الحكومة الليبية ترد على ستيفاني ويليامز بعد تحذيرها من مناورة السياسيين

الحكومة الليبية ترد على ستيفاني ويليامز بعد تحذيرها من مناورة السياسيين
الحكومة الليبية ترد على ستيفاني ويليامز بعد تحذيرها من مناورة السياسيين

أفريقيا برس – ليبيا. صرح المتحدث باسم حكومة الوحدة الوطنية في ليبيا، محمد حمودة، بأن التصريحاتِ الأخيرة لمستشارة الأمين العام للأمم المتحدة ستيفاني ويليامز، أظهرت نوعًا من الانحياز لا ينبغى أن يَشوب جهود البعثة في ليبيا، فينعكس ذلك على حالة الاستقرار في البلاد.

جاء ذلك ردا على تصريحات ستيفاني ويليامز، التي أكدت فيها أن الطبقة السياسية في ليبيا عليها التركيز على التحضير للانتخابات، بدلا ما وصفته بـ”لعبة الكراسي الموسيقية” للبقاء في السلطة.

وقال حمودة في بيان نشره عبر حسابه الرسمي بموقع “فيسبوك”، “إنّ دعمَ ويليامز لمواقف بعض الأطراف الراغبة في تأجيل الانتخابات والتمديد لنفسها من خلال قَبولِ ما حدث في جلسة البرلمان الأخيرة، من تمرير خارطة طريق تُؤجَّل فيها الانتخاباتُ لمدة عامَين على الأقل، يتناقض تماما مع تصريحاتها، وتصريحات المجتمع الدولي الداعم لاجراء انتخابات سريعة في ليبيا.

وأضاف “لقد قالت ويليامز في 30 يناير/ كانون الثاني، في تصريحٍ صحفي، إنه يتعين على الطبقة السياسية في ليبيا وقف ما سمته لعبة الكراسي الموسيقية للبقاء في السلطة، والتركيز بدلا من ذلك على التحضير للانتخابات على مستوى البلاد المقرر إجراؤها بحلول يونيو/ حزيران القادم”.

وأوضح “لكن الليبيين اليوم يرونها تتماهى مع محاولات الطبقة السياسية المهيمنة لتعطيل الانتخابات وسرقة حلم 2.8 مليون ليبي انتظروا الانتخابات قبل أن يتم إيقافها من ذات الأطراف صاحبة قرار التمديد والتي تُبدي ة استيفاني دعمًا لها من خلال التناقض في تصريحاتها”.

وتابع أن “مثل هذا الارتباك في التصريحات لا يساعد على دعم الاستقرار في ليبيا، وقد يؤثر في إِذْكاء الخلاف السياسي. وبالتالي ينذر بعودة الفوضى والانقسام والانتكاس عما تحقق من توحيد للمؤسسات وتأسيس للاستقرار في هذه المرحلة”.

ولفت إلى أن “العالم شهد على حالة التدليس التي تمت في جلسة البرلمان الأخيرة، وتنبيهات كل الأطراف المحلية والدولية لضرورة أن تتحلى مثل هذه الإجراءات بالنزاهة والحيادية اللازمة، إلا أن تصريحات ة ويليامز لا تقف عند ذلك وتغض الطرف عنه”.

وأكد أنه “يجب أن تدرك ة ويليامز أن الحرب والفوضى تندلع شرارتها عندما لا تجد الشعوب مجلسا نزيها وشفافا يحتكمون تحت قبته عند حدوث الاختلاف، فيقرر بينهم بالنزاهة، وإن من يجاري هذا الانحراف ويمرره قد يعد شريكا في ما قد تسوء إليه الأوضاع”.

وأشار إلى أن “تلك المخالفات الجسيمة لشروط الاتفاق السياسي الدولي الذي كانت ة ويليامز مشرفة على إنجازه، كان حريا بها أن تكون أكثر المعنيين حرصا على سلامة تطبيقه واحترامه، وليس التعاطي مع ذلك الانحراف الذي يهدد بعودة البلد للانقسام والفوضى وجعله أمرا واقعا”.

واختتم حموده بيانه “إننا نأمل ألا تتيح ة ويليامز الفرصة للأصوات التي تتهم جهود البعثة بالانحياز لطرف ما منذ انطلاق الحوار السياسي في 2020، فنحن نثق بقدرة البعثة على ضبط الأداء خدمةً لمهامها الأممية وسمعتها”.

وكانت مستشار الأمين العام للأمم المتحدة بشأن ليبيا ستيفاني ويليامز، دعت مجلسي النواب والدولة إلى “التوقف عن لعبة الكراسي الموسيقية للبقاء في السلطة والتركيز على التحضير للانتخابات على مستوى البلاد بحلول يونيو/ حزيران المقبل”.

وأكدت ويليامز، في حوار مع صحيفة الغارديان البريطانية، عدم شرعية الأجسام الموجودة حاليا، قائلة: “لقد مر سبع سنوات وسبعة أشهر منذ أن خاضت ليبيا انتخابات مجلس النواب، فيما الغرفة الأخرى، مجلس الدولة، تم انتخابها قبل 10 سنوات، وانتهت مدة صلاحيتها”.

وأضافت أن “صراع التشبث بالبقاء لدى هذه الأجسام قائم على السلطة والمال”، داعية مجلس النواب إلى أن يشرع في عملية سياسية ذات مصداقية في أسرع وقت ممكن. وانتقدت عدم تركيز مجلس النواب على تحديد موعد جديد لإجراء الانتخابات وتحويل الانتباه إلى ما وصفتها بـ”لعبة الكراسي الموسيقية”، من خلال الاتجاه إلى تشكيل حكومة جديدة، والتي اعتبرت أن تفويضها سيكون غير معروف.

وأكدت ويليامز، أنها مستعدة للجلوس على الفور مع المجلسين للتوصل إلى أساس دستوري للانتخابات، موضحة أن “هناك تعطش للانتخابات، فما يقرب من 2.5 مليون شخص جمعوا بطاقات التصويت الخاصة بهم، وفي بنغازي وحدها تقدم 800 شخص للترشح في البرلمان. هناك جيل جديد آخر من الليبيين يريدون ممارسة حقوقهم السياسية”.

وحذرت ويليامز، من أن “احتمال تشكيل حكومتين في البلاد قد يكون خطيرا”، مؤكدة أن فراغ السلطة أدى الأسبوع الماضي إلى عودة ظهور تنظيم داعش في جنوب البلاد، بالإضافة إلى محاولة اغتيال وزيرة العدل بحكومة الوحدة المؤقتة.

وحول ترشح رئيس حكومة الوحدة المؤقتة عبد الحميد الدبيبة للانتخابات على خلاف ما تعهد به مسبقا، قالت: “ليس للأمم المتحدة أن تقرر من هم المرشحين، إنه قرار ليبي بالكامل”، مستدركة بقولها: “عليك أن تسأل الدبيبة عما يعتقده في انتهاك تعهد أخلاقي”.

ودعت ويليامز إلى قطع أجنحة الحكومة، بما في ذلك ميزانيتها، قبل أن يتم استبدالها بحكومة أخرى، كما دعت إلى توحيد فرعي المصرف المركزي، قائلة: “لطالما كان توزيع عائدات النفط وإدارتها في البلاد دافعًا رئيسيًا لهذا الصراع، لذا فهي بحاجة إلى الشفافية الكاملة”.

وتعاني ليبيا حالة من عدم الاستقرار، في ظل عدم توحيد المؤسسة العسكرية والمناصب السيادية، وتوالي المراحل الانتقالية، فيما يرى المجتمع الدولي والبعثة الأممية، أن الطريق الوحيد لحل الأزمة الليبية، هو إجراء الانتخابات البرلمانية والرئاسية.

وتسود حالة من الغموض في ليبيا، حول مصير العملية السياسية في البلاد؛ إذ كان من المفترض أن تجرى الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في ليبيا، يوم 24 ديسمبر/كانون الأول 2021.

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن ليبيا اليوم عبر موقع أفريقيا برس

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here