منظمات حقوقية تجدد المطالبة بالكشف عن مصير البرلمانية سهام سرقيوة

منظمات حقوقية تجدد المطالبة بالكشف عن مصير البرلمانية سهام سرقيوة
منظمات حقوقية تجدد المطالبة بالكشف عن مصير البرلمانية سهام سرقيوة

أفريقيا برس – ليبيا. مع مرور سنوات على اختفاء النائب سهام سرقيوة التي غيبت قسراً من منزلها في مدينة بنغازي عام 2019 بسبب آرائها السياسية حول الحرب على طرابلس التي شنها اللواء المتقاعد خليفة حفتر، تتصاعد المطالبات مجدداً باحترام صوت المرأة الليبية.

وأصدر منبر المرأة الليبية من أجل السلام، الإثنين، بياناً دان فيه تطبيع إسكات أصوات النساء في ليبيا، وذلك في ذكرى مرور أربع سنوات على الإخفاء القسري للنائبة سهام سرقيوة في بنغازي في 17 تموز/يوليو 2019، والتي وقع اختفاؤها في يوم صادف الذكرى الخامسة لاغتيال عضو المؤتمر الوطني العام فريحة البركاوي في درنة في 17 تموز/يوليو 2014.

وقال منبر المرأة الليبية إن أربع سنوات مرت على الاختفاء القسري لعضو مجلس النواب سهام سرقيوة في بنغازي، ولم تُجر السلطات الليبية أي تحقيق حتى الآن حول القضية، وسط مخاوف كبيرة وتسريبات بشأن اغتيالها.

وتابع، في بيان عبر موقعه الإلكتروني، أن هاتين البرلمانيتين الشجاعتين اغتيلتا بسبب دعوتهما لإنهاء الحرب وللتداول السلمي للسلطة، مضيفاً أن الإخفاق في التحقيق الملائم في اغتيالات النساء مثل فريحة البركاوي وسلوى بوقعيقيص وغيرهما أدى إلى نشوء ثقافة الإفلات من العقاب في ليبيا.

وأضاف أن الاعتداءات على النساء البارزات والمدافعات عن حقوق الإنسان أصبح أمراً طبيعياً، مذكراً في الوقت نفسه بإصدار البعثة الأممية إلى ليبيا بياناً بشأن اختفاء سهام سرقيوة.

وأكد المنبر أن إسكات أصوات النساء في مواقع صنع القرار لن يتم التسامح معه، لكن المنبر اعتبرها كلمات جوفاء، إذ إنه من دون اتخاذ إجراءات متضافرة لمحاسبة قتلة السياسيات والمدافعات عن حقوق الإنسان، أظهر العالم أنه سيتسامح مع إسكات أصوات النساء في مناصب صنع القرار.

وأعادت المنظمة الحقوقية التذكير باغتيال المحامية والناشطة البارزة حنان البرعصي وسط مدينة بنغازي في 10 تشرين الثاني/نوفمبر 2020 في وضح النهار، حيث عُرف عن البرعصي انخراطها السياسي وانتقادها لانتهاكات حقوق الإنسان والفساد المزعوم من قبل السلطات في شرق ليبيا والميليشيات التابعة لها.

وقال البيان إن مقتل البرعصي جاء في الوقت الذي كان يعقد فيه منتدى الحوار السياسي الليبي جولته الأولى في تونس بهدف إنهاء الصراع والتحضير للانتخابات الوطنية، ما يؤكد أهمية ضمان المساءلة والعدالة في البلاد.

ودان منبر المرأة الليبية للسلام الامتناع عن الإجراءات التي تؤدي إلى تطبيع إسكات أصوات النساء في ليبيا، داعياً السلطات الليبية إلى التحقيق في القتل خارج نطاق القضاء والاختفاء القسري للنساء السياسيات ومحاسبة الجناة، مطالباً أيضاً المجتمع الدولي باتخاذ إجراءات لإنهاء ثقافة الإفلات من العقاب في ليبيا قبل أن تحصد المزيد من الضحايا. والسبت، جددت منظمة “رصد” في ليبيا مطلبها المتعلق بضرورة “الكشف عن مصيرها مع حث النائب العام الليبي على فتح تحقيق نزيه ومحاسبة المسؤولين عن هذه الجريمة، وتقديم الجناة للعدالة”.

وقالت الهيئة الحقوقية، ومقرها لندن: “في مثل هذا اليوم، في 17 يوليو 2019، تعرضت النائب في البرلمان الليبي، سهام سرقيوة، للاختطاف بعد اقتحام منزلها في مدينة بنغازي من قبل مسلحين ملثمين، وتم اقتيادها إلى مكان غير معروف. مضت أربع سنوات منذ آخر مرة سمعنا فيها أخباراً عن سرقيوة، ولا تزال مختفية قسرياً حتى الآن”.

وسهام سرقيوة هي من مواليد 1963 بمدينة بنغازي، شرق البلاد، تلقت دراسات عليا في تخصص علم النفس العيادي، وأبدت منذ شبابها اهتماماً بالسياسة وبما يجري في بلادها حتى جاءت ثورة “فبراير 2011، فعانقت الحدث وشاركت فيه، وفق ما تؤكده العديد من الشهادات عن مسيرتها.

وداهم مسلحون ملثمون منزل سرقيوة، النائب عن مدينة بنغازي، عقب عودتها من لقاء برلماني بالقاهرة في 17 يوليو/تموز 2019، بعدما أصابوا زوجها في إحدى ساقيه، ودمروا كاميرات مراقبة مثبتة بمحيط منزلها.

وسبق أن طالبت 12 دولة أوروبية، وبعثة الاتحاد الأوروبي بالإفراج الفوري عن سرقيوة، كما وصف فوزي النويري، النائب الأول لرئيس مجلس النواب، تغييبها والاعتداء عليها بـوصمة عار في جبين من قام بهذا الفعل الجبان، ورأى أن غياب الزميلة سهام رسالة لكل الليبيين تبين مدى حجم التحديات والمخاطر التي يتعرض لها النواب في حياتهم، ومع ذلك يتحملون المسؤولية على أمل تسليمها في أقرب وقت ممكن لجسم منتخب من الشعب. وفي تموز/يوليو من عام 2022 جددت الولايات المتحدة الدعوة إلى إجراء تحقيق محايد ومحاكمة المسؤولين عن اختفاء النائب سهام سرقيوة منذ 3 سنوات، وذلك في تصريح للسفير الأمريكي مبعوث الولايات المتحدة إلى ليبيا، ريتشارد نورلاند.

وقال، في تغريدة عبر موقع التواصل الاجتماعي: “آمل أن يتمتع جميع الليبيين بحرية ممارسة حقوقهم المدنية والسياسية دون خوف من الانتقام، مضيفاً: “لا ينبغي إسكات أي شخص أو التسبب في اختفائه بسبب ممارسته لحرية التعبير. سهام سرقيوة ليست استثناء”.

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن ليبيا اليوم عبر موقع أفريقيا برس

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here