أهم ما يجب معرفته
أعلنت وكالة الأنباء الليبية عن اغتيال سيف الإسلام القذافي، نجل الزعيم الليبي السابق معمر القذافي، في ظروف غامضة. الحادث وقع في منزله بالقرب من مدينة الزنتان، حيث اقتحم أربعة مسلحين مقر إقامته. تفاصيل الحادث لا تزال غامضة، مع نفي اللواء 444 قتال أي علاقة له بالحادث. سيف الإسلام كان شخصية بارزة في المشهد السياسي الليبي.
أفريقيا برس – ليبيا. قتل سيف الإسلام نجل الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي، بحسب ما أعلنت وكالة الأنباء الليبية الرسمية.
ونقلت الوكالة تدوينة نشرها المستشار ورئيس الفريق السياسي لسيف الإسلام القذافي عبد الله عثمان، تؤكد مقتل القذافي، من دون الخوض في التفاصيل.
وقال عبدالله عثمان المستشار ورئيس الفريق السياسي لسيف الإسلام معمر، إن “4 مسلحين اقتحموا مقر إقامة سيف القذافي بالقرب من مدينة الزنتان، وقاموا بتصفيته بعد تعطيلهم كاميرات المراقبة”.
كما قال مارسيل سيكالدي، محامي سيف الإسلام، إن سيف الإسلام “قُتل على يد فرقة كوماندوز من أربعة أفراد” في منزله بمدينة الزنتان بغرب ليبيا.
وأضاف المحامي الفرنسي سيكالدي أنه “حتى الآن، لا نعرف” هوية هؤلاء المسلحين. لكنه أوضح أنه علم قبل نحو عشرة أيام، من أحد المقربين من سيف الإسلام القذافي، “بوجود مشاكل تتعلق بأمنه”.
وكتب محمد عبد المطلب الهوني المستشار الأسبق لسيف القذافي خلال مرحلة مشروع ليبيا الغد، عبر صفحته على فيسبوك قائلًا: “لقد امتدت يد الغدر واغتالت رجلًا أحب ليبيا وحلم بازدهارها ونهضتها إنه سيف الإسلام القذافي”، بحسب بوابة الوسط الليبية.
ونعى خالد الزايدي محامي سيف الإسلام القذافي في محكمة الجنايات الدولية سيف الإسلام القذافي عبر منشور على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك.
وأضاف أحد المصادر المقربة من سيف القذافي عندما سُئل عن ظروف وملابسات الحادث، بالتأكيد على مقتله مكتفيًا بوصف ما حصل بأنه “عملية اغتيال”.
كما نعى المتحدث السابق باسم نظام معمر القذافي، موسى إبراهيم، سيف الإسلام، في منشور عبر حسابه على فيسبوك.
ونفى اللواء 444 قتال، التابع لحكومة الوحدة الليبية في طرابلس، صحة ما جرى تداوله عبر وسائل التواصل الاجتماعي حول تورطه في مقتل سيف الإسلام القذافي.
وقال اللواء 444 قتال، في صفحته عبر فيسبوك، إنه لا علاقة له بشأن الاشتباكات التي وقعت في مدينة الزنتان في غربي البلاد، “وما رافقها من أنباء عن مقتل سيف الإسلام القذافي”.
وأكد أنه “لا توجد للواء أي قوة عسكرية أو انتشار ميداني داخل مدينة الزنتان أو في نطاقها الجغرافي”، وأشار إلى أنه “لم تصدر إلى اللواء أي تعليمات أو أوامر تتعلق بملاحقة سيف الإسلام القذافي، كما أن هذا الأمر ليس ضمن لائحة مهامنا العسكرية أو الأمنية”.
وتابع: “اللواء غير معني بما جرى في الزنتان، ولا تربطه أي صلة مباشرة أو غير مباشرة بالاشتباكات التي تحدث هناك”.
وتأتي هذه الأنباء في ظل حالة من الغموض التي تكتنف تحركات سيف الإسلام القذافي منذ سنوات، إذ ظل اسمه حاضرًا في المشهد السياسي الليبي، ولا سيما مع تصاعد الحديث خلال الفترات الماضية عن احتمالات دخوله في مسارات سياسية وانتخابية، وسط انقسام حاد تشهده البلاد وتعقيدات متصلة بتوحيد المؤسسات وإنهاء المرحلة الانتقالية.
ويُعد سيف الإسلام القذافي أحد أبرز رموز النظام الليبي السابق، وقد تصدر اسمه المشهد بعد أحداث عام 2011، قبل أن يظهر لاحقًا في مناسبات متفرقة أثارت جدلًا واسعًا حول مستقبله السياسي، في وقت تتواصل فيه الأزمات الأمنية والسياسية التي تعرقل الوصول إلى تسوية شاملة وإجراء انتخابات عامة في البلاد.
وفي 14 نوفمبر/ تشرين الثاني 2021، قبلت مفوضية الانتخابات العليا في ليبيا أوراق ترشح سيف الإسلام القذافي للانتخابات الرئاسية، التي جرى إيقافها، واستبعاده من قائمة المرشحين.
وينظر إلى سيف الإسلام القذافي (53 عامًا) باعتباره المنافس البارز لبقية المرشحين المحتملين في شرق وغرب البلاد التي مزقتها الصراعات منذ الإطاحة بوالده في انتفاضة العام 2011.
وفي مايو/ أيار 2025، أسقطت المحكمة العليا في البلاد حكم الإعدام الصادر بحق نجل القذافي في 28 يوليو/تموز 2015.
وقضى ثاني أكبر أبناء معمر القذافي (49 عامًا) خمس سنوات في السجن قبل أن يُطلق سراحه في 12 أبريل/نيسان 2016، حسب تصريحات محاميه آنذاك، كريم خان (المدعي العام الحالي للمحكمة الجنائية الدولية).





