أفريقيا برس – المغرب. استقبل رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، الخميس بالرباط، ممثلي مستثمرين دوليين جرى انتقاء مشاريعهم في إطار هذا الورش الاستراتيجي، وذلك بحضور الرئيس المدير العام للوكالة المغربية للطاقة المستدامة (مازن)، طارق أمزيان مفضال، في سياق تنزيل التوجهات الكبرى للمملكة الرامية إلى تعزيز السيادة الطاقية والتموقع ضمن الدول الرائدة في الطاقات النظيفة.
ويأتي هذا اللقاء عقب التوقيع على العقود الأولية المتعلقة بحجز الوعاء العقاري العمومي الخاص بالمشاريع المختارة، بعد مصادقة لجنة القيادة على ملفاتها، وهو ما يعكس انتقال “عرض المغرب” من مرحلة الإعداد والتخطيط إلى مرحلة التفعيل الميداني، انسجاما مع الرؤية الملكية السامية التي تروم الارتقاء بالمغرب إلى نادي الدول ذات المؤهلات القوية في مجال الهيدروجين الأخضر، باعتباره رافعة استراتيجية للتحول الطاقي والتنمية المستدامة.
وفي مستهل اللقاء، نوه رئيس الحكومة بالجهود المبذولة من طرف مختلف المتدخلين للاستجابة لاهتمام المستثمرين والرواد العالميين بالمشاريع المرتبطة بالهيدروجين الأخضر، مؤكدا حرص الحكومة على التنزيل السريع والفعال لـ“عرض المغرب”، باعتباره إطارا عمليا وتحفيزيا يغطي مختلف حلقات سلسلة القيمة لهذا القطاع، ويوفر شروط الوضوح والاستقرار اللازمين لجذب الاستثمارات طويلة الأمد.
وأبرز أخنوش أن رهان المملكة، بقيادة الملك محمد السادس، على تطوير قطاع الهيدروجين الأخضر يشكل منعطفا حاسما في مسار تعزيز السيادة الطاقية الوطنية، مبرزا أن هذا التوجه يستند إلى ما يزخر به المغرب من موارد طبيعية غنية ومتنوعة، وكفاءات بشرية مؤهلة، فضلا عن قدرته على بناء شراكات استثمارية متوازنة وفعالة مع فاعلين وطنيين ودوليين.
وفي هذا الإطار، شدد رئيس الحكومة على أهمية توفير بيئة استثمارية ملائمة تضمن حسن تدبير المشاريع الاستراتيجية المرتبطة بالهيدروجين الأخضر، سواء من حيث الإطار القانوني والمؤسساتي أو من حيث تعبئة العقار العمومي وفق آليات تحافظ على طابعه الاستراتيجي وتضمن استخدامه الأمثل.
ويذكر أن عملية انتقاء المستثمرين الذين يعتزمون إنجاز خمسة مشاريع جديدة وهيكلية بالجهات الجنوبية الثلاث للمملكة، جرت وفق منهجية علمية وشفافة، تراعي المعايير التقنية والاقتصادية والبيئية، بما ينسجم مع طموحات المغرب في جعل الهيدروجين الأخضر ركيزة أساسية ضمن نموذجه الطاقي المستقبلي، وأحد محركات إشعاعه الاقتصادي إقليميا ودوليا.





