الاتفاق بين الجيش والدعم السريع.. هل بات وشيكا؟

45
الاتفاق بين الجيش والدعم السريع.. هل بات وشيكا؟
الاتفاق بين الجيش والدعم السريع.. هل بات وشيكا؟

أحمد جبارة

أفريقيا برس – السودان. نشرت وسائل إعلام محلية تقارير عن اتفاق وشيك بين الجيش وقوات الدعم السريع يتضمن وقفا طويل الأمد لإطلاق النار. ومازالت مدينة جدة السعودية تستضيف منذ نحو ثلاثة أشهر محادثات غير مباشرة بين طرفي القتال في السودان، لكن وفد الجيش السوداني عاد للبلاد نهاية الأسبوع الماضي “للتشاور”.

صيغة تحالفية

يعتقد القيادي بحزب الامة القومي عروة الصادق بأن اتفاق الأطراف في السودان بات وشيكا، وذلك بعد وصولهم لقناعة أن هذه الحرب أثرت وأضرت أيما ضرر بكلا الفريقين. وأضاف، كذلك الحرب أضرت بمؤسسات الدولة وأنهكت المواطنين وأزهقت أرواحهم، وتدفقت دماء غزيرة وأهدرت ونهبت أموال وموارد كثيرة، ولفت إلى أن وقف الحرب ستدفعهم إليها الضغوط الإقليمية والدولية بالإضافة إلى مخاوف كثيرة من الملاحقات الدولية المترتبة على الجرائم والانتهاكات التي سجلت في الخرطوم ومدن مختلفة، والتي يرقى بعضها لأن يكون في رتبة الجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب وجرائم العدوان.
واستدرك عروة الصادق بالقول أن كل هذا تهدده عدة عوامل، منها، عدم رغبة من أججوا الحرب في حدوث هذه التسوية، مؤكدا إن هذه المجموعات التي تنشط في الخفاء ترغب في مواصلة القتال بمحاولة تحقيق مكاسب إضافية أو تمكين سيطرتهم على مناطق معينة، بغية الوصول للسلطة.

ويرى عروة في حديثه لموقع “أفريقيا برس” إن نمو الترسانة والإمكانات العسكرية وحشد الدعم لكلا الطرفين، يجعل أحدهما يعتقد أنه يستطيع تحقيق المزيد من الانتصارات العسكرية والتوسع وإمكانية حسم المعركة وهذا المسار بحسب عروة يتجه نحوه بشدة القادة الميدانيين.

ويقول عروة إن التباين السياسي بين القوى المدنية وعدم قدرتهم على رسم معالم جبهة مدنية موحدة تضم أكبر طيف من الفرقاء السودانيبن، سيعيق دعم جهود التسوية، وقد تتسبب الخلافات العميقة بين أطراف النزاع في تعقيد جهود التوصل إلى حل سلمي لأن أي منهما يحاول الاستقواء بعدد كبير من الكتل المدنية.

مفاوضات سرية

على صعيد آخر، لا يرى المحلل السياسي الفاتح محجوب بأن هنالك بارقة أمل في اتفاق تسوية للحرب الجارية في الخرطوم بين الجيش والدعم السريع وفق ما هو معلن، مستدلا بأن الجيش قد سحب وفده من المفاوضات في جدة احتجاجا على عدم التزام الدعم السريع بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه سابقا من اخلاء مساكن المواطنين والمستشفيات والاعيان المدنية وأيضا بغرض التشاور مع القيادة في الخرطوم.

وقال الفاتح لموقع “أفريقيا برس” : توجد تسريبات عن مفاوضات سرية وغير مباشرة بين الجيش والدعم السريع وعادة هذا النوع من المفاوضات قد يكون أسرع الطرق للتوصل إلى تسوية للنزاع بين الطرفين ومع ذلك يصعب توقع تسوية قريبة في ظل تباعد مواقف الطرفين وأيضا لا توجد استحالة في أن يتم التوصل إلى اتفاق خاصة وأن الحرب المشتعلة بينهما قد تفضي إلى تغيير كبير في ميزان القوة بأن يميل إلى أحد الطرفين وبالتالي يصبح الطرف الآخر أكثر مرونة لتجنب الخسارة الشاملة.

حسم ميداني

بالنسبة للخبير العسكري ياسر أحمد الخزين فإنه ليس هنالك فرصة للتفاوض مرة أخرى مع قوات الدعم السريع، فالجيش بحسب الخزين حسم أمره وأعد الخطة النهائية للحسم الميداني، مستدلا بتصريحات الناطق الرسمي بإسم القوات المسلحة العميد ركن نبيل عبدالله والذي أكد بوجود الوفد الحكومي بالخرطوم، وقال الخزين لموقع “أفريقيا برس” إن وقف الحرب عبر الحوار لم يعد خيارا مطروحا في أروقة قيادة الجيش ولا السواد الأعظم من السودانيين لجهة إن قوات الدعم السريع انتهكت وأجرمت في حق الشعب السوداني. وأضاف، الحديث عن الحوار مع الدعم السريع يوجد في مجالس قحت وقوى الاتفاق الإطاري والذي ستمزق أوراقه بعد إنهاء التمرد مباشرة ومحاسبة الكثيرين من قيادات قحت وقوى الإطاري.

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن السودان اليوم عبر موقع أفريقيا برس

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here