باريس تحضر لقمة أمنية ليبية موسعة بحضور قادة الغرب والشرق

باريس تحضر لقمة أمنية ليبية موسعة بحضور قادة الغرب والشرق
باريس تحضر لقمة أمنية ليبية موسعة بحضور قادة الغرب والشرق

نسرين‭ ‬سليمان‭

أفريقيا برس – ليبيا. تركيز دولي بدا واضحاً على الملف الأمني الليبي رغم أنه كان في وقت سابق في آخر سلم الأولويات على قائمة الملفات المطروحة للمناقشة، حيث عقدت على مدار أشهر قريبة اجتماعات مكثفة لغرض إيجاد حلول لانقسام الجيش والتردي في الأوضاع الأمنية، ورغم التأكيدات لوجود تقدم في المشاورات فإن نتائج عملية لم تطرح على الطاولة.

واستمراراً للجهود الدولية والتركيز الدولي على الملف الأمني، كشف موقع «أفريكا إنتيليجنس» الفرنسي عن تحضير مستشار الرئيس الفرنسي بشأن ليبيا بول سولير، لقمة أمنية ليبية وجمع قيادات أمنية عن شرق البلاد وغربها.

وذكر الموقع أن باريس ترغب في الاستفادة من التقدم المحرز مؤخراً واجتماعات القيادات العسكرية التي جرت خلال الأشهر الماضية في تونس وبنغازي وطرابلس، وإنشاء قوة مشتركة من الشرق والغرب.

وأشار إلى أن الاجتماع سيعقد في باريس بحضور المبعوث الأممي عبد الله باتيلي، والقائد الأعلى للجيش الليبي ورئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي، وعبد الله اللافي وموسى الكوني.

وحسب الموقع، فإن الاجتماع سيحضره أيضأ رئيس الأركان العامة الفريق أول ركن محمد الحداد، ورئيس الأركان في المنطقة الشرقية عبد الرازق الناظوري، إلى جانب أعضاء اللجنة العسكرية المشتركة 5+5.

وحول القوة المشتركة المقترح إنشاؤها، أضاف الموقع أن هناك عدة خيارات قيد المناقشة، وأن هذه القوة هدفها توفير الاستقرار قبل الانتخابات المزمع إجراؤها قبل نهاية العام الحالي، كما هو مخطط في خريطة طريق المبعوث الأممي عبد الله باتيلي، حسب الموقع.

وذكر أيضاً أن هدف الأمم المتحدة من خلال إنشاء القوة هو مغادرة القوات الأجنبية، ومكافحة التهريب عبر الحدود الجنوبية للبلاد.

وأشار الموقع إلى أن القوة المشتركة سيتم نشرها أولاً في المنطقة الجنوبية الغربية والتي تنتشر فيها الجماعات المسلحة والتهريب، موضحاً احتمالية أن تتلقى القوة العسكرية المشتركة تدريبات خارجية، للقيام بهذه المهام، وفق الموقع.

وفي التاسع من نيسان/أبريل، أعلنت اللجنة العسكرية المشتركة 5+5 والقيادات العسكرية والأمنية في ختام اجتماعهم بمدينة بنغازي، استعدادهم لتقديم أشكال الدعم لتأمين الانتخابات بمراحلها كافة.

وشدد المجتمعون في بيان نقلته البعثة الأممية على دعم جهود اللجنة العسكرية المشتركة (5+5) ولجنة التواصل الليبية المنبثقة عنها في إخراج المرتزقة والمقاتلين الأجانب.

كما توافق المجتمعون في بنغازي على البدء في إجراءات عملية للبدء بمعالجة مشاكل النازحين والمهجرين والمفقودين وضمان العودة الآمنة لهم بالتنسيق بين الأجهزة الأمنية المعنية في مختلف مناطق ليبيا.

وتطرق البيان أيضاً إلى تبادل المعلومات فيما يخص المحتجزين لدى الطرفين والبدء باتخاذ خطوات عملية لتبادل المحتجزين بأسرع وقت، وعبر المجتمعون عن تقديرهم لمبادرة القيادة العامة بالإفراج عن ستة من الموقوفين لديهم من أبناء المنطقة الغربية على قضايا أمنية. ومن المقرر الاتفاق على تحديد موعد الاجتماع المقبل في مدينة سبها، جنوب البلاد، وفق البيان.

وتأتي الجهود الدولية لحل الملف الأمني الليبي تزامناً مع أحداث متصاعدة في أكبر مدن الغرب الليبي، الزاوية، حيث شهدت مدينة الزاوية في وقت سابق احتجاجات شعبية، إثر تداول مقاطع فيديو قال نشطاء إنها لـشباب يتعرضون للتعذيب على يد مرتزقة أفارقة داخل مقر إحدى الميليشيات.

وعقب ذلك، أعلن عدد من شباب المدينة العصيان المدني ودعوا إلى إيقاف المجلس البلدي وأعضائه ومحاسبتهم، وإجراء انتخابات بلدية جديدة، وإيقاف مدير أمن الزاوية ومثوله أمام القضاء، وإنهاء ظاهرة السيارات المسلحة والمصفحة بشكل نهائي من المدينة، ونقل المقرات العسكرية خارجها .

وأعلن سكان وأهالي منطقة الأبشات في مدينة الزاوية، السبت، عن دعمهم لما سمّوه حراك شباب الزاوية لتصحيح المسار، مهددين برفع الغطاء الاجتماعي والقبلي عن أي شخص تسول له نفسه المساس بأمن الوطن واستقراره.

وبرر سكان الزاوية في بيان تلاه أحدهم وجرى بثه عبر صفحات التواصل، موقفهم بتفشي الجرائم، والقتل وهتك الأعراض، والتهريب، وانتشار السجون السرية، والفوضى، والفساد العارم في الزاوية.

وشدد البيان دعم على المؤسسة العسكرية وتدخل الجيش الليبي والأجهزة الأمنية تحت شرعية الحكومة ورئاسة الأركان لفرض الأمن والاستقرار في الزاوية.

وأرجع معاون اللواء 52 مشاة، أمجد حنيش، سبب الانسحاب من مدينة الزاوية وتحديداً وسطها، لمجموعة مندسة بين المتظاهرين تعمل على إحداث الفتنة ولها توجهات سياسية معينة.

وقال إن تلك المجموعات قامت بالرماية على قوات اللواء بالأعيرة النارية بعد تحريضها، مشيراً إلى تلقيهم أوامر بالعودة إلى ثكناتهم العسكرية، دون أي اشتباك مع المتظاهرين.

ونفى حنيش الأخبار التي تشاع بشأن تأجيج الجيش للمتظاهرين، مؤكداً لأهالي المدينة أن الجيش لن يخذلهم، وأن التنسيق مستمر مع أهالي وشباب المدينة على مستوى عال من أعيان المدينة للقضاء على أوكار الجريمة والفوضى.

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن ليبيا اليوم عبر موقع أفريقيا برس

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here