبيرة ومهمه جدا”.
في وقت سابق ، قال عقيلة صالح رئيس البرلمان الليبي، إن المجلس وافق على حكومة جديدة برئاسة فتحي باشاغا، وذلك في تصويت بثه التلفزيون مباشرة. وتكونت قائمة الحكومة التي قدمها رئيس الحكومة المكلف فتحي باشاغا، من 3 نواب لرئيس الحكومة و30 وزيرا و8 وزراء دولة.
وتلا رئيس البرلمان تشكيل الحكومة المقترحة، وصوت النواب على منح الثقة لها، حيث أكد صالح أن الحكومة نالت ثقة مجلس النواب بـ92 صوتا من مجموع 101 نائب حضروا جلسة منح الثقة.
في المقابل، رفضت حكومة الوحدة الوطنية الليبية بقيادة عبد الحميد الدبيبة، قرار البرلمان الليبي منح الثقة لحكومة جديدة بقيادة باشاغا، متهمة البرلمان بالتزوير، ومؤكدة استمرارها في تأدية مهامها.
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن ليبيا اليوم عبر موقع أفريقيا برس





