زيادة إنتاج النفط في ليبيا تصطدم بخلافات عون وصنع الله

زيادة إنتاج النفط في ليبيا تصطدم بخلافات عون وصنع الله
زيادة إنتاج النفط في ليبيا تصطدم بخلافات عون وصنع الله

أفريقيا برس – ليبيا. اصطدمت مساعي رئيس مؤسسة النفط مصطفى صنع الله إلى زيادة الإنتاج لتلبية مطالب أميركية وأوروبية برفض وزير النفط محمد عون، الذي يقول إن ليبيا يجب أن تلتزم الحياد في الأزمة الروسية – الأوكرانية، وهو ما دفع سفارات الولايات المتحدة ودول أوروبية للتدخل لصالح صنع الله الذي التجأ إلى الشركات الخاصة للمساهمة في تنفيذ مشاريع مؤسسة النفط.

ودعت الولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وبريطانيا مختلف الأطراف في ليبيا إلى الحفاظ على “الطبيعة غير السياسية” للمؤسسة الوطنية للنفط.

وحضّت الدول الخمس في بيان مشترك نشرت نسخة منه بالعربية، على احترام “الوحدة والنزاهة والاستقلال والحفاظ على الطبيعة غير السياسية والتقنية للمؤسسة الوطنية للنفط”.

ورحبت سفارات هذه الدول بـ”التزام المؤسسة الوطنية للنفط بتحسين الشفافية المالية”، وحذرت “من الأعمال التي تقوضها” وشددت على “ضرورة تجنب مثل هذه الأعمال التي قد تشكل تهديدا لسلام ليبيا وأمنها واستقرارها” بما يتماشى مع قرارات مجلس الأمن الدولي.

وبدورها أعلنت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا دعمها الكامل لضرورة الحفاظ على سلامة واستقلالية المؤسسة الوطنية للنفط، وذلك لـ”ضمان أن تعود الموارد الليبية بالنفع والفائدة على جميع الليبيين”. وقالت البعثة في بيان إن هذا الدعم يأتي من مجموعة العمل الاقتصادية لعملية برلين التي تضم كلا من مصر والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة والبعثة الأممية.

وتأتي هذه الدعوة على خلفية توتر شديد بين صنع الله وعون بسبب خلاف على ما يبدو بشأن زيادة الإنتاج.

وقال عون في تصريحات لوكالة “بلومبيرغ” إن ليبيا وبسبب الظروف التي تمر بها تسعى إلى أن تكون محايدة ولا تنحاز إلى أي طرف في الصراع الروسي – الأوكراني رغم دعوة الولايات المتحدة لها إلى زيادة الإنتاج.

وأضاف عون أن ليبيا لا تنتج حاليا ما يكفي من الغاز مع أن الولايات المتحدة طلبت منها ومن بعض الدول المنتجة زيادة إنتاج الغاز، بسبب الأوضاع في أوكرانيا ومجابهة النقص الذي يمكن أن يحصل في أوروبا التي تعتمد على الغاز الروسي.

وفي المقابل، يتجاهل صنع الله موقف عون ويصر على تلبية مطالب الغرب حيث التقى الأسبوع الماضي، رئيس مجلس إدارة مجموعة “ليبومارك” علي امسلم، والمدير التجاري لمجموعة “جبل الفلكسي” التابعة لمجموعة “ليبومارك” عمر أبوشعالة، إلى جانب المدير التنفيذي لاتحاد الصناعة الليبية علي نصير.

وناقش الاجتماع بحسب المكتب الإعلامي لمؤسسة النفط إمكانية مساهمة شركات القطاع الخاص الوطنية في تنفيذ جزء من المشاريع التي تسعى المؤسسة إلى تنفيذها بهدف زيادة القدرة الإنتاجية. ويبدو موقف صنع الله قريبا من موقف الحكومة ووزارة الخارجية التي أدانت “الغزو الروسي لأوكرانيا”.

والخلاف بين عون وصنع الله ليس جديدا حيث حاول عون مرارا في الأشهر الأخيرة توقيف صنع الله عن العمل واتهمه مؤخرا، وفق الصحافة المحلية، “بالتجسس على مكتبه” والتعامل مع أموال النفط “كما لو كانت أمواله الخاصة”.

ومنذ توليه رئاسة مؤسسة النفط عام 2014، صار مصطفى صنع الله المحاور المفضل للشركاء الأجانب، وبينهم شركات عالمية كبرى. كما سعى إلى الحفاظ على الإنتاج إلى حدّ ما عندما كانت الحرب مستعرة في البلاد وزيادته في فترات الهدوء.

وردت وزارة النفط والغاز بالقول إن البيان المشترك الصادر عن السفارات الخمس، يمثل “تدخلا سافرا في الشؤون الداخلية للدولة الليبية ومحاولة للهيمنة على سلطة القرار للدولة الليبية وبسط سيادتها الكاملة على الثروات الوطنية وتعديا صارخا على الروح الوطنية للعاملين بقطاع النفط”.

كما اعتبرت أن البيان يؤدي إلى وضع قطاع النفط والغاز داخل المعترك السياسي، مضيفة أن قيام سفراء دول أجنبية بزيارة مؤسسة اقتصادية وتكرار صدور بيانات من هؤلاء السفراء لدعم وحماية هذه المؤسسة “إخراج لهذه المؤسسة عن دورها الفني والتجاري الذي أنشئت من أجله، وإقحامها في دور سياسي وإدخالها لحلبة الصراع السياسي”.

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن ليبيا اليوم عبر موقع أفريقيا برس

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here