مطالبات دولية من أروقة مجلس الأمن بحل دائم للوضع في البلاد

مطالبات دولية من أروقة مجلس الأمن بحل دائم للوضع في البلاد
مطالبات دولية من أروقة مجلس الأمن بحل دائم للوضع في البلاد

نسرين‭ ‬سليمان‭

أفريقيا برس – ليبيا. تنوعت الآراء داخل أروقة مجلس الأمن حول ليبيا في جلسة الإحاطة التي قدمها المبعوث الأممي عن مجريات الأحداث المحلية وإلى أين وصل المسار السياسي تحديداً، فعقب الإحاطة شاركت الدول كالعادة برؤيتها حول الأزمة الليبية ودعواتها ومطالباتها في الإطار.

مندوب ليبيا الدائم لدى مجلس الأمن «طاهر السني» رحب باستجابة مجلس الأمن لطلب حكومة الوحدة الوطنية بإرسال فرق لتقييم الاحتياجات وتقديم الدعم الفني واللوجستي وتأمين العملية الانتخابية في ليبيا.

ودعا في كلمته في لأمم المتحدة إلى دعم المفوضية العليا للانتخابات والمؤسسات الوطنية المعنية ومؤسسات المجتمع المدني، والتنسيق مع المنظمات الإقليمية والدولية، وتوفير الاستعدادات الفنية والتقنية الحديثة، وذلك لضمان عملية انتخابية شفافة ونزيهة تُقبل نتائجها من الجميع. وأوضح أنه عقد أولى الاجتماعات مع إدارة دعم الانتخابات بالأمم المتحدة، مشيراً إلى أن فريق تقييم الاحتياجات أكد أنه سيزور ليبيا خلال الأسابيع المقبلة وسيلتقي معظم الجهات المعنية في أنحاء ليبيا.

وأوضح «السني» في كلمته أن ليبيا أمام معضلة لم يجد لها المواطن تفسيراً، فالشعب يرى أن الكثير من البيانات المُقدمة في مجلس الأمن مُكررة ولا فعالية حقيقية لها.

وأكد دعمه كل الجهود والمبادرات للتوافق حول قوانين انتخابية غير إقصائية تعطي فرصة المشاركة للجميع، وتهيئ الظروف للانتخابات الرئاسية والبرلمانية، بحيث يكون الشعب الليبي هو الفيصل.

واعتبر «السني» أن لقاءات أعضاء لجنة «5+5» وعدد من أعضاء القيادات الأمنية والعسكرية في شرق البلاد وغربها خطوة مهمة وجوهرية لبدء توحيد المؤسسة العسكرية وبناء نواة جيش ليبيا الموحد تحت السلطة المدنية، والذي سيعمل بدوره على حماية التراب الليبي ويؤَمن حدود البلاد ويُنهي كافة أنواع الوجود الأجنبي.

الممثل الدائم لفرنسا لدى الأمم المتحدة، نيكولاس دي ريفيير، قال إن استقرار ليبيا وجيرانها أولوية بالنسبة لفرنسا، لافتاً إلى أن بلاده ستواصل دعم جهود بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا وعمل اللجنة العسكرية المشتركة 5+5.

وكشف خلال الجلسة عن ترحيب بلاده بالتقدم الذي جرى إحرازه في ضوء تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار للعام 2020، برعاية اللجنة العسكرية المشتركة الليبية «5+5»، ورئيسي الأركان وجميع الجهات الأمنية، وتحت قيادة الممثل الخاص، مع تعهد الجهات الأمنية الليبية بإعادة توحيد الجيش الليبي وضمان إجراء انتخابات آمنة، وهو ما اعتبرته فرنسا مبعثاً للأمل .

فيما حثت الولايات المتحدة الأمريكية، لجنة 6+6 المؤلفة من أعضاء مجلسي النواب والدولة، على المساهمة في الجهود التي تقودها الأمم المتحدة من أجل معالجة العوائق المتبقية أمام إجراء الانتخابات.

وقال مندوب الولايات المتحدة لدى مجلس الأمن، خلال كلمته في المجلس: «حان الوقت للبناء على الإنجازات السابقة والزخم الحالي من خلال الانخراط البناء في العملية الشاملة التي حددها الممثل الخاص للأمين العام رئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم لدى ليبيا، عبد الله باتيلي، نحو خارطة طريق تيسرها الأمم المتحدة للانتخابات في أقرب وقت ممكن».

مندوب روسيا لدى مجلس الأمن قال إن بلاده تتابع عن كثب الوضع في ليبيا، مؤكداً أن الاستقرار والأمن أمران مهمان، ليس فقط بالنسبة إلى ليبيا والشعب الليبي، ولكن من أجل تنمية شمال أفريقيا ككل.

وأوضح خلال كلمته في جلسة مجلس الأمن حول ليبيا، أن العنصر الأهم هو إحراز التقدم في التسوية المستدامة في ليبيا في سياق عملية سياسية مضبوطة يطورها ويحددها الليبيون بأنفسهم دون تدخل خارجي، معتبراً أن الانتخابات تمثل حجر الزاوية في هذه العملية. وعبر عن أمله في تمكن مجلسي الأعلى للدولة والنواب من وضع اللمسات الأخيرة للأسس القانونية اللازمة لإجراء الانتخابات في الوقت الملائم قبل يونيو المقبل.

بريطانيا توجهت نحو المطالبة بالمبادرات أكثر من أي شيء آخر، حيث أكدت مندوبة بريطانيا لدى مجلس الأمن على ضرورة التوصل إلى اتفاق يسمح بعقد الانتخابات بأسرع وقت ممكن دون تعريض التقدم المحرز في مجال السلام والاستقرار للخطر.

وقالت إنها تدعم جهود المبعوث الأممي لدى ليبيا عبد الله باتيلي، وترحب بمشاوراته مع أصحاب المصلحة، مشددة على أهمية الوساطة الأممية من أجل نجاح الانتخابات. ونبهت إلى أن الوساطة يجب أن تحدث بين من جرى تمكينهم من أجل حل المسائل العائلة التي لطالما أخرت ليبيا في طريقها نحو الأمن طويل الأمد.

وفي سياق آخر، وفي الجلسة ذاتها، قدم رئيس لجنة العقوبات بشأن ليبيا، المنشأة بموجب قرار مجلس الأمن رقم «1970»، السفير الياباني كيميهيرو إشيكاني، إيجازاً عن أنشطة اللجنة. وقال السفير الياباني إن الإيجاز يغطي الفترة من 17 ديسمبر 2022 إلى 18 أبريل 2023، لافتاً إلى أن اللجنة وافقت على اتخاذ إجراء في واحدة من التوصيات، وعند متابعة هذا الإجراء حذفت قائمة العقوبات، وذلك بتضمين بعض التغييرات.

وبالنسبة إلى التقرير المرحلي، أوضح إشيكاني أنه ألقى الضوء على جوانب حظر السفر وتجميد الأصول وحظر الأسلحة وبعض التدابير المتعلقة بالشروع في تصدير النفط بطرق غير مشروعة.

وتعليقاً على مخرجات الجلسة، قال مبعوث الولايات المتحدة الخاص إلى ليبيا وسفيرها ريتشارد نورلاند، إن الوساطة الأممية المقترنة بإرادة سياسية قوية وصادقة من قبل القادة الليبيين هي مفتاح وضع أساس للانتخابات، داعياً إلى احترام رغبة الشعب الليبي في انتخاب قادته.

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن ليبيا اليوم عبر موقع أفريقيا برس

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here