الإعلان السياسي المرتقب.. متابعة عن قرب

106
الإعلان السياسي المرتقب.. متابعة عن قرب
الإعلان السياسي المرتقب.. متابعة عن قرب

أحمد جبارة

أفريقيا برس – السودان. أربك الاتفاق السياسي المرتقب -الذي اعلنه مجلس السيادة- الساحة السياسية برمتها ، الامر الذي جعل المراقبون يتساءلون بشأن مصير الاتفاق الإطاري؟ وماهي الاطراف التي توقع عليه؟ وهل الاعلان السياسي الجديد سيحدث إختراقا في المشهد المعقد؟

بيان السيادي

أعلن مجلس السيادة السوداني، اتفاق الأطراف العسكرية والمدنية في البلاد على “الصيغة النهائية” للإعلان السياسي توطئة للتوقيع عليه بـ”السرعة المطلوبة”. وكشف مجلس العسكري أن سلسلة من الاجتماعات عُقدت على مدى ثلاثة أيام برئاسة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان رئيس المجلس ونائبه الفريق أول محمد حمدان دقلو والأطراف الموقعة على الاتفاق الإطاري والأطراف غير الموقعة عليه (لم يحددها) وبعد نقاش مستفيض تم الاتفاق على الصيغة النهائية للإعلان السياسي وسوف يجري الترتيب لإجراءات التوقيع عليه بالسرعة المطلوبة.

تفاصيل جديدة

وكشف القيادي بقوى الحرية والتغيير عروة الصادق لـ “أفريقيا برس” تفاصيل جديدة عن الاعلان السياسي المرتقب، موضحا من هم أطراف الاعلان السياسي الجديد؟ وماهي بنوده؟ وقال عروة إن المشاركين في الاعلان هم الأطراف الأساسية في الاتفاق الإطاري، ومن الجانب الآخر حركتي جيش تحرير السودان مناوي، وحركة العدل والمساواة، بالإضافة للاتحادي الأصلي. وبشأن بنود الاعلان قال عروة في غالبها الأعم ذات بنود الإعلان السياسي التي حددت أطراف العملية وهياكل السلطة ومهام الفترة الانتقالية أي أنه بحسب عروة لا جديد في بنوده سوى الفكرة في حد ذاتها وهو أن تكون بوابة الحركات والاتحادي للالتحاق بالعملية السياسية هذا الإعلان وجميع هذه الإجراءات حصيلتها تعزيز الاتفاق الإطاري وصولا لاتفاق نهائي، وتابع الجميع يعلم أن أي تأسيس للمرحلة الانتقالية القادمة سيكون وفق الاتفاق الإطاري المدعوم بقوى سياسية وحركات مسلحة كحركة الهادي إدريس والطاهر حجر ومالك عقار، بالإضافة للدعم الإقليمي والدولي.

“الاطاري” ليس نصا مقدسا

من جهته يرى المحلل السياسي مجدي عبدالقيوم “كنب” إن الاعلان السياسي الجديد مطلوب صرف النظر عن محتواه على اعتبار أن الفكرة الجوهرية هي مشاركة أعرض قطاع من القوى الفاعلة في أي اتفاق لأن هذا هو الضامن الوحيد لنجاحه وبالتالي حل الأزمة الوطنية. وشدد كنب على ضرورة أن يشمل الاعلان كل القوى المؤمنة بالانتقال و أن لا يستثني سواء المؤتمر الوطني أو من أجرم في حق هذا الشعب، ويرى مجدي في حديثه لموقع “أفريقيا برس” أن المواقف المتعنتة من بعض الأطراف في المجلس المركزي المنطلقة من مواقف شخصية تخصهم ولا تعني هذا الشعب في شيء. وتابع، اذا كان هو فعلا اطاري لماذا ترفض بعض الأطراف النقاش حوله؟ قبل أن يجيب قائلا: هذا استهبال سياسي فلا أحد يملك حق الفيتو على الآخرين، منبها إلى أن الاطاري مثله مثل اي اتفاق يمكن مراجعته وفتحه للنقاش أو حتى تجاوزه وهو في نظر كنب ليس نصا مقدسا فإذا تمكن من جمع جل القوى فمرحبا به وان كان سببا فی تعميق الأزمة فليذهب إلى سلة مهملات التاريخ.

صفقة سيئة

وقلل مستشار رئيس الوزراء السابق أمجد فريد من الاعلان السياسي المرتقب ، مؤكدا إنه لا يحل الازمة السياسية بل يعقدها. وأضاف لـ “أفريقيا برس” : توقيع الاعلان السياسي الذي سيضم جبريل، ومناوي وجعفر الميرغني الى سياق العملية السياسية الجارية حاليا لا يغير من طبيعتها في انها مجرد عملية سياسية سلطوية تهدف الى قسمة المشاركة في الحكم. مستدركا ، ولكنها لا تعالج أسباب انقلاب 25 أكتوبر وبالتأكيد لا تساهم في تحقيق تطلعات الثورة، وتوصل أمجد إلى “أن الاعلان السياسي الجديد لا يعدو سوى مجرد احتفاء بشركاء جدد في صفقة سيئة مسبقة الإعداد”.

رعاية دولية

لكن الكاتب الصحفي عبدالماجد عبدالحميد يذهب بعيدا عن سابقيه، إذ يرى إنه وبمجرد الاعلان عن الاتفاق الجديد يكون الاتفاق الإطاري قد سقط لجهة أن الذين وقفوا خلف دعاية التسويق له من هواة السياسيين ظنوا في سرابه ماءاً يروي ظمأهم وسعيهم إلي كراسي السلطة التي بحسب عبدالحميد يطلبونها بغير تفويض ولا استحقاق شعبي عبر صناديق الإنتخابات ويتهربون منها تحت ستار فترة انتقالية طويلة الأمد. وتابع، القوى الغربية أيقنت أن الذين رمت بثقلها خلفهم لايقدرون على قطع المشوار وتحقيق المطلوب منهم لأنهم لايملكون سبيلاً إلى ذلك. وقال عبدالحميد في منشور له بالفيسبوك ، إن الاتفاق القادم سيكون تحت رعاية دولية كاملة تراعي استقرار السودان على حساب الديمقراطية.

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن السودان اليوم عبر موقع أفريقيا برس

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here