أهم ما يجب معرفته
أعلنت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا عن توصيات لتعزيز أمن الانتخابات، بعد حوار استمر خمسة أيام. تشمل التوصيات تحسين التنسيق بين الجهات المعنية وبناء قدرات الأمن. كما تم التعبير عن القلق من التدخل المسلح والانقسام السياسي، مما يشكل تهديداً للعملية الانتخابية. 60% من المشاركين في استطلاع رأي أكدوا على ضرورة قبول نتائج الانتخابات.
أفريقيا برس – ليبيا. قالت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، إن المسار الأمني للحوار المهيكل حدّد خطوات ملموسة لتعزيز أمن الانتخابات، ومنع تعطيلها، وضمان احترام نتائجها.
وأوضحت البعثة في بيان لها، أن أعضاء المسار وقّعوا على التوصيات بعد حوار استمر خمسة أيام (18-22 يناير)، مشيرة إلى أن هذه الخطوات تشمل تحسين التنسيق بين المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، ووزارة الداخلية، والسلطة القضائية، ومنظمات المجتمع المدني؛ وبناء قدرات الأمن والشرطة؛ ووضع “مدونة سلوك” تعتمدها الجهات الفاعلة.
المخاوف الأمنية والتدخل المسلح
وبحسب البيان، أعرب أعضاء المسار الأمني عن قلقهم إزاء الحوادث التي شهدتها الانتخابات البلدية العام الماضي، بما في ذلك الهجمات على مراكز الاقتراع، والمخالفات في تسجيل المترشحين، والشكوك حول حياد بعض المراقبين.
ونقل البيان عن العضو بالحوار المهيكل، ليلى بدّاح، قولها إن “أبرز المخاوف تشمل احتمال تدخل التشكيلات المسلحة وضعف الالتزام بالتسلسل الهرمي في القيادة”، مضيفة أن تأمين المراكز وحماية الناخبين سيكون تحدياً.
كما نقل البيان عن العضو بالحوار، وفاء الشريف، تأكيدها أن “تشكيل استراتيجية موحّدة سيكون مفتاح ضمان النجاح الشامل للعملية الانتخابية”، نظراً لتقاطع الأمن مع السياسة والاقتصاد.
مخاطر الانقسام السياسي
وذكرت البعثة أن الأعضاء بحثوا إمكانية إجراء الانتخابات في ظل الظروف الراهنة، مؤكدين أن الانقسام السياسي والمؤسسي لا يزال يشكّل خطراً كبيراً على الأمن، كما حللوا مخاطر انتشار الأسلحة وخطاب الكراهية.
وأوردت البعثة تصريحاً لهانا تيتيه، قالت فيه إن التحديات الأخيرة تبرز الحاجة إلى نهج أكثر تماسكاً وتوحيداً لأمن الانتخابات.
توصيات واستطلاع للرأي
ولفتت البعثة إلى أن التوصيات تعكس نتائج استطلاع رأي أجرته، حيث رأى 60% من المشاركين ضرورة وجود التزامات بقبول النتائج، بينما أيد 72% زيادة مشاركة المجتمع المدني في الرقابة.
وأشارت البعثة إلى أن المناقشات ستتواصل عبر الإنترنت، تحضيراً للجلسة الحضورية المقبلة في فبراير، والتي ستناقش توحيد المؤسستين العسكرية والأمنية.
تواجه ليبيا تحديات كبيرة في مجال الأمن والاستقرار، خاصة بعد النزاع الذي شهدته البلاد في السنوات الأخيرة. الانتخابات المحلية السابقة شهدت حوادث عنف، مما أثار مخاوف بشأن قدرة السلطات على تأمين العملية الانتخابية. في ظل الانقسام السياسي الحالي، تسعى البعثة الأممية إلى تعزيز التنسيق بين الجهات المختلفة لضمان نجاح الانتخابات القادمة.
الانتخابات في ليبيا ليست مجرد استحقاق سياسي، بل تمثل خطوة نحو إعادة بناء الثقة بين المواطنين والسلطات. التحديات الأمنية والسياسية تتطلب استراتيجيات فعالة لضمان سلامة الناخبين والمراكز الانتخابية، مما يجعل التعاون بين المؤسسات الأمنية والمدنية أمراً ضرورياً لتحقيق نتائج إيجابية في الانتخابات المقبلة.





