أفريقيا برس – ليبيا. اندلعت اشتباكات بالأسلحة الثقيلة والمتوسطة في مدخل مدينة الزاوية الواقعة غرب ليبيا وتحديداً بالقرب من جزيرة القنودي وطريق الصقوري وذلك ليل الأحد واستمرت حتى صباح الإثنين .
وتزايدت حدة الاشتباكات الدائرة على خلفية تصفية الشاب عبدو زعيط منذ يومين أمام مصحة الرويال، وسط أجواء متوترة ومشحونة بين العائلات المسلحة وتساقط عشوائي للقذائف على المنازل.
واندلعت المواجهات المسلحة فجر اإاثنين، بين كتيبة «الإسناد الأولى» التابعة لمديرية أمن مدينة الزاوية، وفرع «جهاز دعم الاستقرار» في المدينة التابع لوزارة داخلية حكومة الوحدة الوطنية، إثر خلاف بين مسلحين، انتهى بمقتل أحدهما، وهو ما دفع عناصر كتيبة الإسناد الأولى إلى مهاجمة تمركزات جهاز دعم الاستقرار.
ووفقاً للمصادر المحلية، فقد قام ارحيم باختطـاف أمير زعيط شقيق عبدو، وتسليمه لقوات الردع. وأفادت مصادر تابعة لجهاز الإسعاف والطوارئ، بمقتل أربعة مواطنين، من بينهم شقيقان استهدفتهم قذيفة سقطت على منزلهم، أدت إلى إصابات مباشرة ما أدى إلى وفاتهما عقب نقلهم إلى أحد المستشفيات، فيما أكدت مصادر متطابقة أن العدد الإجمالي للضحايا أربعة قتلى إضافة إلى جرحى.
ووثقت مقاطع فيديو متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي حدّة هذه الاشتباكات، حيث تم استخدام إطلاق قنابل يدوية وقذائف صاروخية من الجانبين، بينما شوهد تصاعد دخان كثيف بين المباني.
وناشد الهلال الأحمر الزاوية وجهاز الإسعاف والطوارئ الأطراف المتقاتلة في الزاوية بضبط النفس وتغليب صوت الحكمة ووقف الاشتباكات حتى إجلاء كل العائلات المحاصرة في بيوتها.
وصباح الإثنين، أعلن جهاز الإسعاف والطوارئ عودة الهدوء إلى الزاوية وتوقف الاشتباكات التي اندلعت في مدخل المدينة ليل أمس الأحد، وراح ضحيتها أربعة أشخاص، دون تفاصيل حول هوية الجهات المتقاتلة.
واستبدل الجهاز الفرق التي دفع بها إلى الزاوية من بلديتي جنزور وحي الأندلس، وذلك بعدما ظلت مستنفرة طوال الليل، حسب بيان على صفحته في موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، أمس الإثنين.
وشارك فريق الإسعاف والطوارئ التابع لمركز طب الطوارئ والدعم فرع المنطقة الغربية بنشر سيارات الإسعاف في مناطق المواجهات فجر الإثنين. وأشار المركز، في بيان، إلى إجلاء الفريق نحو 30 عائلة كانت عالقة في مناطق الاشتباكات، وتوفير مسارات آمنة لخروجها. وأضاف جهاز الإسعاف والطوارئ أن الاشتباكات العشوائية وقعت في دائرة محيطها نحو 5.4 كيلو متر ممتدة من سكنية ديلة إلى مدخل الزاوية.
وكان جهاز الإسعاف والطوارئ أكد على صفحته الرسمية على فيسبوك أن كافة فرق الإسعاف المتمثلة في فرع إسعاف الزاوية المركز فرع إسعاف الزاوية الغرب والهلال الأحمر الزاوية متواجدون في أقرب نقطة من الاشتباكات في محاولة لإخراج العائلات وإسعاف المصابين من الاشتباكات. وأشار إلى دعم مستشفى الزاوية ببعض الإمكانيات المتاحة لدى فرع إسعاف الزاوية الغرب. وأكد الهلال الأحمر فرع الزاوية الاتفاق على إنهاء الاشتباكات المسلحة، وذلك بعدما أطلق في وقت سابق نداءً لإيقاف المواجهات فوراً، وإعطاء فرصة لفريق الطوارئ التابع له لإخراج العائلات العالقة.
وأعرب عن أمله في أن تتعاون الجهات الأمنية في عمليات الإجلاء، مشيراً إلى أن فرق الطوارئ والأطقم الطبية والطبية المساعدة وسيارات الإسعاف التابعة للهلال الأحمر والدولة ليست هدفاً للرماية وإطلاق النيران.
وتشهد مدينة الزاوية بين الحين والآخر اشتباكات بين المجموعات المسلحة المنتشرة في المدينة، ومنها التي دارت في منطقة المطرد نهاية فبراير الماضي، وأسفرت عن مقتل شخصين أحدهما يدعى أنور يحيى من قبيلة أولاد أبو حميرة، وإصابة اثنين آخرين. وفي 27 من شباط / فبراير اندلعت اشتباكات مسلحة، بطريق البحر في منطقة المطرد غرب مدينة الزاوية، حسب مقاطع مصورة جرى تداولها على موقع فيسبوك وتظهر المقاطع تبادلاً متواصلاً لإطلاق النار بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة بين مجموعتين غير معروف هويتهما حتى الآن.
وأفاد متابعون على فيسبوك بأن الاشتباكات أسفرت عن مقتل اثنين، أحدهما يدعى أنور يحيى من قبيلة أولاد أبو حميرة، وإصابة اثنين آخرين.
وفي 26 من أيلول/ سبتمبر الماضي، قال المتحدث باسم جهاز الإسعاف والطوارئ التابع لوزارة الصحة في حكومة الوحدة الوطنية، الدكتور أسامة علي، إن اشتباكات في مدينة الزاوية توقفت بعد إحصاء 5 قتلى كان آخرهم طفلة تبلغ من العمر 10 سنوات إضافة لطفل آخر.
وأضاف أسامة علي أن «هناك أكثر من 16 جريحاً وهذه ليست حصيلة نهائية للضحايا». من جانبها، قالت مصادر محلية مطلعة، فضلت عدم الكشف عن هويتها، إن توقف الاشتباكات جاء عبر هدنة بين الطرفين.
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن ليبيا اليوم عبر موقع أفريقيا برس





