الدبيبة وباتيلي يبحثان سبل الدفع بالعملية الانتخابية في ليبيا

الدبيبة وباتيلي يبحثان سبل الدفع بالعملية الانتخابية في ليبيا
الدبيبة وباتيلي يبحثان سبل الدفع بالعملية الانتخابية في ليبيا

أفريقيا برس – ليبيا. بحث عبد الحميد الدبيبة، رئيس حكومة «الوحدة الوطنية» الليبية المؤقتة، مع عبد الله باتيلي المبعوث الأممي إلى ليبيا، آخر تطورات العملية السياسية في البلاد، وسبل الدفع بعجلة العملية الانتخابية، ودعم الزخم الحكومي في إنجاحها.

وقال المكتب الإعلامي للدبيبة، اليوم (الأحد) إن اجتماعه مع باتيلي، تطرق إلى الصعوبات التي تواجه العملية الانتخابية، وآليات معالجتها مع الأطراف ذات العلاقة كافة.

ونقل المكتب عن الدبيبة، أن «الانتخابات هي السبيل لتلبية تطلعات الشعب الليبي في إنهاء المرحلة الانتقالية، والذهاب المباشر للانتخابات وفقاً لقوانين عادلة».

ووسط حالة من الترقب في ليبيا، أعلن محمد عون وزير النفط بحكومة «الوحدة» المؤقتة، إعادة تشغيل حقلي الشرارة والفيل النفطيين جنوب غربي البلاد، واستئناف عمليات التشغيل والإنتاج النفطي بهما، تزامناً مع الإفراج عن وزير المالية السابق فرج بومطاري، الذي تسبب توقيفه في إغلاق موانئ وحقول نفطية من قبل مكونات قبلية ينتمي إليها.

وأكدت وزارة النفط مساء (السبت)، في بيان مقتضب، عودة العمل من حقل الشرارة الذي تديره شركة «أكاكوس» للعمليات النفطية، وحقل الفيل الذي تديره شركة «مليتة» للنفط والغاز. وبينما أشادت بجهود العاملين بالحقلين وبالحقول والموانئ النفطية كافة للاستمرار في عمليات الإنتاج، ترقبت الأوساط السياسية في البلاد، تداعيات عملية الإغلاق التي استمرت منذ (الجمعة) الماضي.

وقالت مصادر إن افتتاح حقل الشرارة النفطي تم بعد انسحاب الجهات التي أغلقت الحقل، الذي قال أحد مسؤولي الأمن فيه إنه جرى فتحه واستئناف العمل بداخله، مشيراً إلى أنه استأنف الإنتاج تدريجياً بـ30 ألف برميل من أصل 290 ألفاً.

لكن ما يسمى بـ«تجمع اتحاد أحرار فبراير لتصحيح المسار» استنكر إغلاق النفط، ووصفه بـ«العمل اللاأخلاقي» ودعا لإبعاد قوت الليبيين عن الصراع السياسي، مطالباً بالمساءلة القانونية لكل مَن كان له دور وراء إغلاق الحقول، وحمّل الحكومة والنائب العام المسؤولية الكاملة حيال هذا التصرف، والقبض على مَن وصفهم بـ«المجرمين».

وجاءت هذه التطورات، بعدما أعلن مكتب النائب العام، الإفراج عن فرج بومطاري وتسليمه إلى ذويه، بعد تسلمه من «جهاز الأمن الداخلي»، الذي كان يحتجزه في العاصمة طرابلس.

وأجرى بومطاري المرشح لمنصب محافظ مصرف ليبيا المركزي، اتصالاً بالشيخ السنوسي الحليق، رئيس المجلس الأعلى لقبيلة الزوية، عقب إطلاق سراحه، إثر تدخل النائب العام الصديق الصور، كما ظهر بومطاري بعد الإفراج عنه برفقة سفير ليبيا لدى السودان، فوزي الزوي.

لكن جهاز دعم الاستقرار، التابع لحكومة الدبيبة، قال إنه أفرج عن بومطاري، بشرط «حضوره الأحد الأول من كل شهر إلى النيابة العامة؛ لاستكمال التحقيقات في تهم عدة».

وأضاف الجهاز، في بيان له في ساعة مبكرة من صباح اليوم (الأحد)، أن «الإفراج عن بومطاري لا يعني أن ما قام به الجهاز مخالف للقانون»، وأكد استمرار النيابة العامة في ممارسة اختصاصها في التحقيق، ورأى أن بومطاري قيد المتابعة الأمنية، كما «تؤكد المعلومات تورطه في وقائع وشبهات فساد مالي، عبر استغلال علاقاته بدوائر الدولة».

وبعدما عدّ «أعمال التأجيج الخاصة بالحقول النفطية ما هي إلا سنن توارثها البعض للضغط على الجهات الاعتبارية بالدولة»، أكد الجهاز «استمراره في مكافحة الجرائم الضارة بكيانات الدولة السياسي والاقتصادي والاجتماعي والديني، وأنه لن يعبأ بطبقة أو نفوذ أو انتماء». ومع ذلك، فقد رحبت بعثة الأمم المتحدة بالإفراج عن بومطاري، في بيان لها مساء (السبت).

وأدى توقيف بومطاري في مطار معيتيقة الدولي بطرابلس إلى موجة احتجاجات قبلية وإغلاق حقلي الشرارة والفيل النفطيين.

وطبقاً لما أعلنه مكتب النائب العام اليوم (الأحد) في طرابلس، فقد قضت محكمة جنايات طرابلس بإدانة مسؤولين في المؤسسة الوطنية للنفط؛ وشركة تابعة لها، بتهمة إلحاق الضرر بالمال العام.

وأصدرت المحكمة حكماً بسجن مسؤول التسويق الدولي بالمؤسسة؛ ومسؤول التزويد والنقل البحري بشركة «البريقة» لمدة 30 شهراً، وتغريمهما مبلغ 10 آلاف دينار، وإلزامهما برد نحو 148 مليون دينار ليبي، وبراءة مدير إدارة التزويد بالمؤسسة.

من جهة أخرى أكد صلاح النمروش، آمر منطقة الساحل الغربي العسكرية، أهمية احتكار الدولة للسلاح، وأن يكون استخدامه فقط من قبل الأجهزة الأمنية والعسكرية بالبلاد، وتجريم حمله واستخدامه من قبل المواطنين، لافتاً في ندوة مساء (السبت) إلى مخاطر كبيرة عانت منها البلاد على مدى سنوات عديدة، كما أكد استعداد المنطقة للعمل مع القوى الوطنية كافة لجمع السلاح، وإيقاف نزيف الدم.

في سياق آخر، قال خالد المشري رئيس المجلس الأعلى للدولة، إنه بحث مع السفير التركي كنعان يلمز، بالعاصمة طرابلس، جهود المجلس للوصول إلى الاستحقاق الانتخابي في ليبيا، ومحاولات بعض الجهات الفاعلة عرقلة هذا المسار وتعطيله.

وفي غضون ذلك، شارك رئيس المجلس الرئاسي، محمد المنفي، اليوم (الأحد)، في أعمال الدورة الخامسة من قمة منتصف العام بين الاتحاد الأفريقي والمجموعات الاقتصادية الإقليمية والآليات الإقليمية، المنعقدة في العاصمة الكينية (نيروبي).

وكان المنفى قد أعلن تلقيه دعوة رسمية من رئيس كوريا الجنوبية يون سوك يول، لحضور القمة الكورية – الأفريقية العام المقبل، وذلك خلال اجتماعه مساء (السبت)، في نيروبي مع المبعوث الخاص للرئيس الكوري.

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن ليبيا اليوم عبر موقع أفريقيا برس

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here