إشاعة محاولة مقتل حميدتي .. من يقف خلفها؟

108
إشاعة محاولة مقتل حميدتي .. من يقف خلفها؟
إشاعة محاولة مقتل حميدتي .. من يقف خلفها؟

أحمد جبارة

أفريقيا برس – السودان. تداول الناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي خبر محاولة إغتيال نائب رئيس مجلس السيادة الفريق أول محمد حمدان دقلو “حميدتي” من قبل أفراد داخل قوات الدعم السريع لكن سرعان ما تم نفي الخبر. إذ قال مصدر من قوات الدعم السريع بحسب صحيفة الحراك السياسي إن ما اثير مجرد اشاعات لا أساس لها من الصحة، مؤكدا أن الإشاعة يطلقها مغرضون يستهدفون النائب الأول وقوات الدعم السريع. ونوه إلى أن قوات الدعم تعمل في تناسق تام وانضباط كامل، ولا توجد أي خلافات بين ضباط الدعم السريع والقيادة العليا.. إشاعة محاولة مقتل حميدتي أفرزت تساؤلات عديدة، أهمها هل سيتم اغتيال الرجل الثاني في الدولة؟ ومن المستفيد من عملية الاغتيال؟ ومن يقف وراء إشاعة محاولة مقتل حميدتي؟

نهج معلوم

يقول القيادي بحزب الأمة القومي عروة الصادق لموقع “أفريقيا برس” إن نهج الاغتيالات في العمل السياسي معلوم الجهات التي أدخلته، والتي على رأسها التنظيم المحلول، والحركة الاخوانية، وفي سبيل ذلك مارسوا تصفيات لقيادات ولعناصر تنفيذ محاولة اغتيال الرئيس حسني مبارك. ولم يستبعد عروة محاولة اغتيال حميدتي، إذ يقول، محاولة اغتياله واردة جدا من داخل عناصره أو من خارجها، فالدعم السريع بحسب عروة مليء بعناصر ولاؤها المطلق للتنظيم والحركة الاسلامية وتتخذ من صفوف الدعم السريع منصة لتنفيذ أجندة سياسية وأمنية وحماية لمصالح قيادتهم. ويرى عروة إن الاقوال التي انتشرت عن اغتياله لم تصدر من عدم ولا يوجد مبرر لانتشارها إن لم يكن هناك ترتيب أو تدبير أو محاولة فعلية، فدقلو بحسب عروة اكتسب قدرة فائقة على استعداء الناس، وهذا في نظر عروة أمر غير محبذ في المؤسسات ذات الطابع الأمني والعسكري، فهناك درجات سرية وخاصة ومحظورة ومستويات لا ينبغي تمليكها للعامة أو وسائل الإعلام، على عكس المؤسسات السياسية التي تطلب درجة عالية من الشفافية والوضوح. كما قال الصادق إن التهديد لدقلو ليس في شخصة فقط وإنما يمكن أن يكون محاولة جادة لقطع الوصول لحل سياسي شامل وخلط الأوراق وفي ذلك تتنافس قوى كثيرة منها الخارجي والإقليمي وأصحاب الأمنيات بالعودة للحكم من دولة الإخوان. وشدد على ضرورة التعامل بجدية مع هذه الأقاويل – حتى وإن كانت شائعات- على اعتبار إنه يمكن أن تتسرب خيوط الأمل من بين الايادي وتنقلب الأمور رأسا على عقب حال تمت تصفية دقلو أو أي من الفاعلين في البلاد، حينها يقول عروة سيتذرع الجميع بضرورة التسلح والتجييش على أسس مناطقية وقبلية وإثنية ضيقة، وستندلع الحروب الأهلية وتوصد كل الأبواب أمام التحركات المدنية السلمية وتبرير القمع والقتل بقوة السلاح.

بالون اختبار

ولكن أستاذة العلوم السياسية بجامعة الزعيم الازهري سهير أحمد صلاح لا تتوقع محاولة اغتيال حميدتي ، مبررة بأن ثقافة الاغتيال دخيلة على المجتمع السياسي السوداني ، وبشأن من المستفيد من محاولة اغتيال حميدتي تقول سهير لـ “أفريقيا برس” إن المستفيد الأكبر هم أعداء السودان، الذين يريدون إشاعة الفوضى ولهم مصالح تتحقق بالفوضى، من دول ومنظومات وأصحاب مصالح ، وتابعت ، الإشاعة ربما تكون بالون اختبار أو محاولة زعزعة الاستقرار، وبالتأكيد هي تحقق هدف فقدان الثقة بين الأطراف. وأضافت الاشاعات في الغالب هي لأجهزة استخبارات تقيس بها ردود الأفعال وقراءة الواقع أو تحقق بها أهداف محددة. وشددت على ضرورة الرد على الشائعات بسرعة ومعرفة الجهات الحقيقية التي أطلقت الإشاعة ومعالجة الأضرار التي ترتبت عليها.

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن السودان اليوم عبر موقع أفريقيا برس

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here