أهم ما يجب معرفته
تجري باكستان محادثات لافتتاح قنصلية في بنغازي، مما يعكس تعزيز العلاقات الدبلوماسية مع شرق ليبيا. يأتي ذلك في وقت يزور فيه قائد قوات شرق ليبيا، المشير خليفة حفتر، باكستان، حيث تم مناقشة التعاون الثنائي في مجالات متعددة، بما في ذلك الدفاع. هذه الخطوة قد تعزز موقف السلطات في الشرق في ظل الصراعات المستمرة مع الغرب.
أفريقيا برس – ليبيا. قالت ثلاثة مصادر مطلعة إن باكستان تجري محادثات لافتتاح قنصلية في مدينة بنغازي بشرق ليبيا، وذلك بالتزامن مع لقاء قائد قوات شرق ليبيا برئيس الوزراء الباكستاني في إسلام آباد.
ستنضم إسلام آباد إلى مجموعة صغيرة من الدول التي لها تمثيل دبلوماسي في بنغازي، في خطوة قد تعطي دفعة دبلوماسية للسلطات في الشرق في إطار صراعها مع سلطات غرب ليبيا.
دخلت ليبيا في حالة من الاضطراب بعد أن أطاحت انتفاضة مدعومة من حلف شمال الأطلسي في 2011 بمعمر القذافي، وانقسمت إلى سلطتين، واحدة في الشرق وأخرى في الغرب، منذ اندلاع حرب أهلية في 2014.
تسيطر الحكومة المعترف بها من الأمم المتحدة في طرابلس على الغرب، في حين تسيطر قوات شرق ليبيا بقيادة المشير خليفة حفتر على الشرق والجنوب، بما في ذلك حقول النفط الرئيسية.
ذكرت المصادر أن حفتر ناقش الخطوة مع مسؤولين خلال زيارة جارية إلى باكستان. وقال الجيش الباكستاني إن حفتر التقى قائد الجيش المشير عاصم منير الاثنين لمناقشة “تعاون مهني”.
حفتر وشريف يبحثان التعاون
أفاد المكتب الإعلامي للجيش الوطني الليبي في بيان له أن حفتر ونجله صدام حسين التقيا اليوم الثلاثاء رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف لبحث “سبل تعزيز التعاون الثنائي في مختلف المجالات، بالإضافة إلى معالجة القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك”.
ذكرت الصفحة الإعلامية الرسمية لقوات شرق ليبيا أن حفتر ونجله صدام التقيا مسؤولين عسكريين باكستانيين رفيعي المستوى “في إطار تعزيز العلاقات الثنائية وفتح آفاق أوسع للتنسيق في المجالات ذات الاهتمام المشترك”. ولم تُدل الصفحة بمزيد من التفاصيل.
أفاد سلاح الجو الباكستاني في بيان بأن صدام خليفة حفتر التقى قائد القوات الجوية ظهير أحمد بابر سيدهو لمناقشة توسيع التعاون الدفاعي، بما في ذلك التدريب المشترك، حيث أكدت إسلام آباد دعمها “لتطوير قدرات” القوات الجوية الليبية.
زار قائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير بنغازي في ديسمبر كانون الأول، حيث وقّع صفقة دفاعية بمليارات الدولارات مع قوات شرق ليبيا.
وأكدت المصادر الثلاثة أن قرار فتح قنصلية في بنغازي مرتبط بصفقة الدفاع البالغ قيمتها أربعة مليارات دولار، والتي تُعدّ من أكبر صفقات بيع الأسلحة في تاريخ باكستان.
تخضع ليبيا لحظر أسلحة تفرضه الأمم المتحدة منذ عام 2011، على الرغم من أن خبراء بالأمم المتحدة يرون أن الحظر غير فعال. وأكد مسؤولون باكستانيون شاركوا في اتفاق ديسمبر كانون الأول أنه لا ينتهك قيود الأمم المتحدة.
حفتر حليف للإمارات، التي دعمته بقوة جوية واعتبرته حصنًا ضد الإسلاميين، في حين وقعت باكستان اتفاقية دفاع مشترك واسعة النطاق مع السعودية أواخر العام الماضي.
تواجه ليبيا حالة من الاضطراب منذ الإطاحة بمعمر القذافي في 2011، مما أدى إلى انقسام البلاد إلى سلطتين متنازعتين: واحدة في الشرق وأخرى في الغرب. منذ عام 2014، تصاعدت حدة الصراع الأهلي، حيث تسيطر الحكومة المعترف بها دوليًا في طرابلس على الغرب، بينما تسيطر قوات شرق ليبيا بقيادة حفتر على الشرق والجنوب، بما في ذلك حقول النفط الرئيسية. هذا الانقسام السياسي والعسكري يعكس التحديات المستمرة التي تواجهها البلاد في تحقيق الاستقرار والتنمية.
في السنوات الأخيرة، سعت بعض الدول إلى تعزيز علاقاتها مع الأطراف المختلفة في ليبيا، مما يعكس الأهمية الاستراتيجية للبلاد في المنطقة. باكستان، من خلال خططها لافتتاح قنصلية في بنغازي، تسعى إلى تعزيز وجودها الدبلوماسي في ظل الظروف المتغيرة، مما قد يؤثر على توازن القوى.





