نسرين سليمان
أفريقيا برس – ليبيا. اجتماع هو الأول من نوعه في العاصمة الليبية طرابلس ضم قيادات حاربت مع اللواء المتقاعد خليفة حفتر لاختراق أسوار العاصمة طرابلس قبل سنتين، اجتماع أمني ضم أطراف متصارعة ولكونه سيمثل خطوة أولى في طريق توحيد المؤسسة الليبية العسكرية التي ستنتهي بتوحيدها مشكلة ليبيا الأعظم.
حيث استضاف مجمع قاعات فندق ريكسوس بالعاصمة طرابلس، مساء الأحد، اجتماعاً أمنياً رفيع المستوى من أجل توحيد الجهود لتنظيم الانتخابات، ووضع آليات للتواصل بين الوحدات الأمنية والعسكرية.
وترأس الاجتماع وزير الداخلية المكلف عماد الطرابلسي، وضم ممثلين عن حكومة الوحدة الوطنية وقيادة حفتر العامة واللجنة العسكرية المشتركة 5+5 والممثل الخاص للأمين العام، رئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا عبدالله باتيلي، وقيادات عسكرية من شرق وغرب ليبيا.
وقال مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا، عبد الله باتيلي، إن الاجتماع الأمني الذي عقد في طرابلس، كان بمثابة عملية بناء ثقة مهمة للقيادات الأمنية والعسكرية الليبية .
وشكر، في تغريدة على حسابه بموقع التواصل الاجتماعي تويتر، الإثنين، الروح الوطنية التي أظهرها المشاركون، معبراً عن أمله في أن يغدوا قدوة للآخرين الذين يسعون للتوصل إلى حلول للأزمة السياسية في ليبيا.
وتضمن وفد حفتر الذي وصل إلى العاصمة طرابلس كلاً من رئيس الأركان العامة الفريق عبدالرزاق الناظوري، ووكيل وزارة الداخلية في الحكومة المكلفة من مجلس النواب، فرج قعيم، ومدير مكتب خليفة حفتر، خيري التميمي، وآمر اللواء 128 معزز حسن معتوق الزادمة، وآمر لواء طارق بن زياد عمر مراجع، وعضوي اللجنة العسكرية المشتركة 5+5 مراجع العمامي والمهدي الشريف، بالإضافة إلى باسم البوعيشي.
وعن حكومة الوحدة الوطنية حضر في الاجتماع إلى جانب الطرابلسي، كل من آمر لواء 444 قتال محمود حمزة، ورئيس جهاز دعم الاستقرار عبدالغني الككلي، وآمر اللواء 52 مشاة التابع لمنطقة الساحل الغربي العسكرية محمود حمزة، وآمر قوة مكافحة الإرهاب مختار الجحاوي، وآمر الكتيبة 301 مشاة عبدالسلام الزوبي، وآمر قوة العمليات المشتركة العميد عمر بوغدادة.
وتوصل المشاركون في الاجتماع الأمني رفيع المستوى في العاصمة طرابلس إلى توافق حول عدة نقاط منها مواصلة العمل في طريق توحيد المؤسسات العسكرية من خلال رئاسات الأركان، وتوحيد المؤسسات الأمنية وباقي مؤسسات الدولة، وإيجاد حكومة موحدة.
جاء ذلك في البيان الصادر عن الاجتماع، الذي نص أيضاً على أن يكون الحوار ليبياً – ليبياً وداخل الأراضي الليبية، ورفض التدخل الأجنبي في الشأن الليبي، والالتزام الكامل بكل ما نتج عن الحوار بين القادة العسكريين والأمنيين مع اللجنة العسكرية في اجتماعها الأول في تونس والثاني في طرابلس.
كما دعا البيان إلى نبذ الاقتتال والعنف بكافة أشكاله على كامل التراب الليبي، وزيادة المجهودات لحل مشاكل المهجرين والنازحين والمتضررين من الاقتتال والحروب، واستكمال جهود المصالحة الوطنية وجبر الضرر، والمضي في مسعى الانتخابات، وحث مجلسي النواب والأعلى للدولة على استكمال الإجراءات المنوطة بهم على أن يعقد الاجتماع المقبل في مدينة بنغازي خلال شهر رمضان.
وخلال الاجتماع، جدد باتيلي دعوته إلى جميع القادة في الشرق والغرب والجنوب إلى توطيد دعائم السلام في ليبيا، مشيراً إلى أن قادة الوحدات الأمنية والعسكرية سيضطلعون بدورٍ مهمٍ في التوافق حول الترتيبات الأمنية والقضايا الرئيسية الأخرى التي ترافق المسار الانتخابي.
وقال رئيس حكومة الوحدة الوطنية، عبدالحميد الدبيبة، إنّ استقرار العاصمة طرابلس أعطى فرصة لتقدم المسارات المحلية والدولية لجهود توحيد المؤسسة العسكرية والأمنية.
وفي تعليقه على اجتماع القيادات العسكرية والأمنية من المنطقة الشرقية في طرابلس، ذكر الدبيبة أنّ هذا يعتبر تقدماً في إطار الاستعدادات لإنجاز انتخابات وطنية، وفق قوانين عادلة ونزيهة تنهي المراحل الانتقالية.
وأكّد رئيس حكومة الوحدة الوطنية عن ثوابته الـ4 قائلاً: «نعم للدولة المدنية، لا للدولة العسكرية، نعم للانتخابات، لا للتمديد، نعم للسلام، لا للحروب».
وأكدت مصادر خاصة اللندنية أن الاجتماع ناقش مشروع إنشاء قوة مشتركة بين المناطق الشرقية والغربية والجنوبية لإرسالها إلى الجنوب بهدف حماية الآبار النفطية هناك.
وكانت وكالة نوفا الإيطالية قد أكدت في وقت سابق على ذلك قائلة إن الفكرة الأساسية لهذا المشروع تقوم على «تشكيل ثلاث كتائب عسكرية من الغرب والشرق والجنوب، تكون مهمتها التدخل في المنطقة الجنوبية».
وفي 17 آذار/مارس الحالي، ترأس رئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا عبد الله باتيلي اجتماعاً لمجموعة العمل الأمنية الدولية المنبثقة عن مؤتمر برلين في تونس بحضور اللجنة العسكرية الليبية المشتركة (5+5) ومشاركة رئيس الأركان العامة للجيش الليبي الفريق عبد الرازق الناظوري ونظيره بغرب البلاد محمد الحداد.
الاجتماع ناقش آنذاك سبل المضي قدماً في المسار الأمني واستمرارية اتفاق وقف إطلاق النار وإعادة توحيد المؤسسات العسكرية.
وحث باتيلي في ذلك الاجتماع «جميع الرؤساء المشاركين في مجموعة العمل الأمنية على تقديم الدعم الجماعي لإجراء الانتخابات الوطنية من أجل إعادة الشرعية للمؤسسات الليبية، حيث يعد إيجاد بيئة أمنية مواتية أمراً أساسياً لنجاح هذه العملية».
وطالب «المؤسسات الأمنية الليبية بمواصلة العمل معاً من أجل السلام والاستقرار في ليبيا ودعم خلق بيئة مواتية لإجراء انتخابات برلمانية ورئاسية نزيهة وشفافة في عام 2023».
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن ليبيا اليوم عبر موقع أفريقيا برس





