كيف يمكن إقاف الحرب في السودان؟

49
كيف يمكن إقاف الحرب في السودان؟
كيف يمكن إقاف الحرب في السودان؟

أحمد جبارة

أفريقيا برس – السودان. أعلن 54 تنظيمًا مدنيًا بينهم ائتلاف الحرية والتغيير ونقابات ولجان مقاومة، عزمهم تشكيل جبهة عريضة لوقف القتال في السودان. وستكون الجبهة معنية بتنسيق المواقف والوقوف ضد ما يعرض أمن واستقرار البلاد.

وقال ياسر عرمان الناطق باسم قوى الحرية والتغيير، في تصريح لـ “سودان تربيون”، إن “هذه الحرب إن لم تقف ستشهد البلاد تدخلًا إقليميًا واسعًا يحول السودان إلى دويلات متنازعة، والحل الوحيد هو تشكيل كتلة مدنية صلبة ومتحدة ضد الحرب، ودون ذلك ستتمزق البلاد دون رحمة”.

وأشار إلى أن عدم قيام هذه الجبهة من قوى الثورة والقوى الوطنية لحماية المدنيين وضمان تطبيق القانون الإنساني بما في ذلك حق العلاج والحفاظ على الأسرى، سيلحق ضررًا بالبلاد أكثر من الحرب. وأضاف: “هذه الحرب تمثل انهيارا للدولة الوطنية التي نشأت منذ 1956، وهذه الدولة كانت عاجزة ولا بد لنا من الالتفاق حول مشروع جديد شكلت ملامحه ثورة ديسمبر 2018′′.

وكشف عرمان، عن إجراء الائتلاف والقوى الموقعة على الاتفاق الإطاري اتصالات مع طرفي القتال والقوى الإقليمية والدولية، بغرض الوصول إلى وقف الاعتداءات الإنسانية تشمل آليات مراقبة تضمن حماية المدنيين”. وقال إن الوضع الحالي معقد وغير مسبوق ومتشابك ومركب ولا يحتمل النظر على طريقة أبيض وأسود، وهو نتاج لعقود من الفاشية واختطاف واضمحلال الدولة وحزبنتها من قبل المؤتمر الوطني المنحل. وأفاد بأن هذا الوضع يأتي في ظل عالم معقد يُعاد تشكيله على نحو جديد ويتزامن مع نهب الموارد وانهيار الدولة على مستوى الأقليم والعالم.

دروعا بشرية

بالنسبة لعضو المكتب التنفيذي لحركة بلدنا جعفر خضر فإنه يمكن ان تقف الحرب بانتصار الجيش على مليشيا الدعم السريع. وهذا السيناريو بحسب جعفر يجد العديد من الصعوبات بسبب التخريب الكبير الذي طال القوات المسلحة في عهد المؤتمر الوطني وفي فترة سيطرة البرهان، كما يقول جعفر ان مليشيا الدعم السريع اتخذت من المدنيين دروعا بشرية، مما يُصعب المهمة على الجيش الذي لا يستطيع أن يهزم الميليشيا الا بخسائر فادحة وسط المدنيين. ويرى جعفر في حديثه لـ “أفريقيا برس” إنه يمكن أن تنتهي الحرب باتفاق الطرفين المتقاتلين نتاج للخسائر الكبيرة في الجانبين والوصول الى حالة توازن ضعف.

ويرى جعفر أن تكوين كتلة مدنية من لجان المقاومة والقوى الثورية والسياسية ومنظمات المجتمع المدني، يمكن ان تساعد على ايقاف الحرب بالضغط وكشف جرائم الحرب والانتهاكات الجسيمة في حق المدنيين وكشف مؤامرات الكيزان. وتابع، كذلك المجتمع الاقليمي والدولي يمكن ان يلعب دورا في ايقاف الحرب حيث يتطلب الايقاف تجنب تدويلها بصورة سافرة، بالاضافة الى الضغط على الطرفين لإيقافها. وأضاف ، ان تكوين كتلة مدنية لوقف الحرب سيكون مفيدا في حال استصحاب شعارات ثورة ديسمبر (يا برهان ثكناتك اولى ما في مليشيا بتحكم دولة) و(العسكر للثكنات والجنجويد ينحل). مؤكدا ان مليشيا الجنجويد لا شرعية لها من الاساس، ولذلك فان وجودها في أي صيغة اتفاق جديد لن يوقف الحرب، وانما قد يؤجلها بعض الوقت. كما قال خضر ان قيادة الجيش الحالية ممثلة في البرهان وكباشي وياسر العطا وابراهيم جابر، قد فقدوا اي مبرر اخلاقي لوجودهم على قيادة هذه المؤسسة بعد تخريبهم لها ورعايتهم لمليشيا الجنجويد وتورطهم في ارتكاب جرائم ضد الانسانية بقتل المدنيين العزل في مجزرة فض اعتصام القيادة العامة وغيرها من الجرائم. مشددا ” ينبغي للكتلة المدنية التي تتشكل الآن أن تنادي بايقاف الحرب وتعمل على كشف الانتهاكات الجسيمة التي تحدث فيها، وتخفيف الاضرار التي تصيب المدنيين بقدر الامكان؛ وفي ذات الوقت يجب عليها ألا تقبل باعادة انتاج الازمة بالابقاء على المليشيا والبرهان في المشهد الجديد”.

عقد صلح

من جهته يرى المحلل السياسي الفاتح محجوب في حديثه لـ “أفريقيا برس” إن الحرب ستتوقف اما بمقتل حميدتي او بعقد صلح بين الطرفين. مستدركا ، لكن اي انسحاب لحميدتي من الخرطوم لن يوقف الحرب في بقية اطراف السودان، ويرى الفاتح إن الحديث عن دور لكتلة مدنية لوقف الحرب ليس له قيمة الا في اطار التوسط لعقد صفقة بين حميدتي وقيادة الجيش السوداني.

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن السودان اليوم عبر موقع أفريقيا برس

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here