أفريقيا برس – ليبيا. عبرت وزارة الخارجية الأمريكية عن قلقها من ورود تقارير تتعلق باحتجاز مواطن أمريكي في العاصمة طرابلس موضحة أنها على اطلاع على كافة التقارير ذات العلاقة.
وقال ناطق باسم الوزارة لقناة «سي إن إن»: «نحن على علم بالتقارير حول احتجاز مواطن في ليبيا من جانب ميليشيات في طرابلس».
وقال الناطق، الذي لم تفصح القناة عن اسمه: «عندما يحتجز مواطن أمريكي في الخارج، تعمل الوزارة على تقديم كافة أشكال المساعدة المطلوبة»، مضيفاً أن الخارجية وسفاراتنا وقنصلياتنا في الخارج ليس لديها أولوية أكبر من سلامة وأمن مواطني الولايات المتحدة في الخارج. ووفقاً لتعليمات السفر الخاصة بالخارجية الأمريكية، فإن ليبيا تأتي في المستوى الرابع، نظراً لتحذير الأمريكيين من السفر إلى هذا البلد بسبب انتشار الجريمة، والإرهاب، والاضطرابات الأهلية، والاختطاف، والنزاع المسلح.
وأعلن جهاز الأمن الداخلي قبل أيام ضبط عدة أشخاص بينهم رجل أمريكي، بتهمة الترويج والتشجيع على الردة، حسب بيان بهذا الخصوص.
ونشر الجهاز مقطع فيديو للمتهمين، لم تتضح فيه شخصية المتحدثين، إذ ظهر وجه مظلل لثوان، بصوت يتحدث بلغة عربية ركيكة، وقال أنا أمريكي المولد والجنسية ومن مواليد العام 1972، وأعيش في ليبيا منذ 12 عاماً، كما تحدث رجل آخر، في الفيديو، عن لقاءاته مع المواطن الأمريكي رفقة آخرين.
وأعلنت وزارة الداخلية بحكومة الوحدة الوطنية، الإثنين، أن النيابة العامة قررت حبس شخص لخروجه عن الدين وترويجه للإلحاد .
وقالت الوزارة عبر صفحتها على فيسبوك إن أعضاء التحري بالإدارة العامة لمكافحة الأنشطة المضادة والأفعال الإجرامية ألقوا القبض على شخص يدعى م. ع. م وذلك لخروجه عن الدين وترويجه للإلحاد .
وأكدت الوزارة اتخاذ كافة الإجراءات القانونية حياله وأحالته للنيابة العامة التي قررت حبسه بعد إقراره بكل ما هو منسوب إليه من أفعال، منوهة بأنه لا يزال البحث مستمراً عن بقية المطلوبين.
وفي السياق ذاته، اتهم عضو المجلس الأعلى للدولة ولجنة الحوار السياسي، سالم موسى مادي، فجر الجمعة، جهاز الأمن الداخلي بـخطف نجله سيفاو، المختفي في العاصمة طرابلس منذ 26 آذار/ مارس الماضي. وأوضح مادي، عبر صفحته على موقع فيسبوك: «أرفض وأدين وأستنكر خطف ابني سيفاو يوم الأحد 26 آذار/ مارس 2023 ودان تورط جهاز الأمن الداخلي بذلك رغم كونه مؤسسة تابعة للدولة وملزمة باتباع قوانينها. واعتبر ما وصفه بخطف نجله إجراء باطلاً لا صلة له بالقانون وبالتالي كل ما يترتب عليه يكون باطلاً». وقال جهاز الأمن الداخلي في وقت سابق، إن إيقاف سيفاو وآخرين جرى وفقاً للقانون، بتهمة الردة والترويج لأعمال ضد نظم الدولة مؤكداً في بيان بالخصوص، الاستمرار في ملاحقة المرتدين عن الدين الحنيف . والأسبوع الماضي، دان المجلس الوطني للحريات العامة وحقوق الإنسان خطف سيفاو سالم موسى مادي، وحمل حكومة الوحدة الوطنية المسؤولية كاملة حيال ذلك، وطالب النائب العام ووزارة الداخلية والإدارات الأمنية العليا بضرورة الإسراع في اتخاذ الإجراءات للبحث عن المفقود وفتح تحقيق شامل في الواقعة ومحاسبة الجهات المتورطة فيها.
وقبل أسبوعين، قالت منظمة العفو الدولية إن الميليشيات وقوات الأمن والجماعات المسلحة في ليبيا مازالت تواصل احتجاز آلاف الأشخاص تعسفياً، بالإضافة إلى القبض على عشرات المتظاهرين والمحامين والصحافيين والنشطاء، وفق قولها. وقالت المنظمة في تقرير إن عدداً من المدنيين تعرضوا لمحاكمة عسكرية وفق إجراءات اتسمت بـ»الجور المفضوح»، حسب وصفها.
وأوضحت العفو الدولية أن من بين الضالعين في ارتكاب انتهاكات، كتيبة طارق بن زياد وكتيبة 128 التابعتين لحفتر، وجهاز الأمن الداخلي، وجهاز دعم الاستقرار، وقوة الردع، وقوة العمليات المشتركة، وفق قولها.
وأضاف أن عدة دول، من بينها الإمارات وتركيا وروسيا، انتهكت قانون حظر الأسلحة الذي فرضته الأمم المتحدة عام 2011، خلال احتفاظها بمقاتلين أجانب ومعدات عسكرية في ليبيا. وحسب التقرير، تمتع مسؤولون وأفراد الميليشيات والجماعات المسلحة المسؤولون عن ارتكاب جرائم بحصانة شبه كاملة من المحاسبة والعقاب.
وأفاد التقرير بأنه على مدار العام، اكتشفت مقابر جماعية بمدينة ترهونة لأشخاص يعتقد بأنه قتلهم على يد ميليشيات الكانيات، ومقابر أخرى في سرت لأشخاص يعتقد أنهم قتلوا على يد منتسبين لتنظيم الدولة، وفق التقرير.
وقال التقرير إن 143 ألف شخص نازح داخلياً في ليبيا، مضيفاً أن آلاف العائلات من درنة وبنغازي لم تتمكن من العودة إلى ديارها بسبب الخوف، وفق تعبيره.
وأضاف أن نازحين من تاورغاء لم يتمكنوا من العودة إلى بيوتهم بسبب افتقارها إلى الخدمات الأساسية.
وحسب التقرير، تعرض لاجئون ومهاجرون لانتهاكات واسعة على أيدي مسؤولين بالدولة والجماعات المسلحة مع الإفلات من العقاب.
وأضاف أن قوات حرس السواحل الليبي المدعومة من الاتحاد الأوروبي وجهاز دعم الاستقرار قد عرضوا حياة لاجئين ومهاجرين للخطر أثناء عبورهم البحر، وفق التقرير.
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن ليبيا اليوم عبر موقع أفريقيا برس





