استهداف محطات الكهرباء.. ما أهداف قوات الدعم السريع؟

128
استهداف محطات الكهرباء.. ما أهداف قوات الدعم السريع؟
استهداف محطات الكهرباء.. ما أهداف قوات الدعم السريع؟

أحمد جبارة

أفريقيا برس – السودان. تواصل قوات الدعم السريع عملياتها التخريبية في السودان، فقد استهدفت منشآت الطاقة الكهربائية، الأمر الذي تسبب في انقطاع التيار الكهربائي في مناطق عديدة، فيما يبرز سؤال وسط المراقبون فحواه.. ماذا تريد قوات الدعم السريع من عمليات الاستهداف الممنهج لمحطات توليد الكهرباء؟

واقدمت قوات الدعم السريع – عبر المسيرات – على تخريب محطات الكهرباء في ولايتي القضارف وسنار حيث القصف طال محطة الشواك التحويلية للكهرباء بولاية القضارف ما أدى لتضرر محولين في المحطة، إلى جانب الخط الناقل للكهرباء من سد أعالي عطبرة وستيت. كما استهدفت قوات الدعم السريع محطتي كهرباء مدينتي سنجة وعطبرة بولايتي سنار ونهر النيل.

ولم تكتف قوات الدعم السريع بهذا الخراب والدمار، حيث واصلت عملياتها التخريبية، إذ استهدفت عبر المسيرات أيضاً المحطة التحويلية لكهرباء سد مروي ومحطة كهرباء مدينة مروي ما أدى لانقطاع الكهرباء عن مدينة أم درمان بشكل كلي ومدينة مروي بشكل جزئي.

وبالأمس تصدت دفاعات الجيش السوداني لعدد من المسيرات التابعة لقوات الدعم السريع كانت تريد استهداف محطة الكهرباء في ربك عاصمة ولاية النيل الأبيض – جنوب البلاد – بيد أن الهجمات لم تلحق أي أضرار بالمحطة، مما حال دون انقطاع خدمة الكهرباء في المنطقة.

نهاية المليشيا

وفي رده على سؤال “افريقيا برس ” بشأن دوافع قوات الدعم السريع من عمليات التخريب الممنهج، يقول القيادي بالجبهة الثورية حذيفة محيى الدين البلول، إن الاستهداف المباشر للبنية التحتية من قبل مليشيا الدعم السريع المتمردة يؤكد بلا شك فشل دواعيها في بداية الحرب بأن حربها من أجل الديمقراطية.

وتابع، قوات الدعم السريع أصبحت تكثف في ضرباتها التي تستهدف البنى التحتية كما تم في قذفها لمحطة الشواك التحويلية التي أخرجت مدن سنار وكسلا والقضارف خارج الخدمة، منوها إلى أن المليشيا بتلقيها الهزائم في سنار ومدني والفاشر والخرطوم فقدت البوصلة وعمدت في إستهداف المواطن بصورة مباشرة بمسيراتها بعد أن فقدت الأرض، ويرى البلول، أن تحول الدعم السريع إلى ضرب المنشأت الحيوية يؤكد أن مؤشرات نهاية المليشيا قد اقتربت.

فعل إرهابي

بينما يصف الناشط السياسي، أواب كرار عمليات المليشيا التخريبية بالفعل الإرهابي، وتابع، هذه العمليات التخريبية تضاف لجرائم تهجير المواطنين وقتلهم، في وقت دعا فيه كرار الجيش لضرورة توجيه ضربات جوية مركزة على أملاك أسرة دقلو الإرهابية في السودان – في إشارة منه لمناجم الذهب في دارفور-.

ويرى أواب في حديثه لموقع “افريقيا برس ” أن قوات الدعم السريع ليس لها مسؤولية تجاه المواطن، واضاف، مليشيا الدعم السريع عبارة مافيا تديرها أبوظبي وتنهب مواردنا وتسخرها في حرب الإبادة تجاه السودانيين.

وطالب كرار بضرورة وضع أجهزة تشويش للمسيرات في المرافق الخدمية والأسواق وذلك حتى تحمي المواطن والبنية التحتية.

إفلاس عسكري

د. أيوب محمد عباس الأمين العام للمبادرة السودانية للسلام المجتمعي، يعلق على معرض الطرح، إذ يقول لموقع “افريقيا برس ” إن ما تقوم به مليشيات الدعم السريع من استهداف لضرب المواطن وتدمير المنشأت المدنية هو إفلاس عسكري يعبر عن حالة نفسية سيئة للغاية، وتعكس اليأس والإحباط والفشل الذي أصبح يلازم مليشيا الدعم السريع المجرمة..كمال قال أيوب، إن ذات التخريب من قبل المليشيات يمثل الانهيار والهلاك لهذه القوات، منوها إلى إنه مؤشر لنهاية حتمية لعصابة آل دقلو الإرهابية.

هدف سياسي

بالنسبة للمحلل السياسي، مجدي عبدالقيوم “كنب” فإن قوات الدعم السريع فقدت إعداد كبيرة من المقاتلين وكذلك العتاد الحربي جراء المعارك الأخيرة التي هزمت فيها.

واضاف لموقع “افريقيا برس ” كذلك فقدت قوات الدعم السريع مناطق إستراتيجية كان تجعل طرق الإمداد ميسورة

علاوة على فقدانها لعائد الشركات المملوكة لها والتي كانت عوائدها توفر لها شراء السلاح بسبب عقوبات الخزانة الأمريكية التي حظرت التعامل معها، وهو الأمر الذي جعلها بحسب ” كنب” تعوض ذلك بالتركيز على سلاح المسيرات كسلاح منخفض الكلفة ولا يحتاج تشغيله إلا لمجموعة تقنية صغيرة العدد.

وبحسب مجدي فإن سلاح المسيرات يعتبر ضعيف الفاعلية لأسباب تتصل بقدرته على حمل كميات صغيرة من المتفجرات.

ويرى مجدي، أن استخدام المسيرات في استهداف البنية التحتية هدفه سياسي أكثر منه عسكري، إذ يقول إنها تريد التضييق على المواطن في الخدمات الأساسية والحيوية لكي يضغط بدوره على الحكومة لإجبارها على إيقاف الحرب عبر طاولة التفاوض. كما قال مجدي مجدي، إن هدف ضرب المنشآت الحيوية هو آن يتلافى حميدتي مصيره المحتوم وهو القضاء تماما على قواته العسكرية ولتحقيق أهدافه السياسية حتى يبقى جزء من المشهد السياسي بعد أن إنتهى عسكرياً.

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن السودان عبر موقع أفريقيا برس

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here