قناة الحرة: الأمريكية: خطاب مختلف بالأمم المتحدة.. هل سحبت إسبانيا دعمها للمقترح المغربي بخصوص الصحراء الغربية؟

7
قناة الحرة: الأمريكية: خطاب مختلف بالأمم المتحدة.. هل سحبت إسبانيا دعمها للمقترح المغربي بخصوص الصحراء الغربية؟
قناة الحرة: الأمريكية: خطاب مختلف بالأمم المتحدة.. هل سحبت إسبانيا دعمها للمقترح المغربي بخصوص الصحراء الغربية؟

أفريقيا برس – الصحراء الغربية. شغلت مداخلة رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو شانشيز، وسائل الإعلام المحلية، الخميس، إذ تساءلت عناوين صحفية عدّة، حول السر وراء عدم تأكيده على تأييد مدريد للمقترح المغربي، لحل قضية الصحراء الغربية.

وشهر مارس الماضي، أعلن شانشيز عن دعمه مقترح الحكم الذاتي المغربي، بخصوص الصحراء الغربية، ما اعتبره متابعون تغيرا تاريخيا في موقف إسبانيا التي التزمت الحياد بالخصوص، لعقود، وهو إعلان أثار استحسان الرباط.

وخلال مداخلته أمس في الجمعية العامة للأمم المتحدة، المنعقدة في نيويورك، شدد سانشيز على أن إسبانيا “ستواصل دعم الشعب الصحراوي” بينما تحاشى ذكر خطة الحكم الذاتي التي اقترحها المغرب” وفق ما أوردته صحيفة “بوبليكو” الإسبانية.

سانشيز ذهب لأبعد من ذلك وقال “فيما يتعلق بمنطقة مهمة جدا لإسبانيا مثل الصحراء الغربية، تدعم إسبانيا حلا سياسيا مقبولًا للطرفين في إطار ميثاق الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن” معلنا في السياق دعمه للمبعوث الأممي للصحراء الغربية، في إشارة إلى ستافان دي ميستورا، الذي قام بجولة للمنطقة خلال الفترة الماضية.

فهل يمكن اعتبار ما جاء على لسان سانشيز تغيرا جديدا في موقف إسبانيا من الصحراء الغربية؟ وهل يعتبر ذلك خسارة دبلوماسية للمغرب؟يرى المستشار في الرئاسة الصحراوية، لخريطاني لحسن، أن سانشيز، “الذي قرر بشكل مفاجئ العبث بمصير شعب بأكمله أضحى بين المطرقة و السندان”.

وفي حديث لموقع الحرة، شدد المستشار الصحراوي على أن سانشيز لم يغير “موقفه الشخصي” من الصحراء الغربية، على خلاف ما يمكن استنتاجه من مداخلته العامة أمام الأمم المتحدة, إنه “يحاول اللعب على وتر الحياد فقط”.

وفي حال تغير موقفه يقول المسؤول الصحراوي سيكون ذلك تتويجا لجهود معارضة داخلية، وليس “اعترافا منه بالخطأ الجسيم الذي ارتكبه”.

ويرى لحريطاني لحسن أن سانشيز تحاشى ذكر موقفه من ملف الصحراء الغربية لأنه يعلم جيدا أن قرارات الأمم المتحدة تتماشى وحق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره، وهو دليل وفقه على أن موقف مدريد مصيره العودة إلى سابق عهده، سواء بقي سانشيز على رأس الحكومة أو رحل.

دليل المستشار الصحراوي على ذلك، هو العمل الدؤوب الذي تقوم به فعاليات المجتمع المدني والأحزاب السياسية في إسبانيا، والتي تؤكد في كل مناسبة، تأييدها لإجراء استفتاء حول تقرير المصير، الذي أكدت عليه جبهة بوليساريو منذ عقود.

لحريطاني لفت في السياق إلى إعلان سانشيز ترشحه لرئاسة الأممية الإشتراكية وهو دليل وفقه لعدم نيته في رئاسة الحكومة الإسبانية خلال الفترة المقبلة, ورأى في ذلك تحضيرا للرأي العام الدولي على أن إسبانيا ستعاود موقفها الحيادي من ملف مستعمرتها السابقة، بعد ذهاب سانشيز، وفق رؤيته.

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الصحراء الغربية اليوم عبر موقع أفريقيا برس