أفريقيا برس – ليبيا. عقدت لجنة إعداد القوانين الانتخابية 6+6 عن مجلسي النواب والأعلى للدولة اجتماعها الثاني الأحد في ديوان مجلس النواب بالعاصمة طرابلس.
ووفقاً للمتحدث باسم مجلس النواب عبد الله بليحق، ستعقد اللجنة الإثنين اجتماعاً مع رئيس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، في إطار مهامها المنوطة بها.
كما أوضح المجلس أن الاجتماع يأتي تلبية لدعاوى لجنته التي وجهتها في وقت سابق إلى نظيرتها من مجلس النواب، تمهيداً لوضع قوانين الانتخابات المزمع قيامها قبل نهاية العام، وفق قوله. وكشف عضو مجلس النواب جبريل أوحيدة، عن قيام أطراف بالضغط على لجنة 6+6 من أجل عدم إعداد قوانين الانتخابات، مضيفاً أن تلك الأطراف تشمل أعضاء بالمجلس الأعلى للدولة وسلطة الأمر الواقع في طرابلس وأذرعاً مسلحة لا يريدون إجراء انتخابات رئاسية.
وتابع أوحيدة: «لدينا أمل كبير في أن تتمكن لجنة (6+6) من إعداد قوانين الانتخابات، ولديها المرجعيات التي يمكن أن تعود إليها لإنجاز هذه القوانين، وإلا فيمكن أن تنجز اللجنة رفيعة المستوى المهمة أو بأي طريقة أخرى، والعملية الإجرائية لم تكن مشكلة قط هي المشكلة في تنفيذ الانتخابات وقبول نتائجها»، وذلك في إطار لقاء تلفزيوني.
وشدد أوحيدة على أن هناك مرجعيات تستطيع اللجنة البناء عليها من قوانين سابقة صادرة عن مجلسي النواب والدولة، مع مراعاة التعامل بحكمة في عدم إقصاء أحد، مضيفاً: «نحن لا نستطيع تفصيل قوانين تقبل البعض وترفض آخرين… الأمر يتطلب حكمة وعدلاً لكي تقبل الانتخابات، والفيصل الشعب الليبي». وتحدث أوحيدة عن إمكانية سحب إعداد الانتخابات من لجنة 6+6 إلى لجنة رفيعة المستوى يشكلها الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة عبد الله باتيلي، حيث قال إنه لن يكون سحباً بالمعنى المألوف، ولكن خطوة نحو تحقيق هدف الجميع، وهو إجراء الانتخابات قبل نهاية العام.
وأضاف أوحيدة: «يفترض ألا تعجز لجنة (6+6) عن أداء مهمتها، والليبيون والمجلسان ينتظرون منها ذلك، ونأمل أن ينجزوا القوانين الانتخابية بالحد الأدنى من العدالة على الأقل، ودون تعطيل الانتخابات، وإن عجزوا عن ذلك سينعكس الفشل عليهم فقط، وستستكمل العملية بتكليف لجنة أخرى ربما فنية تختارها البعثة، وأنا عن نفسي أوافق على ذلك والليبيون يوافقون على ذلك، وسيوافقون على الانتخابات إذا ما أنجزت بحكمة وعقلانية».
وأردف أوحيدة أن المشكلة تتمثل في إجراء الانتخابات في ظل الظروف الحالية وانتشار السلاح والتدخل الخارجي السافر في ليبيا، وكل يريد إخراج الانتخابات بشكل معين، متابعاً أن «القوى المعطلة والقاهرة ما زالت موجودة في العاصمة وستعمل بكل قوة لتعطيل الانتخابات».
وختم أوحيدة متحدثاً عن الخلاف حول شروط الترشح للرئاسة، حيث أكد إمكانية وضع حل وسط مثل ألا يحق لعسكري الترشح إلا بعد أن يترك وظيفته قبل ثلاثة أشهر من التقدم، وبالنسبة لمزدوجي الجنسية، فيمكن التنازل عن الجنسية الأخرى، أما الإقصاء فهو غير مطلوب، مضيفاً: «لقد سمحت بترشح مزدوجي الجنسية من قبل، ورئيس المؤتمر الوطني السابق كان مزدوج الجنسية، والمؤتمر الوطني كان به عسكريون، والآن يتحدثون عن تفصيل قوانين ضد أشخاص».
من جانبه، قال عضو لجنة 6+6 عن المجلس الأعلى للدولة فتح الله السريري، إنّه من المتوقع أن تبدأ اللجنة أعمالها في أقرب وقت ممكن، في ظل التوافق الحاصل داخلها وبين المجلسين.
وذكر السريري في تصريح صحافي، أنّ اللجنة تواصل عقد الاجتماعات لمناقشة القوانين الانتخابية، مضيفاً أنّها تنطلق في نقاشاتها من التعديل الدستوري الـ 13.
وعقد الاجتماع الأول لـ 6+6 في 5 نيسان /أبريل الماضي، بهدف بحث آليات عملها وتحديد أسس ومنطلقات عملها، وفق ما أعلنه مجلس الدولة حينها.
في هذا السياق، أعربت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا عدة مرات عن استعدادها لدعم لجنة إعداد القوانين الانتخابية 6+6، في إطار فني ولوجستي وعبر تقديم الخبراء.
في المقابل، حث خالد المشري اللجنة على الاستعانة برأي المختصين والخبراء والأحزاب في كثير من المسائل ذات الصلة بهذه التشريعات، وتذليل الصعاب التي كانت عائقاً في هذا الشأن، وفق قوله.
وكان رئيس مجلس النواب عقيلة صالح، قد حث أعضاء لجنة 6+6 من البرلمان، في وقت سابق، على تعجيل الاجتماع مع نظيرتها من المجلس الأعلى للدولة، إضافة إلى سرعة إنجاز قوانين الانتخابات، وفق قوله.
يذكر أن مجلس النواب انتخب أعضاء اللجنة المشتركة لتعديل القوانين الانتخابية بـ 84 صوتاً في جلسة رسمية في 20 آذار/ مارس بمقره بمدينة بنغازي.
وأعلن المجلس الأعلى للدولة تشكيل لجنة 6+6 بالتزكية في 30 مارس، وذلك لوضع القوانين الانتخابية بالتشاور مع نظيرتها في مجلس النواب، وفق قرار صادر عنه، وسط جدل أثير داخل المجلس حول تشكيل اللجنة بالتزكية، والتصويت على اعتماد التعديل الدستوري الثالث عشر.
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن ليبيا اليوم عبر موقع أفريقيا برس





