حذرت المبعوثة الأممية هانا تيتيه، خلال إحاطتها أمام مجلس الأمن الدولي، من تدهور الأوضاع في ليبيا على عدة أصعدة، مشيرة إلى أن التقديرات المستقلة تؤكد أن أكثر من 30% من الليبيين يعيشون تحت خط الفقر.
مسار الانتخابات
وأوضحت تيتيه أن مجلسي النواب والأعلى للدولة لم يحرزا أي تقدم ملموس في استكمال الخطوتين الأوليين من خارطة الطريق، وأن تعديل الإطار الانتخابي والقانوني لا يزال متعثرا.
وأشارت المبعوثة الأممية إلى أن المجلسين اتخذا خطوات منفردة زادت من تعقيد المشهد وهددت وحدة المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، مؤكدة أنهما غير قادرين حتى الآن على إنجاز أول معلم من معالم خارطة الطريق، رغم اعتبارها أن الانتخابات البلدية تمثل تطورا مهما في مسار الحكم المحلي.
انقسام القضاء
ولفتت تيتيه إلى وجود انقسام متزايد يهدد وحدة المنظومة القانونية مشيرة إلى أن إنشاء مجلس النواب لمحكمة دستورية في بنغازي تعمل بالتوازي مع الدائرة الدستورية أدى إلى صدور أحكام متعارضة وتناقضات قضائية، واصفة هذا التعدد بأنه “خط أحمر” يهدد وحدة الدولة وسيؤثر سلبا على الاقتصاد والانتخابات والأمن وحقوق الإنسان.
الوضع الاقتصادي
وعلى الصعيد الاقتصادي، أكدت تيتيه أن الاقتصاد الليبي يمر بمنعطف خطير جراء تراجع قيمة العملة وارتفاع الأسعار ونقص الوقود، مما أدى لتنامي السخط العام.
وأضافت أن غياب ميزانية موحدة والإنفاق العام غير الموحد بسبب المؤسسات الموازية، تزامنا مع تراجع عائدات النفط، يشكل ضغطا كبيرا على الاحتياطيات ويسبب تراجعا في قيمة الدينار، متوقعة ارتفاع معدلات الفقر في ظل غياب الاستقرار السياسي.





