خبير عسكري لـ”أفريقيا برس”: لن يحدث اتفاق بين الجيش والدعم السريع

33
خبير عسكري لـ
خبير عسكري لـ"أفريقيا برس": لن يحدث اتفاق بين الجيش والدعم السريع

حوار أحمد جبارة

أفريقيا برس – السودان. جزم الخبير العسكري العميد ياسر أحمد الخزين بأنه لن يكون هناك اتفاق بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع،على اعتبار أن الاخيرة ارتكبت جرائم بشعة في حق الشعب السوداني.

وفيما أستنكر الخزين جرائم الدعم السريع، توقع حسم التمرد قريبا، قائلا: إن انضمام الحركات المسلحة للجيش تأخر كثيرا، واكد الخزين في حوار مع “أفريقيا برس” إن الانضمام سيؤثر على مجريات المعركة ويعجل بحسم قوات الدعم السريع.. كل هذه الإفادات وافادات أخرى تجدونها عبر الحوار التالي فإلى مضابطه:

البرهان خلال الايام الماضية ذهب إلى كينيا وإثيوبيا. إلى اي مدى يمكن أن تساهم الزيارتين في التوصل إلى اتفاق بين الجيش وقوات الدعم السريع؟ وفي نظرك ماذا يحمل البرهان في جعبته لتلك الدول، او بالأحرى ماذا يريد؟

بداية يجب أن نسمي الأشياء بمسمياتها حسب توجهات قيادة الدولة ممثلة في القائد العام للقوات المسلحة سعادة الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان، وأؤكد لك بأنه لن يحدث إتفاق بين الجيش السوداني ومليشيا الدعم السريع لفظاعة الجرائم التي ارتكبتها والخطوط الحمراء التي تجاوزتها والتي جعلت الشعب السوداني يلتف حول قواته المسلحة ويتوحد صفا واحدا من خلفها.

اما بالنسبة لزيارة البرهان إلى كينيا وأثيوبيا فإن الغرض منها إيصال صوت الشعب السوداني لقيادات البلدين ووضع النقاط على الحروف بحيث يتم تحذريهم، بجانب رد الصاع صاعين بعد إمتلاك السودان لأدلة تثبت تورط الدولتين في دعم قوى قحت شريكة مليشيا الدعم السريع فيما حدث والتي تمثل حاضنته السياسية بعد إتفاقها مع مليشيا الدعم السريع فيما سمي بالإتفاق الإطاري لذا ماحمله البرهان لقيادات الدولتين هو السير وفق ما يوافق الرأي العام السوداني أو ستباشر الدبلوماسية السودانية عملها لفضح مخططات ودعم الدولتين لقوى قحت ومناصرتهما لذراعها العسكري.

كيف تقرأ انضمام الحركات المسلحة للقتال مع الجيش؟ وهل الانضمام سيكون له تأثير على ارض المعركة بحيث يتفوق الجيش؟

الجيش السوداني لايحتاج مناصرة من أحد إذ حتى اللحظة لم يستخدم خمس قوته البشرية ناهيك عن جموع المستنفرين التي تم تخريجها، ففي ولاية نهر النيل وحدها كمثال تخرج مايفوف الأربعين ألفا وما أحدثه من فارق فاق حد الوصف والخيال. والجيش يتبع الخطط الإستراتيجية العلمية في الحروب ومااتخذته القيادة العليا للجيش من تكتيكات أذهلت حتى خبراء الحروب ليضيفوا المدرسة العسكرية السودانية للروسية والأمريكية.. انضمام الحركات المسلحة تأخر كثيرا عن أوانه خاصة بعد الإنتهاكات الجسيمة التي قامت بها المليشيا في حواضن هذه الحركات بكل من الجنينة ونيالا والفاشر وطويلة وكتم وغيرها من مناطق دارفور، وكنت أتعجب إلى متي الحياد مع الإشادة بدور الجنرال مصطفى تمبور الذي اتخذ القرار الصائب وانحاز لجانب الجيش منذ الوهلة الأولى. أما إنضمام هذه الحركات بلا شك سيكون له تأثير كبير على الأرض وسيحدث الفرق على مسارح العمليات ويعجل بحسم التمرد.

الجيش السوداني ظل في ثكناته طوال الحرب وبالمقابل يبادر الدعم السريع بالهجوم على مقرات الجيش، لماذا يدافع الجيش ولا يتقدم في المناطق التي يسيطر عليها الدعم السريع؟

أولا لابد من معرفة أن عقيدة الجيش عقيدة دفاعية وليس هجومية عكس مافي كرة القدم( الهجوم خير وسيلة للدفاع)وذلك لأن القوات المتمركزة تكون في موقف أقوى إذ تحتاج القوة المهاجمة لثلاث أضعاف القوة المدافعة وأكثر حتى تتفوق. ثانيا فقدان منطقة عسكرية بالهجوم والتقدم بالتالي سيسقطها في يد التمرد لاسيما لحظة التمرد والذي بدأ الإشتباك من النقطة صفر مع الجيش كانت أعداد التمرد ستة أضعاف القوات المسلحة ومتمركزة في كافة المناطق الإستراتيجية بالعاصمة والحيوية منها وهو ماجعل قيادة الجيش تتخذ التكتيكات الحربية لجر العدو لأرض القتال بإستدراجه ومن ثم حسمه حتى تم تحييد السبعين في المائة من عتاده الحربي وإبادة نفس النسبة من مقاتليه ولعل ذلك يتمثل في معارك المدرعات وسلاح الإشارة وسلاح المظلات وكوبري الحلفايا وكوبري ودالبشير ومدرسة القيادة ومعهد الكدرو وغيرها وحتى معركة امس بخزان جبل أولياء مايؤكد القرارات الصائبة والتدابير الحكيمة التي اتخذتها قيادة الجيش ونفذتها بيانا بالعمل فحرب المدن تختلف عن بقية الحروب.

قرى السودان وكل المناطق تضج بالمستنفرين، مع ذلك لم يسمح لهم بالتقمدم في جبهات القتال، لماذ؟

الأمر ليس متوقف على المستنفرين وحدهم بل شمل حتى المنضوين رسميا تحت مظلة القوات المسلحة والجيش المرابط حول العاصمة كاف لتحرير إفريقيا فحرب المدن تحتاج لقوات نوعية لا كمية وتعتمد على التخصص لا التهور فاحرب المدن خبراؤها والذين أحدثوا الفارق وكل يوم يحققون إعجازا لا إنجازا.

ماذا يعني لك تدمير الجسور، وهل عملية التدمير مجدية لطرف من أطراف القتال؟

مادرسناه في المعاهد العسكرية هنالك نظرية تقول لاتدمر كل الجسور من خلفك عساك تضطر للرجوع مضطرا للعبور من إحداها وغض النظر عمن دمر الجسور إلا أنني كنت أول المنادين بإتخاذ نظرية القتال بنظام الجزر المعزولة ألا وهي تقطيع أوصال القوات المتمردة وعزل بعضها عن بعض لتفادي كثرة العدد مع كثافة النيران وهي سياسة مليشيا الدعم السريع في حروبها وهو ماكان يحدث لها الفارق ودون أدنى شك سيكون التفوق لصالح الجيش وما رأيناه وسمعناه عقب قطع أوتدمير كوبري شمبات جعل ميزان القوى يتأرجح لصالح القوات المسلحة.

أعطينا وصفة لوقف القتال في السودان والخروج من أزمته الخانقة؟

إستعجال النصر قبل أوانه يؤدي للمعاقبة بحرمانه مع طول أمد الحرب ونفاذ مافي أيدي الكثير من الناس من نقود أو طعام جعلهم يستعجلون النصر. والوصفة التي أراها لوقف القتال تكون بأمرين أو خيارين لاثالث لهما الأول تنفيذ مااتفق عليه أولا بإتفاق جدة وهوخروج التمرد من بيوت ومنازل المواطنين ومن ثم تسليم أسلحتهم للإستخبارات العسكرية. والخيار الثاني هو الحسم العسكري العاجل والذي أصبح وبات قريبا وغاب قوسين أو أدنى.

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن السودان اليوم عبر موقع أفريقيا برس

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here