تقرير يكشف عن حالات قتل واختطاف واعتقال تعسفي مروعة في مدن ومناطق مختلفة العالم الماضي

تقرير يكشف عن حالات قتل واختطاف واعتقال تعسفي مروعة في مدن ومناطق مختلفة العالم الماضي
تقرير يكشف عن حالات قتل واختطاف واعتقال تعسفي مروعة في مدن ومناطق مختلفة العالم الماضي

نسرين‭ ‬سليمان‭

أفريقيا برس – ليبيا. لا يزال الإفلات من العقاب مستمرا، هكذا بدأت منظمة رصد الجرائم الليبية تقريرها لعام 2022، الذي حمل تنبيها عن استمرار التجاوزات والانتهاكات ضد حقوق الإنسان في ليبيا، حتى مع توقف أوجه الصراع العسكري، حيث إن المزارع والمساحات الخالية الشاسعة بترهونة ما زالت تلفظ دوريا جثث المقابر الجماعية التي زرعتها قوات حفتر ، كما أن الانتهاكات ضد المهاجرين ما زالت مروعة هي الأخرى.

منظمة رصد الجرائم الليبية أعلنت في تقريرها السنوي لعام 2022، تسجيل 561 انتهاكا تتعلق بمزاعم ارتكاب جرائم ضد المدنيين موضحة أنّ الانتهاكات شملت أكثر من 230 اعتداء ضد المهاجرين في المتوسط وداخل ليبيا، و62 حالة اختطاف واحتجاز غير قانوني واحتجاز تعسفي لنشطاء ليبيين وصحافيين، و42 ضحية قتلوا خارج نطاق القانون.ورصدت المنظمة اعتداءات طالت 40 متظاهرا سلميا، و5 حالات تعذيب، بالإضافة إلى جرائم حرب أدت إلى مقتل 34 مدنيا بسبب الألغام الأرضية أو الهجمات العشوائية، واكتشاف 91 جثة في مقابر جماعية خلال العام الماضي.

ودعت المنظمة إلى فتح تحقيقات شفافة وعادلة فورا في جميع الجرائم المزعومة الموثّقة، وطالبت بالكشف عن مكان ووضع جميع الضحايا الذين تم اختطافهم بالقوة أو إخفاؤهم قسرا والإفراج الفوري عن المحتجزين تعسفيا.

وكشف التقرير أن إجمالي الخسائر من المدنيين من كانون الثاني/يناير وحتى شباط/فبراير هو 34 من الوفيات منهم 18 ضحية من ضمنهم 3 أطفال، قتلوا بطرابلس بين قوات تتبع باشاغا وأخرى تتبع الدبيبة، كما قتل ثلاثة ضحايا منهم سيدة تبلغ من العمر 80 عاما وطفل عمره عشر سنوات في مدينة الزاوية بسبب اشتباكات مسلحة أخرى، كما قتل 3 ثلاثة مدنيين في سقوط قذائف عشوائية وتبادل للرصاص في بنغازي منهم طفلة عمرها عامان، وقتل رجل و3 أطفال في مواجهات بين مسلحين في سبها، بينما أصيب 57 مدنيا منهم شخص واحد لقي حتفه بسبب تبادل إطلاق النار بين مجموعات وبسبب وقوع تدريبات عسكرية في مناطق مكتظة بالسكان في طرابلس وبنغازي وسبها وورشفانة والزاوية.

وأشار التقرير إلى أن انتشار الألغام ومخلفات الحرب قد أودى بحياة الكثير من المدنيين دون جهود واضحة من قبل الدولة الليبية للحد من ذلك والعمل على إزالتها من المناطق السكنية حيث قتل 5 خمسة مدنيين منهم 3 أطفال ليبيين في منطقة تاجوراء بالعاصمة طرابلس، و2 مهاجرين أحدهما تشادي الجنسية والآخر لم يتم التعرف عليه بسبب ألغام مزروعة في منطقتي بنينا وعين زارة، وأصيب تسعة مواطنين ليبيين منهم 4 أربعة أطفال في عين زارة وتاجوراء وسرت والجفرة بإصابات بالغة بسبب انفجار الألغام أيضا.

وسجلت المنظمة بالإجمال 123 حالة لضحايا من المهاجرين تم العثور على 106 جثة منها تعود لمهاجرين لم يتم التعرف على هوياتهم وجدت على شواطئ كل من سرت والزاوية وبنغازي وتوكرة وبني وليد ودرنة وطرابلس وصرمان والقره بوللي وطلميثة وصبراتة وطبرق، وظهرت آثار واضحة لحروق شديدة و آثار إطلاق نار على 25 جثة منها عثر عليها في كل من شاطئ صبراتة وبني وليد مع توالي أنباء حينها على غرق واحتراق مركب للمهاجرين تعرض لاستهداف بالرصاص، كما توفي 3 مهاجرين من الجنسية المغربية في مركز المايا للاحتجاز، توفي اثنان منهم نتيجة للإهمال الطبي، ووجد الثالث مقتولا لأسباب مجهولة.

ووثقت المنظمة أيضا مقتل طفلة فلسطينية الجنسية برصاصة مجهولة المصدر في مدينة بنغازي، كما عثر على جثتين تعودان لمهاجرين لم يتم التعرف على هويتيهما في كل من سرت والقره بوللي.

وعن المقابر الجماعية فمنذ بداية عام 2022 تم العثور على 8 مقابر جماعية في مناطق متفرقة في كل من ترهونة وسرت وسوق الخميس امسيحل، وعثر في هذه المقابر على إجمالي 91 جثة منها خلال العام، من هذا الإجمالي عثر على 68 جثة في سرت يعتقد أن الضحايا تم اعتقالهم وقتلهم في فترة سيطرة «داعش» على المدينة، كما تم انتشال جثتين في سوق الخميس امسيحل بضواحي العاصمة، و عثر على 21 جثة أخرى في محيط مدينة ترهونة.

وفي سياق القتل خارج إطار القانون، قال التقرير إنه قد قتل 42 مدنيا على الأقل في مدن ليبية مختلفة على يد جماعات مسلحة أغلبها تتبع الحكومتين بالشرق والغرب حيث قتل 5 خمسة ليبيين إعداما بالرصاص، منهم عائلة مكونة من أب وأم وطفل عمره 17 عاما في منزلهم بطرابلس.

ووثقت المنظمة خلال العام 2022 ،62 حالة بين اعتقال تعسفي وخطف وإخفاء قسري ضد المدنيين من بينهم نشطاء ومدافعون عن حقوق الإنسان ومدونون وصحافيون ومدنيون قصر في كل من سرت ومصراتة وبنغازي وطبرق وشحات والبيضاء وطرابلس والكفرة، حيث تم تأكيد قيام كتيبة طارق بن زياد بخطف 9 مدنيين من بينهم قاصرون وإخفائهم قسريا، وتم إطلاق سراح 5 منهم لاحقا، ويظل طفلان ورجلان مفقودين، بينما لا يزال اثنان آخران معتقلين في السجن التابع للكتيبة في بنغازي ، كما خطفت وأخفت مواطنا ليبيا آخر في مدينة شحات، و لا يزال مصير 4 مختطفين مدنيين من قبل ذات الكتيبة في سرت مجهولا.

ولم تقتصر عمليات الخطف التي تقوم بها القوات المسلحة شرقا على طارق بن زياد فقط، فقد تم تأكيد أن مسلحين يستقلون سيارات تابعة لقوات قامت بخطف 10 مدنيين آخرين في بنغازي وسرت، بالإضافة لقيام مسلحين يتبعون اللواء 106 بخطف ثلاثة مدنيين في طبرق بسبب خروجهم في مظاهرات ضد البرلمان.

وعن الاعتداء على المتظاهرين، قال التقرير إنه اعتقل في المظاهرات 22 ممن انخرطوا في نشاط مدني في طبرق، منهم أربعة نشطاء ومتظاهرون أمام مبنى البرلمان في طبرق لفقت لهم تهم مختلفة، منها ما يتعلق بالأمن القومي ومنها الإخلال بالأمن التخريب، وشن جهاز الأمن الداخلي والقوات العسكرية عدة حملات قمع واعتقالات تعسفية بمدينة سرت استهدفت أكثر من 18 ناشطا مدنيا على خلفية الظهور في احتجاجات تندد بالأوضاع المعيشية السيئة منذ سيطرة حفتر على المدينة عام 2020.

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن ليبيا اليوم عبر موقع أفريقيا برس

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here