أفريقيا برس – المغرب. يعيش متصرفو وزارة الداخلية وتحديدا المنتمون للهيئة المشتركة بين الوزارات حالة من التذمر والاحتقان نتيجة ما يصفونه بالحيف الإداري والمادي الذي يطالهم مقارنة بنظرائهم في قطاعات وزارية أخرى أو حتى مقارنة بحجم المسؤوليات الملقاة على عاتقهم داخل الوزارة.
وكشفت مصادر مطلعة أن فئة عريضة من الموظفين الشباب باتوا يعيشون إحباطا وظيفيا يستعدون لترجمته عبر رسائل وعرائض ستوجه إلى وزير الداخلية للمطالبة بإنصافهم وإعادة النظر في منظومة الأجور والترقي التي يصفونها بالمهزلة وغير العادلة.
وتشير المعطيات المتوفرة إلى وجود هوة شاسعة في الأجور بين متصرفي وزارة الداخلية ونظرائهم في وزارات كالمالية أو العدل. ففي الوقت الذي يتقاضى فيه إطار سلم 11 في تلك الوزارات أجرا يقارب 11 ألف درهم مدعوما بتحفيزات وعلاوات وأجرة الشهر 13 و14 يجد إطار الداخلية نفسه محاصرا بأجر لا يتجاوز 9 آلاف درهم.
ويشتكي المتصرفون من الأجر الجاف حيث تغيب التعويضات عن الساعات الإضافية والتحفيزات المالية الدورية سواء تعلق الأمر بأطر الهيئة المشتركة أو حتى أطر وزارة الداخلية مما يضرب مبدأ تكافؤ الفرص في الوظيفة العمومية.
وتتعلق النقطة التي زادت من حدة الاحتقان بنظام الترقي الذي يعتبره المتضررون بائسا حيث أن مسار المتصرف سلم 11 يصطدم بجمود مهني مبكر إذ لا يستفيد الموظف إلا من ترقية يتيمة واحدة في مساره المهني من السلم 11 إلى خارج السلم.
وبحسب شهادات المتضررين فإن المسار المهني ينتهي عمليا بعد مضي 10 سنوات فقط ليجد الموظف نفسه أمام أفق مسدود فلا ترقية ولا زيادة في الأجر تنتظره بعد ذلك مما يقتل روح المبادرة ويحبط الطاقات الشابة.
وأمام هذا الوضع الذي يجمع بين ضعف الأجر وانسداد أفق الترقي تسود حالة من السخط وسط الموظفين الشباب الذين يرفضون استمرار هذا الوضع، وتؤكد المصادر أن تحركات تجري حاليا لرفع هذا التظلم بشكل رسمي إلى وزير الداخلية حيث يتم توقيع رسائل تطالب بإصلاح جذري لمنظومة الأجور والترقي ومساواة أطر الداخلية مع باقي القطاعات في الإدارات الأخرى.
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن المغرب عبر موقع أفريقيا برس





