أفريقيا برس – المغرب. انتقد برلمانيون خلال يوم دراسي بمجلس النواب لنغلاق الأحزاب أمام مشاركة الشباب في الحياة السياسية
وقال البرلماني الاستقلالي العياشي الفرفار، إن ضعف انخراط الشباب في العمل السياسي يعود أساساً إلى تراجع الثقة في المؤسسات، ومنها الثقة في الأحزاب معتبراً أن هذا المعطى يشكل أحد أبرز التحديات التي تواجه تعزيز المشاركة السياسية لدى هذه الفئة.
وأوضح خلال مداخلة له في اليوم الدراسي المنظم بمجلس النواب حول “تعزيز المشاركة السياسية للشباب: رهان مشترك”، أن عدداً من الشباب ينظر إلى الفعل السياسي باعتباره بعيداً عن اهتماماته اليومية، في ظل شعور متزايد بعدم الجدوى من المشاركة.
وسجل الفرفار خلال اللقاء الذي نظم بشراكة مع مؤسسة ويستمنستر للديمقراطية WFD أن الأحزاب السياسية تتحمل جزءاً من المسؤولية، لكونها “ما تزال مغلقة أمام الشباب”، داعياً إلى إحداث تغيير حقيقي من داخلها يفتح المجال أمام الكفاءات الشابة ويمنحها أدواراً فعلية في صناعة القرار.
واقترح البرلماني التفكير في سبل “جعل السياسة جذابة للشباب”، عبر مقاربة تجمع بين “المتعة والربح”، بما يعيد الاعتبار للعمل السياسي كمسار يمكن أن يحقق الإشباع المعنوي والمادي معاً.
ولم يخف المتحدث وجود اختلالات داخل الأحزاب، قائلاً إن “حزب الاستقلال ليس الأفضل”، لكنه أشار في المقابل إلى مبادرات الحزب من قبيل “أكاديمية الشباب” التي تهدف إلى تأطير التفكير في قضايا الشباب وتعزيز مشاركتهم.
من جهتها اثارت مليكة الزخنيني برلمانية الفريق الاشتراكي بمجلس النواب إشكالية استبعاد الشباب من الفعل السياسي، معتبرة أن هذا المعطى يطرح أسئلة جوهرية حول موقع السياسة داخل الحياة الاجتماعية، ومدى حضورها في وعي المواطنين.
وقالت البرلمانية الاتحادية، خلال مداخلة لها في اليوم الدراسي إن التجربة السياسية خلال السنوات الأخيرة ساهمت في إضعاف الأحزاب، نتيجة تآكل أدوارها وتراجع قدرتها على التأطير، وهو ما انعكس في انخفاض نسب المشاركة في الانتخابات، باعتبارها مؤشراً واضحاً على وجود أزمة سياسية.
وأشارت إلى أن هذا الوضع يغذي حالة من السخط لدى الشباب، خاصة في ظل ممارسات تضر بالحقل الحزبي، من بينها بروز ما وصفته بـ”الشبكات الانتخابية”، واستفحال ظواهر الترحال السياسي والاغتناء غير المشروع، إلى جانب غياب التداول على المسؤولية داخل الأحزاب.
كما انتقدت طريقة اختيار المرشحين، معتبرة أن الإطار القانوني الحالي عاجز عن ضبطها بشكل يضمن الشفافية وتكافؤ الفرص، وهو ما يزيد من تعميق أزمة الثقة ويضعف جاذبية المشاركة السياسية لدى الشباب.
وشددت على أن التنمية السياسية تظل مدخلاً أساسياً لمعالجة هذه الاختلالات، موضحة أن الإشكال لا يكمن في وجود المؤسسات بحد ذاتها، بل في كيفية تفعيلها بما يحقق فعالية سياسية حقيقية ويعيد الثقة في العمل العام.
وتحدث يوسف شيري برلماني عن التجمع الوطني للأحرار عن تجربة حزبه في ضمان مشاركة الشباب وقال انه شخصيا مثال على شاب انخرط في الحزب فأصبح برلمانيا ورئيسا لجماعة في ورززات.
من جهته تناول البرلماني أحمد العبادي، من فريق التقدم والاشتراكية المشاكل التي يعانيها الشباب مثل البطالة وتراجع مستوى التعليم، وضعف الفرص، وتساءل كيف يمكن إقناع الشباب بالمشاركة في ظل هذا الوضع. وخذر العبادي من مغازلة الشباب مع قرب الانتخابات.
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن المغرب عبر موقع أفريقيا برس





