هل سيوافق حميدتي على دمج قواته بالجيش؟

72
هل سيوافق حميدتي على دمج قواته بالجيش؟
هل سيوافق حميدتي على دمج قواته بالجيش؟

أحمد جبارة

أفريقيا برس – السودان. يدور جدل واسع في السودان بشأن مآلات وآليات دمج قوات الدعم السريع في الجيش. وفيما يرى البعض أن حميدتي مستعد لعملية الدمج، يقول آخرون إن حميدتي يناور ويماطل في عملية الدمج، مستشهدين بأنه قدم رؤية في- ورشة الاصلاح الأمني والعسكري غير واضحة لعملية الدمج، إذ طالب بحسب المراقبين بأكثر من عشرة سنوات لتنفيذ عملية الدمج، وهو الامر الذي أفرز تساؤلا هل حميدتي مقتنع بعملية دمج قوات الدعم السريع في الجيش؟

تأكيدات حميدتي

الشاهد أن قائد “قوات الدعم السريع” نائب رئيس مجلس السيادة في السودان محمد حمدان دقلو (حميدتي)، أكد في عدد من المناسبات إن قواته ملتزمه بالاندماج في الجيش، وأوضح بأن الاتفاق الإطاري الذي وقعته قوى سياسية مدنية مع العسكريين في ديسمبر الماضي، وضع جداول زمنية، وأن قواته ملتزمه بالاندماج في الجيش السوداني وفق هذه الجداول. وأكد نائب رئيس مجلس السيادة “نحن ملتزمون بما نص عليه الاتفاق الإطاري ودمج قوات الدعم السريع في الجيش وفق جداول زمنية متفق عليها”.

أمر ضروري

يقول المحلل السياسي الفاتح محجوب لـ “أفريقيا برس” إن حميدتي أعلن في عدة مرات موافقته على دمج الدعم السريع في الجيش السوداني لكنه في ورشة الإصلاح العسكري والامني قدم رؤية غير واضحة عن كيفية تنفيذ الدمج وطالب بأكثر من عشر سنوات لتنفيذ مشروع الدمج من دون تقديم برنامج واضح لخطوات الدمج ولذلك انسحب ممثلو الجيش السوداني من الورشة، مستدركا ، ولكن لاحقا اعلنوا إنهم سيواصلون التفاوض في القاعات مع ممثلي الدعم السريع وغيرهم للتوصل إلى اتفاق. ولكن بحسب الفاتح قد يعني تأجيل تكوين الحكومة الانتقالية الجديدة إلى حين انجاز هذا الاتفاق. وأضاف ، كذلك بات من الواضح ان الاتفاق مع الكتلة الديمقراطية للحرية والتغيير بقيادة جعفر الميرغني أمر ضروري لنجاح العملية السياسية الجارية الآن. وتوصل الفاتح إلى “أن الجيش لا يرى اي قضية تعلو علي التوصل لاتفاق حول كيفية دمج الدعم السريع في الجيش السوداني، مشيرا إلى أن قيادة الدعم السريع تحاول عبر اعلان دعمها للاتفاق الاطاري تأجيل عملية دمج الدعم السريع في الجيش السوداني لأطول فترة ممكنة أو حتى إلغاءها كليا ان أمكن ذلك.

مفاهيم وليست تفاصيل

بالنسبة للقيادي بقوى الحرية والتغيير محمد عصمت مصطفى فإن رؤية المدنيين حول الإصلاح الأمني والعسكري هي رؤية مفهومية وليست رؤية تفصيلية على اعتبار أن تفاصيل عمليات الإصلاح العسكري هي مسائل فنية بحتة فمطالب المدنيين بحسب عصمت يمكن إجمالها في وجود جيش مهني وقومي وموحد قادر على أداء مهمته في الحفاظ علي حدود بلادنا وحماية الدستور ولن يتأتي إلا بدمج الجيوش في جيش واحد. وأضاف لـ “أفريقيا برس” أنه لأول مرة يتم النص في الإتفاق الإطاري على دمج الدعم السريع في الجيش حيث لم تنص أي وثيقة سابقة علي ذلك وهذا طبعا بحسب عصمت تم بموافقة صريحة من قائد الدعم السريع الذي ظل يؤكد علي موافقته بعملية الدمج في كل المنابر. وكان آخرها بحسب عصمت في مخاطبته لمفتتح أعمال ورشة الإصلاح الأمني والعسكري يوم 26 مارس الماضي. وشدد عصمت على ضرورة أن يفهم الجميع أن الأوراق التي ناقشتها الورشة هي أربعة أوراق مقدمة فقط من المكون العسكري (الجيش، الدعم السريع، الشرطة، جهاز المخابرات) وكل هذه الأوراق يقول عصمت قدمت توصيات في ختام أوراقها من هذه التوصيات ما هو مقبول في غالبه ومنها ما هنالك تحفظ عليه وهذا ما ستعالجه لجنة الصياغة، وأكد عصمت إن ما سيتم الإتفاق عليه من توصيات سيجد طريقه إلى التنفيذ بواسطة الحكومة القادمة.

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن السودان اليوم عبر موقع أفريقيا برس

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here