تصعيد سوداني أثيوبي يزيد من احتمالات الحرب الشاملة

64

بقلم : بدرالدين خلف الله

جدد السودان رفضه القاطع بانسحاب الجيش السوداني من منطقة الفشقة التي استردها مؤخراً ومنذ ذلك الحين يشهد الشريط الحدودي بين البلدين تصعيداً عسكرياً وسياسياً مكثفاً مع غياب وتباعد الحلول الدبلوماسية. ورفض رئيس المجلس الانتقالي الفريق عبدالفتاح البرهان أي تفاوض مع أثيوبيا إذا لم تعترف بالحدود السودانية التي نصت عليها الاتفاقيات الدولية. وأكدت وزارة الخارجية السودانية، أن انتشار القوات المسلحة في منطقة الفشقة “قرار نهائي لا رجعة فيه”.

تباعد مواقف الخرطوم واديس أبابا واصرار كل منهما على إملاء شروطه على الآخر يجعل أزمة التصعيد مفتوحة واحتمالات الحرب الشاملة واردة في أي وقت. فموقف أديس أبابا وتعنتها حول الخلاف الحدودي برأي كثير من المراقبين سيكون حاضراً مستشهدين بمواقفها في سد النهضة حيث رفضت الكثير من المقترحات التي من شأنها حل الأزمة وظلت تتمسك بمواقفها. تمسك أثيوبيا على شرطها وهو انسحاب الجيش السوداني من المناطق التي استولى عليها لبداية التفاوض يزيد الأزمة تعقيداً ويصب الزيت على نار الخلافات المشتعلة.

مليشيات مدعومة

وفي خضم توتر الحدود تواصل ميليشيات إثيوبية مدعومة من الجيش الإثيوبي صراعها لاسترداد مناطق زراعية كان الجيش السوداني قد استولى عليها مؤخرا. وبحسب متابعين فإن تحركات المزارعين لم تعد فردية بل أصبحت تتم بمساندة الحكومة الإثيوبية التي توفر لها الدعم اللوجستي اللازم.

تمسك سوداني

الصحفي السوداني أحمد عبدالغني أعتبر رفض البرهان لأي تفاوض مع الجارة أثيوبيا دون الاعتراف بحدود السودان يدل على مضي الحكومة السودانية وتمسكها بسودانية منطقة الفشقة الزراعية وأشار في حديثه لموقع أفريقيا برس إلى أهميتها الاستراتجية للسودان وعدم قبول أي تسوية غير الاعتراف بسودانية هذه الاراضي بموجب الاتفاقيات التي تمت حولها وكشف أن الحكومة الانتقالية تتجه الآن لتحقيق دوافع عديدة ابرزها من بينها السيطرة الكاملة وعدم التفريط في المنطقة وقال عبدالغني إن خطوة رفض البرهان التفاوض مع أثيوبيا تعني قفل الباب أمام أي تسوية أو أي محاولة لفرض شروط مسبقة من الجانب الأثيوبي.

وتوقع عبدالغني أن ترفض أثيوبيا شروط السودان كما رفضتها سابقاً وأكد أنها ستواجه ضغوطاً كبيرةً ، بسبب تراجعها عن الاتفاقيات القديمة ، ولم يتسبعد أن يطالب السودان بحدود قديمة من بينها منطقة سد النهضة الحالية.

أزمة قادمة

و توقعت مصادر إعلامية محلية أن السودان يستعد لتقديم طلب لمجلس الأمن الدولي لاستبدال قوات (اليونسفا) الإثيوبية من منطقة أبيي وتأتي المخاوف من أن القوات الإثيوبية لم تعد محل ثقة وليس هنالك جدوى من وجودها بالمنطقة لجهة أنها ربما تعمل كطابور خامس ينقل معلومات سرية أو أن تعمل ضد مصالح السودان.

وتشهد المنطقة الحدودية بين السودان وأثيوبيا معارك مسلحة، منذ نوفمبر الماضي، بين الجيش السوداني و قوات و ميليشيات أثيوبية تسيطر على منطقة الفشقة لـما يقارب 25 عاماً مدعومة من الحكومة الاثيوبية.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here